الأربعاء 17 أغسطس 2022 01:06 مـ 20 محرّم 1444 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

مفتي الجمهورية: 3 شروط لقبول التوبة (فيديو)

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

حدد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، شروط التوبة.

وتابع خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق، ببرنامج "نظرة"، المذاع على قناة "صدى البلد"، أنه إذا كان الحق متعلقًا بالله فعليه أن يقلع عن هذا الذنب ويندم ولا يعود إليه في المستقبل، وعلى هذا النحو يقبل الله توبته، أما إذا تعلق هذا الحق بالعباد فعليه أن يرد الحقوق إلى أصحابها.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الإنابة إلى الله وخشيته والخوف منه من أعمال أهل الجنة الذين لا تمسهم النار لقوله صلى الله عليه وسلم: "عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله".

وحذر المفتي من القنوط أو اليأس من رحمة الله بسبب التقصير في حقه عز وجل قائلًا: ينبغي أن يكونَ الإنسان ذا همَّةِ عالية، فسيحَ الأمل، واسعَ الرجاء، مستشرفًا للمستقبل، عاملًا منتجًا للحياة، يعطيها كما يأخذ منها، وعليه التمسك بالأمل والثقة بالله فهما قوةٌ باعثةٌ على العمل، ومن العوامل المؤثرة في استنهاض النشاط والهمة في الروح والجسد، واستدعاء مظاهر الاستبسال، والكفاح نحو أداء الواجب، ودفع اليائس إلى الجِد، وتكرار المحاولة مرة بعد أخرى حتى يتحقق نجاحه.

وشروط التوبة ثلاثة: الندم على الماضي مما فعلت ندمًا صادقًا، والإقلاع من الذنوب، ورفضها وتركها مستقبلًا طاعة لله وتعظيمًا له، والعزم الصادق ألا تعود في تلك الذنوب، هذه أمور لا بد منها.

أولا: الندم على الماضي منك والحزن على ما مضى منك.

الثاني: الإقلاع والترك لهذه الذنوب دقيقها وجليلها.

الثالث: العزم الصادق ألا تعود فيها.

فإن كان عندك حقوق للناس، أموال أو دماء أو أعراض فأدها إليهم، هذا أمر رابع من تمام التوبة، عليك أن تؤدي الحقوق التي للناس؛ إن كان قصاصًا تمكن من القصاص إلا أن يسمحوا بالدية، إن كان مالًا ترد إليهم أموالهم إلا أن يسمحوا، إن كان عرضًا كذلك تكلمت في أعراضهم، واغتبتهم تستسمحهم، وإن كان استسماحهم قد يفضي إلى شر فلا مانع من تركه، ولكن تدعو لهم وتستغفر لهم، وتذكرهم بالخير الذي تعلمه منهم في الأماكن التي ذكرتهم فيها بالسوء، ويكون هذا كفارة لهذا.

وعليك البدار قبل الموت، قبل أن ينزل بك الأجل، عليك البدار، والمسارعة، ثم الصبر والصدق، يقول الله : وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران:135] افهم معنى وَلَمْ يُصِرُّوا يعني لم يقيموا على المعاصي، بل تابوا وندموا وتركوا، ولم يصروا على ما فعلوا، وهم يعلمون، انتقل بعد ذلك سبحانه إلى أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [آل عمران:136] هذا جزاء التائبين الذين أقلعوا ولم يصروا لهم الجنة، فأنت إن شاء الله منهم إذا صدقت في التوبة.