جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 01:38 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد 4 مدارس بقرية باقور بأبوتيج لمتابعة الانضباط المدرسي الاختيار إلكتروني دون تدخل بشري.. جهاز مستقبل مصر يعلن مسابقة لتعيين كوادر جديدة قرار عاجل بمنح شهادة الصلاحية للمعلمين والأخصائيين المساعدين وصرف بدل الاعتماد لهم الوزراء: لا صحة لتفشي ”فيروس غامض” في إسنا.. والحالات المرصودة عدوى فيروسية موسمية تموين بني سويف يضبط 58 ألف زجاجة مياه مجهولة المصدر و6 أطنان أعلاف وكيل الوزارة يضع تدريب المعلمين على رأس أولويات تعليم الدقهلية حملات تضبط أغذية فاسدة وحلويات بها حشرات في بورسعيد «إعلام دمياط» يؤكد أهمية الوعي السكاني في دعم التنمية .. «تنمية الأسرة ركيزة بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة» المحافظ الدقهلية يتابع حملات الطب البيطري والجهات المعنية لمواجهة الكلاب الضالة بمدينة المنصورة

الأزهر: البشرية في حاجة ملحة إلى أنوار النبوة لتبديد ظلمات العنف

وكيل الأزهر الشريف
وكيل الأزهر الشريف

شارك وكيل الأزهر الشريف الدكتور محمد الضويني، بكلمة في الجلسة الافتتاحية في المؤتمر الدولي الثاني والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحت عنوان «عقد المواطنة وأثره في تحقيق السلام المجتمعي والعالمي»، والذي يحظى برعاية كريمة من سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ونقل وكيل الأزهر تحيات فضيلة الإمام الأكبر، ورجاءه الصادق أن يخرج هذا اللقاء الطيب بتوصيات جادة تحمي الفكر، وتصون الهوية من محاولات الاختطاف أو التشويه من قبل أفكار مغلوطة أو مشروعات منحرفة.

وأشاد الدكتور الضويني باختيار وزارة الأوقاف لعنوان المؤتمر الذي يأتي لبنة نافعة في بناء متين أرسى قواعده أزهرنا الشريف حين أخرج إعلانه التاريخي «للمواطنة والعيش المشترك»، مؤكدا أن الحاجة كانت ملحة لهذا الإعلان الأزهري الذي يواجه التحديات التي يتعرض لها الدين والوطن.

واستعرض الدكتور الضويني جهود الأزهر من لقاءات وندوات ومؤتمرات ومطبوعات وغير ذلك من مجهودات تتعلق بإقرار المواطنة، ودوره العالمي حين أدرك حاجة البشرية إلى أنوار النبوة التي تبدد ظلمات العنف والتطرف، استنبت من آثار الوحي نبتا معاصرا، استطاع أن يكشف عن حقيقة دينية، وضرورة مجتمعية، وفريضة إنسانية، وصاغها في «إعلان الأزهر للمواطنة والعيش المشترك»، وأكد من خلالها أن «المواطنة» مصطلح أصيل في الإسلام، يتجاوز التنظير الفلسفي إلى سلوك عملي، وأن «المواطنة الحقيقية» لا إقصاء معها، ولا تفريق فيها، وأن «المواطنة الصادقة» تستلزم بالضرورة إدانة كل التصرفات والممارسات التي تفرق بين الناس بسبب من الأسباب، ويترتب عليها ازدراء أو تهميش أو حرمان من الحقوق، فضلا عن الملاحقة والتضييق والتهجير والقتل، وما إلى ذلك من سلوكيات يرفضها الإسلام.

وأكد وكيل الأزهر أن الأزهر استطاع من خلال التواصل الفعال والتعاون المثمر مع المؤسسات الدينية الرسمية داخل مصر وخارجها، وتبادل الرؤى والأفكار مع مختلف الحضارات والثقافات، أن يقدم نماذج متميزة في التعايش والتلاقي، وأن يحقق نجاحات كبيرة من خلال حوارات دينية حضارية حقيقية، تلتزم الضوابط العلمية، وتحفظ ثوابت الدين، وتترك نتائج ملموسة في سبيل تحقيق الأمن والسلام للبشرية كافة.

وأشار الدكتور الضويني إلى أن الإسلام عرف المواطنة الصحيحة منذ أربعة عشر قرنا، وذلك حين وضع وثيقة دينية سياسية دستورية تدعو إلى التعايش السلمي بين جميع الأعراق والطوائف في مجتمع المدينة المنورة الذي كان زاخرا بأطياف متنوعة، مؤكدا أن «وثيقة المدينة» بها عشرات البنود التي تدور كلها حول المواطنة الفاعلة، والتعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد، وهو ما يدل على أن المواطنة من القضايا القديمة المتجددة، التي تفرض نفسها وبقوة، خاصة حين تتبنى الأوطان مشاريع تنموية كبيرة تقتضي من أبنائها الولاء والانتماء.

وشدد الدكتور الضويني على أن حاجتنا إلى المواطنة الرشيدة تشتد في ظل العولمة الخانقة التي تتجاوز الحدود، وتخترق الأسوار، وتعتدي على الخصوصيات، وتطمس الهويات. وبين وكيل الأزهر أنه بقدر وجود المواطنة وتجلياتها تكون الحقوق والحريات للجميع، ويتحقق السلم المجتمعي، وبقدر غيابها تكون هشاشة المجتمع، وتفكك بنيانه، ويكون الصراع فيه على هويات فرعية أو هويات زائفة، فضلا عن العودة إلى الحديث عن «أقليات» وهذا ما دعا الأزهر إلى تركه في ظل المواطنة العادلة.