جريدة الديار
السبت 19 سبتمبر 2026 02:19 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
ضوابط جديدة لسد عجز المعلمين قبل انطلاق العام الدراسي التنظيم والإدارة: السماح بتغيير المهنة في البطاقة للعاملين المسافرين للخارج إصابة شاب بطعنة نافذة في الصدر خلال مشاجرة بدكرنس في الدقهلية محافظ البحيرة تهنئ أبناء المحافظة بالعيد القومي الـ219.. وتؤكد: نواصل مسيرة البناء والتنمية لتحقيق تطلعات أهالي البحيرة مواهب الكورال والإنشاد تحتفى بالعيد القومى للبحيرة فى أوبرا دمنهور المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تشهد احتفالية ”أوسكار قادرون بإختلاف” بمحافظة مطروح تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية..”القومي للإعاقة” يُشارك في افتتاح الدورة العاشرة من الملتقى الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة ”أولادنا”ومهرجان الفنون والفلكور الأفروصيني وقف فوق السيارة.. سائق توك توك يعتدي على مسن وأسرته خلال أسبوعين.. نزوح 115 ألف يمني داخل وخارج البلاد وظائف خالية.. برواتب تصل لـ 16 ألف جنيه 6 أشهر.. الغرفة التجارية تكشف تفاصيل مبادرة خفض أسعار السلع نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة (11 : 17 سبتمبر 2026)

ملتقى الأزهر للخط العربي والزخرفة امتداد لدور الأزهر كشاهد على المراحل التاريخية

أعمال ملتقي الخط العربي والزخرفة
أعمال ملتقي الخط العربي والزخرفة

يعد ملتقى الخط العربي والزخرفة بالأزهر الشريف امتدادا لتاريخ طويل، كان للأزهر الشريف فيه دور ملحوظ في تطور وازدهار فنون الخط العربي والزخرفة الإسلامية في مختلف العصور التي تعاقبت عليه بداية من العصر الفاطمي وحتى اليوم، وتركت طابعها الفنى والزخرفي على جدرانه ومآذنه وأبوابه وجميع مكوناته.

لذا لم يكن بالمستغرب أن يقع الاختيار على الجامع الأزهر الشريف لاستضافة هذا الملتقى الجامع، الذي يشارك فيه نخبة من كبار فناني العالم في الخط العربي والزخرفة، ليواصل الأزهر الشريف دوره البارز في حماية فنون الخط العربي والزخرفة الإسلامية بصفتها جزءا لا يتجزأ من تراث أمتنا وهويتنا الإسلامية الأصيلة.

يقول الفنان اسماعيل عبده كوميسير ملتقى الأزهر الشريف للخط العربي والزخرفة، أن الأزهر الشريف كان منذ تأسيسه شاهدا على الكثير من مراحل تطور فنون الخط العربي والزخرفة الإسلامية، فالجامع نفسه بما فيه من خطوط وزخارف إسلامية تزين أبوابه وجدرانه ومآذنه، تنوعت عصورها ما بين العصر الفاطمي والعصر الأيوبي والعصر المملوكي والعصر العثماني.

كما اختلفت مدارسها ما بين الخط الكوفي الفاطمي المزهر والزخارف الفاطمية، وخط الثلث المملوكي والزخاف المملوكية الجميلة التي زينت رؤوس دربزينات المآذن والقباب التي أضيفت في العصر المملوكي الذي عرف بطابعه الخاص في الخط والنقش والزخرفة، ثم الخط الثلث في العصر العثماني والذي يعد واحدا من أكثر العصور ازدهارا لفنون الخط العربي والزخرفة الإسلامية، حيث احتل الخط الثلث مكانة مهمة في العمارة العثمانية للجامع الأزهر بنقشه على الأبواب والجدران بحروف بارزة وبطرق جمالية غاية في الروعة والجمال، وبما يمكن معه القول أن الجامع الأزهر الشريف كان وسيظل خير شاهد على تطور هذا الفن العربي الإسلامي الأصيل، وهو أولى المؤسسات بحفظه وحمايته.

ويضيف عبده أن ما يميز ملتقى الأزهر الشريف للخط العربي والزخرفة انعقاده بشكل مفتوح في ساحة الأزهر الشريف وإتاحته للجمهور، ما جعل الإقبال عليه كبيرا وصل إلى عشرات الآلاف من زوار الجامع ومحبي هذا الفن الراقي من مختلف الجنسيات والأعمار، وذلك على عكس المعارض الفنية المغلقة التي كانت تقتصر النخبة من المتخصصين فقط، وبهذا خرج فن الخط العربي والزخرفة الإسلامية من محليته إلى عالميته داخل أروقة الأزهر الشريف.

من جانبه أوضح الدكتور خالد مجاهد، أستاذ الخط العربي بجامعة الأزهر الشريف، وأحد المكرمين في الملتقى، أن تطور فن الخط العربي والزخرفة تاريخيا له رابط وثيق مع مختلف العصور والمراحل التي تعاقبت على الجامع الأزهر الشريف، فأخذت منه وأثرت فيه، وأن هذه النسخة من ملتقى الأزهر الشريف للخط العربي والزخرفة قد جاءت بصفة استثنائية لمئوية الخط العربي.

حيث أنشئت أول مدرسة لتعليم الخط العربي عام 1921، بمدرسة تحسين الخطوط الملكية "مدرسة خليل أغا" الحالية، مضيفا أن الأزهر قد أعاد للخط العربي والزخرفة رونقها وبهائها في حلتها الجديدة، لافتا إلى أن النقوش والزخارف الموجودة داخل الجامع الأزهر كانت هي النواة التي فجرت الموهبة وكانت منبعا لتعليم خط الثلث الجلي والزخارف والنقوش الموجودة، وقد انطبع هذا الأثر بظهور لوحات تتسق مع تلك الكتابات من حيث البناء والشكل والمعنى.