جريدة الديار
الثلاثاء 12 مايو 2026 10:11 مـ 26 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
هل تُباع دواجن نافقة في الأسواق؟ راتب 25 ألف جنيه.. وظائف خالية والتقديم بشروط سهلة فنزويلا وغيانا أمام محكمة العدل الدولية في معركة بين استقرار الحدود وإرث الاستعمار وثقل النفط القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يضع اللمسات النهائية لخطة التمكين الاقتصادي بالتعاون مع وزارة العمل لعام 2026-2027 في اجتماع لجنة الإدارة المحلية.. وزيرة التنمية المحلية تعلن ملامح التعديلات المقترحة على قانون التصالح رابط التقديم لمسابقة التعاقد مع 4517 معلم مساعد قرآن كريم بالمعاهد الأزهرية الأرصاد تحذر: استمرار الارتفاع في درجات الحرارة حتى منتصف الأسبوع المقبل وزارة الطاقة الأمريكية: نتوقع أن يظل مضيق هرمز مغلقا حتى أواخر مايو طرح تذاكر المرحلة الأخيرة لمباريات مصر بكأس العالم 2026 متحدث الخارجية الفرنسية: لا نؤيد الحل العسكري لفتح مضيق هرمز ما حكم لبس النقاب وتغطية الوجه أثناء الإحرام في الحج؟ البريد المصري وجامعة الأزهر يوقّعان بروتوكول تعاون لتقديم خدمات مالية وبريدية متكاملة للطلاب والعاملين

كتاب جديد يرصد حياة كبار قراء القرآن في مصر

في كتابه «مزامير القرآن: العظماء السبعة لدولة التلاوة» الذى صدر حديثا يرصد الكاتب الصحفي أيمن الحكيم مسيرة حياة سبعة من كبار قراء القرآن المصريين الراحلين وهم : محمد رفعت، مصطفى إسماعيل، عبدالباسط عبدالصمد، محمود خليل الحصري، محمد صديق المنشاوي، محمود علي البنا، محمد محمود الطبلاوي.

يتناول الكاتب جانبًا من سيرة الشيخ محمد رفعت (1882-1950)، الذي جمع صوته بين القوة والتمكن والخشوع. ورغم بدائية التسجيلات التي نسمعها للشيخ محمد رفعت، فإن صوته يظل بحق «قيثارة السماء». دعونا لا ننسى أن صوت الشيخ محمد رفعت كان مطواعًا وفيه سخاء شديد مهما اختلفت الطبقة التي يؤدي منها، سواء من «قرار» صوته أو من «جواباته» العليا.

وقد لا يعرف كثيرون أن الشيخ محمد رفعت كان متصوفًا، ينتمي إلى الطريقة النقشبندية، وهي طريقة أسسها شاه نقشبند.

أما الشيخ مصطفى إسماعيل (1905-1978) فقد تبارى عشرات من أكابر أهل القرآن في إبداء الإعجاب بصوته وقدراته، منذ أن جاء من طنطا إلى القاهرة، ليصبح طوال أكثر من ربع قرن أبرز نجوم دولة التلاوة. صوت مكتمل الجمال والقوة في جميع درجاته، يجيد الإحساس بكل ألفاظ القرآن ومفرداته. وليس سرًا أن أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب كانا من أحرص الناس على الاستماع إلى تلاوته للقرآن الكريم.

ويمثل صوت الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (1927-1988) حالة فريدة. وإذا كان محمود السعدني يرى أن صوت الشيخ رفعت له مذاق التفاح، وصوت الشيخ مصطفى إسماعيل في حلاوة العنب البناتي، ويشعر في صوت الشيخ محمود خليل الحصري بطعم الجوافة، وصوت محمود علي البنا له حلاوة البطيخ الشلين، وفي صوت الشعشاعي مذاق الرمان.. فإنه اختار لصوت الشيخ عبدالباسط عبدالصمد مذاق الخوخ. ويظل صوت الشيخ عبدالباسط واحدًا من العلامات الكبرى في دولة التلاوة المصرية؛ إذ يجمع بين الرقة والخشوع والصفاء والحزن النبيل.

صوت يتسم بطول النفس والقدرة على تلاوة الآيات في نفسٍ واحد بسهولة وعذوبة.

ويعد الشيخ محمد صديق المنشاوي (1920-1969) صوتًا يفيض بالخشوع، حتى إنه نال لقب ريحانة المقرئين، وكان يوصف بأنه قطب التلاوة، وكانت له مدرسته في التلاوة، فلم يقلد أحدًا، وكان شعاره «أنا لا أخرج من الصعيد.. ولا الصعيد يخرج مني»!

ويُنظر إلى الشيخ محمود علي البنا (1926- 1985) على أنه أمير قرآن الفجر وملك «القفلات»، والذين عاشوا زمن البنا وسعدوا بالاستماع إليه في تلاواته الحية، يدركون معنى الأجواء الملائكية التي كانت تحف بهذه المجالس، خاصة في تلاوات صلاة الفجر، حيث كان يتجلى فيها صوته ويصل بأدائه إلى ذُرىً رفيعة.

ويمكن أن نطلق على الشيخ محمود خليل الحصري (1917-1980) لقب «حارس القرآن» و«وزير دولة التلاوة»؛ إذ كان صاحب أداءٍ فذ في القراءة المتقنة والالتزام الصارم بالأحكام. من هنا يمكن فهم الحرص على تسجيلات الشيخ الحصري وبثها عبر إذاعة القرآن الكريم منذ انطلاقها في 25 مارس 1964. كان ابن قرية شبرا النملة في محافظة الغربية صاحب مدرسة في التلاوة اعتبرها كثيرون «الميزان» الذي يمكنك أن تقيس عليها وتحتكم إليها.

أما الشيخ محمد محمود الطبلاوي (1934-2020) فقد اعتبره محمود السعدني «آخر حبة في سبحة المقرئين العظام» بفضل صوته الذي يمتاز بالحلاوة والطلاوة، وكان يفاخر بأنه أغلى مقرئ في مصر، وكان يركب سيارات فارهة. وكان المقرئ المصري الوحيد الذي طلبه العاهل الأردني الملك حسين ليقرأ في عزاء والدته الملكة زين، وطلبه الرئيس السوري حافظ الأسد ليقرأ في عزاء ابنه باسل.