جريدة الديار
الإثنين 11 مايو 2026 02:09 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

هل يجوز أداء العمرة بعد الحج؟ الإفتاء توضح الضوابط الشرعية

تلقت دار الإفتاء المصرية استفساراً من أحد الحجاج حول مدى جواز أداء مناسك العمرة فور الانتهاء من فريضة الحج، حيث أوضح السائل أنه لم يحدد نوع النسك عند الإحرام الأول، وبعد رمي الجمرات والنزول من "منى"، توجه إلى مسجد التنعيم وأحرم لأداء العمرة، طالباً بيان الحكم الشرعي في هذا المسلك.

وأجابت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية بالفيسبوك بأن أداء العمرة بعد الفراغ من أعمال الحج هو أمر جائز شرعاً، ويستحب لمن أراد ذلك أن يحرم من التنعيم أو مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها.

وفي المقابل، أوضحت الدار أن جمهور العلماء يمنعون الإحرام بالعمرة قبل الانتهاء تماماً من مناسك الحج، استناداً إلى إجماع العلماء الذي نقله ابن القطان، والذي يقضي بعدم صحة إدخال عمرة على الحج قبل إتمامه، وهو ما أكده أيضاً الشيخ المواق المالكي، موضحاً أن الإحرام بالعمرة لا ينعقد ما دام الحاج مشغولاً بأعمال الحج وحتى نهاية أيام التشريق.

وحددت الفتوى شرطين أساسيين لانعقاد الإحرام بالعمرة بعد الحج؛ وهما أن يكون الحاج قد أتم رمي الجمرات لليوم الثالث، وأن يكون قد فرغ من طواف الإفاضة.

كما أشارت الدار إلى أن الإحرام في جوهره هو "نية الدخول في النسك"، وهو ركن أساسي عند جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة، وشرط لصحة النسك عند الحنفية.

هل يجوز الإحرام لعمرتين في مرة واحدة

وفيما يخص مسألة الإحرام لعمرتين في وقت واحد، لفتت دار الإفتاء إلى أن الأصل في الإحرام أن يكون لعمرة واحدة فقط.

وأوضحت أن الفقهاء اختلفوا في حالة من نوى الإحرام بعمرتين معاً أو أحرم بالثانية قبل الشروع في أعمال الأولى، فمنهم من يرى انعقاد إحرام واحد وإلغاء الآخر، ومنهم من يرى تفاصيل أخرى في كيفية التعامل مع هذا الإحرام.

واختتمت الدار فتواها بالتذكير بفضل العمرة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما"، تأكيداً على عظيم ثوابها في تكفير الخطايا والتقرب إلى الله عز وجل.