جريدة الديار
الجمعة 2 أكتوبر 2026 02:00 صـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشارك في ختام النسخة الخامسة للبرنامج الدولي لمحاكاة مؤتمر المناخ COP31 بالجامعة البريطانية في مصر وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع الأمين العام لمبادرة ”الشرق الأوسط الأخضر” تعزيز التكامل البيئي ودعم المبادرة نميرة نجم تنتقد هيمنة المرجعيات الأوروبية على تقرير الأمم المتحدة بشأن تعيين القضاة أسعار الحج السياحي 2027 وضوابط التقديم وموعد القرعة إلقاء البنزين على مدير مدرسة في فرنسا وسط احتجاجات طلابية عارمة الأوراق المطلوبة للتقديم.. آخر موعد لانتهاء التصالح في مخالفات البناء 2026 قبل ساعات من العبور.. التوجيه الاستراتيجي للسادات لتحرير سيناء قبل صرف المعاش.. تفاصيل تطوير منظومة الخدمات وسرعة إنهاء طلبات الصرف رقص خادش.. القبض على صانعة محتوى بالشيخ زايد بعد قرار التخفيض.. كم يكلف ترخيص سيارة ملاكي 3 سنوات؟ الأرصاد الجوية: طقس خريفي مائل للحرارة نهارًا وشبورة وأمطار ورياح حتى الأربعاء هل يلتقي الأبناء بآبائهم المتوفين في الجنة؟ أمين الفتوى يجيب

الشيخ أحمد علي تركي: شُرُوطٌ الأُضْحِيَّةُ

الأُضْحِيَّةُ: هِيَ مَا يُذْبَحُ فِي يَوْمِ العِيدِ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ العِيدِ وَفِي أَيَّامِ التَّشْرِيق ، إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ ثَالِثِ أَيَّامِ التَّشْرِيق وَهُوَ اليَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ ذِي الحِجَّة .

فَمَا يُذْبَحُ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ رَبِّ العَالمِينَ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فِي هَذَا الوَقْتِ الشَّرِيفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ رَبِّ العَالمِينَ إِنَّمَا هُوَ الأُضْحِيَّةُ ، الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا المُسْلِمُونَ إِلَى رَبِّهِم .

لِأَنَّهُ مَا تَقَرَّبَ العَبْدُ إِلَى اللَّهِ رَبِّ العَالمِينَ فِي هَذَا اليَوْمِ بِمِثْلِ إِهْرَاقِ الدِّمَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ رَبَّ العَالمِينَ لَيُحِبُّ ذَلِكَ .

#وَأَمَّا الأُضْحِيَّةُ فَلَهَا شُرُوطٌ يَنْبَغِي أَنْ تَتَوَفَّرَ فِيهَا وَقَدْ بَيَّنَهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

#وَأَوَّلُ ذَلِكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالوَقْتِ :

فَإِنَّ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الإِمَامُ مِنْ صَلَاةِ العِيدِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ .

وَعَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ مَكَانَهَا أُخْرَى كَمَا أَمَرَ بِذَلِكَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

فَيَنْبَغِي أَنْ تُذْبَحَ فِي الوَقْتِ الَّذِي حَدَّدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؛ فَهَذِهِ الأَيَّامُ كُلُّهَا أَيَّامُ ذَبْحٍ بِذِكْرٍ للَّهِ رَبِّ العَالمِينَ عِنْدَ الذَّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ بِذِكْرِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى عَلَى الأَضَاحِي وَبِذِكْرِهِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ .

فَهَذِهِ الأَوْقَاتِ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ العِيدِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ اليَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ كُلُّهَا وَقْتُ ذَبْحٍ فَمَنْ ذَبَحَ فِيهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .

والنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول:

بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَر ؛ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ ، اللَّهُمَّ عَنْ فُلَانٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ كَمَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

#وَالشَّرْطُ الثَّانِي مِنْ شُرُوطِ الأُضْحِيَّةِ :

أَنْ تَكُونَ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ وَهِيَ الإِبِلُ وَالبَقَرُ وَالغَنَمُ مِنَ الضَّأْنِ وَمِنَ المَعْزِ .

#وِأَمَّا الشَّرْطُ الثَّالِثُ :

فَأَنْ تَكُونَ قَدْ تَوَفَّرَ فِيهَا شَرْطُ السِّنِّ المَحْدُودِ كَمَا بَيَّنَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

أَنْ تَكُونَ جَزَعَةً مِنَ الضَّأْنِ ، أَوْ أَنْ تَكُونَ ثَنِيَّةً مِنْ غَيْرِ الضَّأْنِ .

فَأَمَّا الضَّأْنِ ، فَمَا تَمَّ لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهَذِهِ تُجْزِئُ .

فَأَمَّا الإِبِلُ : فَمَا أَتَمَّ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ .

وَأَمَّا البَقَرُ : فَمَا أَتَمَّ عَامَيْن.

وَأَمَّا المَعْزُ فَمَا أَتَمَّ سَنَةً وَاحِدَة .

#وَهَذَا شَرْطٌ أَخَرُ :

أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الأَضَاحِي مُبَرَّأَةً مِنَ العُيُوبِ الَّتِي إِذَا وُجِدَت مَنَعَت الإِجْزَاء ، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا وَقَدْ بَيَّنَهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْثَرَ مِنْ حَدِيثٍ .

وَمِنْهَا حَدِيثُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ مِنْ رِوَايَةِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَمَّا لَا يُجْزِئُ مِنَ الأَضَاحِي فَأَشَارَ بِيَدِهِ بِأَصَابِعِهِ الأَرْبَعَة .

وَهِيَ إِشَارَةٌ لِلْعُيُوبِ ، الَّتِي ذَكَرَهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَبَيَّنَ أَنَّ العَوْرَاءَ البَيِّنَ عَوَرُهَا وَكَذَلِكَ العَرْجَاءُ البَيِّنُ عَرَجُهَا وَالمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا ، وَكَذَلِكَ الَّتِي أَصَابَهَا الهُزَالُ فَهَذِهِ كُلُّهَا مِنَ العُيُوبِ الَّتِي لَا تُجْزِئُ فِي الأُضْحِيَّةِ وَمَا فَوْقَهَا مِنْ بَابِ أَوْلَى فَإِنَّ العَمْيَاءَ مِنْ بَابِ أَوْلَى لَا تُجْزِئ وَالكَسِيحَةُ كَذَلِكَ .

وَعَلَى مِثْلِهَا فَقِسْ .

نَسْأَلُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ أَنْ يَحْمِلَنَا إِلَى بَلَدِهِ الْحَرَامِ ، وَبَيْتِهِ الْحَرَامِ حُجَّاجًا وَمُعْتَمِرِينَ ، وَأَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا أَجْمَعِينَ .

اللَّهُمَّ يَسِّرْ لَنَا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ أَجْمَعِينَ ، وَالتَّوْبَةَ النَّصُوحَ وَمُنَّ عَلَيْنَا بِزِيَارَةِ مَسْجِدِ نَبِيِّنَا ﷺ وَمُنَّ عَلَيْنَا بِأَنْ تَقْبِضَنَا فِي بَلَدِ نَبِيِّكَ ﷺ وَبِالدَّفْنِ فِي الْبَقِيعِ فَإِنَّا نَطْمَعُ فِي رَحْمَتِكَ وَنَرْجُو بِرَّكَ وَأَنْتَ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ .

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعين .