جريدة الديار
الثلاثاء 18 أغسطس 2026 11:45 مـ 5 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تحت رعاية رئيس الوزراء : وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشارك في افتتاح فعاليات «بازار صعيد مصر.. رؤية شاملة للتنمية المستدامة» «القاصد» يستقبل لجنة من ”التعليم العالي” لتفقد جامعة المنوفية التكنولوجية الأهلية السبت المقبل .. جامعة الأزهر تفتح التنسيق إلكترونيًّا لطلاب السنوات السابقة والمعادلات والراغبين في إعادة القيد المشرف العام على القومي للأشخاص ذوي الإعاقة تشهد افتتاح ملتقى ”ملهمون الجامعات المصرية” محافظ السويس يتفقد شوادر حلوى المولد ويوجه على الإلتزام بالأسعار رئيس جامعة المنصورة الأهلية يبحث استعدادات الكشف الطبي للطلاب الجدد محافظ الدقهلية يترأس اجتماع مجلس إدارة المنطقة الصناعية بجمصة ويؤكد دعمه الكامل للمستثمرين وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع محافظ دمياط مشروعات الخطة الاستثمارية وملفات التصالح ومنظومة النظافة الرئيس السيسي يجتمع برئيس الوزراء ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي ويوجه بتطوير كافة جوانب منظومة التعليم محافظ البحيرة وقائد قوات الدفاع الشعبي والعسكري يتفقدان معسكر ومخيم الإيواء لمتابعة آليات التعامل الفوري مع الحالات الطارئة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع نتائج المرور الميداني للجنة الحوكمة بالوزارة على 3 أحياء بمحافظة القاهرة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث خطط العمل المناخي لمحافظتي قنا وكفر الشيخ عبر الفيديو كونفرانس

الشيخ أحمد علي تركي: شُرُوطٌ الأُضْحِيَّةُ

الأُضْحِيَّةُ: هِيَ مَا يُذْبَحُ فِي يَوْمِ العِيدِ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ العِيدِ وَفِي أَيَّامِ التَّشْرِيق ، إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ ثَالِثِ أَيَّامِ التَّشْرِيق وَهُوَ اليَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ ذِي الحِجَّة .

فَمَا يُذْبَحُ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ رَبِّ العَالمِينَ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فِي هَذَا الوَقْتِ الشَّرِيفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ رَبِّ العَالمِينَ إِنَّمَا هُوَ الأُضْحِيَّةُ ، الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا المُسْلِمُونَ إِلَى رَبِّهِم .

لِأَنَّهُ مَا تَقَرَّبَ العَبْدُ إِلَى اللَّهِ رَبِّ العَالمِينَ فِي هَذَا اليَوْمِ بِمِثْلِ إِهْرَاقِ الدِّمَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ رَبَّ العَالمِينَ لَيُحِبُّ ذَلِكَ .

#وَأَمَّا الأُضْحِيَّةُ فَلَهَا شُرُوطٌ يَنْبَغِي أَنْ تَتَوَفَّرَ فِيهَا وَقَدْ بَيَّنَهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

#وَأَوَّلُ ذَلِكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالوَقْتِ :

فَإِنَّ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الإِمَامُ مِنْ صَلَاةِ العِيدِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ .

وَعَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ مَكَانَهَا أُخْرَى كَمَا أَمَرَ بِذَلِكَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

فَيَنْبَغِي أَنْ تُذْبَحَ فِي الوَقْتِ الَّذِي حَدَّدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؛ فَهَذِهِ الأَيَّامُ كُلُّهَا أَيَّامُ ذَبْحٍ بِذِكْرٍ للَّهِ رَبِّ العَالمِينَ عِنْدَ الذَّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ بِذِكْرِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى عَلَى الأَضَاحِي وَبِذِكْرِهِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ .

فَهَذِهِ الأَوْقَاتِ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ العِيدِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ اليَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ كُلُّهَا وَقْتُ ذَبْحٍ فَمَنْ ذَبَحَ فِيهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .

والنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول:

بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَر ؛ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ ، اللَّهُمَّ عَنْ فُلَانٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ كَمَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

#وَالشَّرْطُ الثَّانِي مِنْ شُرُوطِ الأُضْحِيَّةِ :

أَنْ تَكُونَ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ وَهِيَ الإِبِلُ وَالبَقَرُ وَالغَنَمُ مِنَ الضَّأْنِ وَمِنَ المَعْزِ .

#وِأَمَّا الشَّرْطُ الثَّالِثُ :

فَأَنْ تَكُونَ قَدْ تَوَفَّرَ فِيهَا شَرْطُ السِّنِّ المَحْدُودِ كَمَا بَيَّنَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

أَنْ تَكُونَ جَزَعَةً مِنَ الضَّأْنِ ، أَوْ أَنْ تَكُونَ ثَنِيَّةً مِنْ غَيْرِ الضَّأْنِ .

فَأَمَّا الضَّأْنِ ، فَمَا تَمَّ لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهَذِهِ تُجْزِئُ .

فَأَمَّا الإِبِلُ : فَمَا أَتَمَّ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ .

وَأَمَّا البَقَرُ : فَمَا أَتَمَّ عَامَيْن.

وَأَمَّا المَعْزُ فَمَا أَتَمَّ سَنَةً وَاحِدَة .

#وَهَذَا شَرْطٌ أَخَرُ :

أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الأَضَاحِي مُبَرَّأَةً مِنَ العُيُوبِ الَّتِي إِذَا وُجِدَت مَنَعَت الإِجْزَاء ، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا وَقَدْ بَيَّنَهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْثَرَ مِنْ حَدِيثٍ .

وَمِنْهَا حَدِيثُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ مِنْ رِوَايَةِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَمَّا لَا يُجْزِئُ مِنَ الأَضَاحِي فَأَشَارَ بِيَدِهِ بِأَصَابِعِهِ الأَرْبَعَة .

وَهِيَ إِشَارَةٌ لِلْعُيُوبِ ، الَّتِي ذَكَرَهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَبَيَّنَ أَنَّ العَوْرَاءَ البَيِّنَ عَوَرُهَا وَكَذَلِكَ العَرْجَاءُ البَيِّنُ عَرَجُهَا وَالمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا ، وَكَذَلِكَ الَّتِي أَصَابَهَا الهُزَالُ فَهَذِهِ كُلُّهَا مِنَ العُيُوبِ الَّتِي لَا تُجْزِئُ فِي الأُضْحِيَّةِ وَمَا فَوْقَهَا مِنْ بَابِ أَوْلَى فَإِنَّ العَمْيَاءَ مِنْ بَابِ أَوْلَى لَا تُجْزِئ وَالكَسِيحَةُ كَذَلِكَ .

وَعَلَى مِثْلِهَا فَقِسْ .

نَسْأَلُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ أَنْ يَحْمِلَنَا إِلَى بَلَدِهِ الْحَرَامِ ، وَبَيْتِهِ الْحَرَامِ حُجَّاجًا وَمُعْتَمِرِينَ ، وَأَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا أَجْمَعِينَ .

اللَّهُمَّ يَسِّرْ لَنَا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ أَجْمَعِينَ ، وَالتَّوْبَةَ النَّصُوحَ وَمُنَّ عَلَيْنَا بِزِيَارَةِ مَسْجِدِ نَبِيِّنَا ﷺ وَمُنَّ عَلَيْنَا بِأَنْ تَقْبِضَنَا فِي بَلَدِ نَبِيِّكَ ﷺ وَبِالدَّفْنِ فِي الْبَقِيعِ فَإِنَّا نَطْمَعُ فِي رَحْمَتِكَ وَنَرْجُو بِرَّكَ وَأَنْتَ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ .

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعين .