الثلاثاء 27 سبتمبر 2022 05:41 صـ 2 ربيع أول 1444 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

تعرف على السيناريوهات المحتملة لرد الصين على زيارة بيلوسي لتايوان

توتر العلاقات بين الصين و أمريكا بسبب تايوان
توتر العلاقات بين الصين و أمريكا بسبب تايوان

عقب زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي لتايوان ، وردود الفعل من بكين التي أكدت استيائها من هذه الزيارة.

فقد كشفت صحيفة ”نيويورك تايمز“ اليوم، عن السيناريوهات المحتملة لرد فعل الصين على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تايوان.

ويأتي ذلك بعدما أعلنت الصين ، أنها ستقوم بإجراء تدريبات عسكرية في 6 مناطق قريبة من تايوان، وذلك على أثر زيارة بيلوسي لتايوان.

وخلال تقريرها ، أفادت الصحيفة الأمريكية، نقلاً عن وزير الدفاع في جزيرة تايوان، قوله إنه ”لا يشك في طبيعة الرسالة التي ترغب الصين في إرسالها، وهي أنهم يريدون استخدام القوة في مضيق تايوان بدلًا من الوصول إلى حلول سلمية“.

وعلى أثر ذلك فقد عبرت الصحيفة، خلال تقريرها عن تساؤلاتها بقولها ” هل تستطيع الصين السيطرة على تايوان بالقوة العسكرية إذا أرادت ذلك؟“.

فيما أشارت الصحيفة خلال تقريرها، إلى أنه ”في عهد الرئيس الصيني شي جين بينج، تطور جيش التحرير الشعبي إلى الدرجة التي تجعل محاولته للسيطرة على تايوان تبدو محتملة بشكل أكبر“.

ولكن بالرغم من ذلك ، فإن الصحيفة ذكرت أيضا ، ” أن المسئولين والخبراء الذين يتابعون الجيش الصيني لا يتفقون مع هذا الطرح، ويختلفون حول مدى استعداد الجيش الصيني لغزو تايوان، واستعداد شي جين بينج للمغامرة، خاصة في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا“.

هذا كما أفاد التقرير نقلاً عن ”أوريانا سكيلار ماسترو“، الباحثة في جامعة ستانفورد، قولها إنه ”عندما يتحدث البعض عن ما إذا كانت الصين تستطيع أو لا تستطيع، فإن هناك شيئا مختلفا في هذا الصدد“.

حيث أوضحت ماسترو أن ”مستوى تكلفة العملية، مثل فقدان السفن والضحايا، إذ ستكون بكين مضطرة لدفع الثمن، وفي الوقت ذاته فإن الساسة الأمريكيين ربما يكونون استهانوا باستعداد الصين لاستخدام القوة العسكرية“.

كما عبرت الباحثة في جامعة ستانفورد عن أنها تري أن ”الصين تستطيع غزو تايوان، في ضوء دفاعات الأخيرة، وأيضا استعداد الولايات المتحدة لدعم تايوان، وحجم الحرب الدموية المتوقع“.

وخلال التقرير أيضاً ، تطرقت ”نيويورك تايمز“ إلى ”القانون الصادر عن الكونجرس في عام 1979، والذي يمهد الطريق لتدخل القوات الأمريكية في حالة قيام الصين بغزو تايوان، ولكن القانون لا يُلزم الرئيس الأمريكي باتخاذ هذه الخطوة“.

فيما تسألت الصحيفة أيضاً حول ”إلى أي مدى يملك جيش التحرير الشعبي القدرات على إرسال عشرات الآلاف من الجنود إلى تايوان، بحرا أو جوا، وأن يضع قدمه على الجزيرة، وأن يمضي قدما للسيطرة على مواقع حيوية، مثل: الموانئ، والسكك الحديدية، ومراكز الاتصال، إضافة إلى المدن المتخمة بالمتمردين؟“.

حيث أوضحت إن التقرير السنوي لوزارة الدفاع الأمريكية عام 2021، حول الجيش الصيني، يشير إلى أن جيش التحرير الشعبي يملك أكبر قوات بحرية في العالم، من حيث عدد السفن الحربية.

إلا أن تقرير ”البنتاجون“ أكد أن ”أي محاولة من جانب الصين لغزو تايوان سوف تلحق أضرارًا بالقوات المسلحة الصينية، وتؤدي إلى تدخل دولي“.

فيما ذكرت ”نيويورك تايمز“ خلال تقريرها أيضا، أن ”العديد من الدراسات الحديثة التي أصدرتها أخيرًا الكلية الحربية البحرية الأمريكية ،أشارت إلى أن الصين لا تزال تفتقد لبعض العتاد والمهارات التي تجعلها تستطيع غزو تايوان“.

كما أفادت أن ”القوات البرمائية الصينية تفتقر للقدرة على القيام بهجوم واسع النطاق على تايوان، بحسب ما كتبه المقدّم العسكري المتقاعد ”دينيس بلاسكو“ في الدراسة“، سبق القيام بها.

والجدير بالذكر أن الأوضاع محتقنة بين بكين وواشنطن ، على أثر قيام رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي بزيارة تايوان ، و هو ما اعتبرته السلطات الصينية تعدي على وحدة أراضيها.