جريدة الديار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 12:08 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
اختبار فرحات بن قدارة ثلاثي العوامل لمشاريع التنمية العربية وزير الشباب والرياضة يشهد بروتوكول تعاون لإنشاء 27 مركز للتدريب التكنولوجي بمراكز الشباب جامعة دمنهور تحتضن الملتقى الفكري لمنطقة وعظ البحيرة.. ”حروب الجيل الرابع واستقرار المجتمعات” في ضيافة كلية الصيدلة الأعلى للإعلام: عودة موعد انتهاء بث البرامج الرياضية إلى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل بدلاً من الواحدة صباحًا وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلتقي عدد من أعضاء مجلس النواب محافظتي المنيا وقنا لبحث بعض مطالب واحتياجات المواطنين والملفات الخدمية شركة تجسس إسرائيلية تستهدف مستخدمي ستارلينك في 100 دولة تعليم الغربية يكرم موجهي الأنشطة الفنية لمشاركتهم في احتفالات العيد القومي ونصر أكتوبر محافظ البحيرة تتفقد مستشفى الدلنجات المركزي رسميًا.. التعليم تصدر قرارا عاجلا بالتعاقد مع المعلمين المساعدين السيسي يؤكد ضرورة العمل على توطين صناعات الرمال السوداء انطلاق أولى خطوات إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030) وزارة التنمية المحلية والبيئة تنفذ حملات ميدانية لشركات الأدوية بمدينة العاشر من رمضان لتسريع الصناعة الخضراء

من هو عميد الدراما السورية بسام لطفي الراحل عن عالمنا اليوم

رحل عن عالمنا صباح اليوم الفنان السورى الكبير بسام لطفي أحد أهم مؤسسي الفن والدراما السورية، فضلا عن كونه من أهم مؤسسي نقابة الفنانين السوريين وهو والد الفنان الشاب إياس أبو غزاله.

ولد الفنان بسام لطفي بتاريخ 1 يناير عام 1940 بمدينة طولكرم الفلسطينية بالضفة الغربية، وتلقي تعليمه بمدارس مدينة طولكرم حيث كان والده معلما في مدارس المدينة.

عند نشوب الحرب في العام ١٩٤٨، وصل جيش الإنقاذ العربي من سوريا إلى فلسطين، واتخذ الجيش مقره في مدينة طولكرم، وقد شهدت المدينة معارك كبيرة أصيب فيها الجنود السوريين والعرب خلال دفاعهم عن المدينة، مما استدعى إلى إنشاء مستشفى ميداني في المدينة من قبل الأهالي، فشاركت والدة بسام لطفي في تأسيس المشفى مع نساء مدينتها كما تطوعت بطهي الطعام للجنود الجرحى وعند انسحاب جيش الإنقاذ انتقلت عائلة بسام لطفي معهم إلى سوريا على أمل العودة إلى مدينة طولكرم.

بدأ بسام لطفي نشاطه الفني والمسرحي في دمشق عام ١٩٥٧، حيث بدأ بتقديم أولى أعماله المسرحية والفنية، وساهم في تأسيس عدد من المؤسسات الفنية السورية، كنادي الشباب العربي، والمسرح القومي السوري، والمسرح العسكري السوري، والمسرح الوطني الفلسطيني.

عاد بسام لطفي إلي مدينة طولكرم لفترة من الزمن وذلك قبل نكسة عام ١٩٦٧ وفي يونيو ١٩٦٧ احتلت إسرائيل الضفة الغربية.

للفنان بسام لطفي العشرات من الأعمال التليفزيونية والسينمائية والمسرحية ومن بينها اسرار المدينة، صراع الزمن، باب الحارة، شوارع الشام العتيقة، شبابيك، فانية ولا تتبدد، دمشق مع حبي، الرسالة الاخيره، شعب لن يموت وغيرها من الأعمال.

حصل بسام لطفي علي العديد من الجوائز والتكريمات خلال مشواره الفني ومنها تكريمه في اليوم العالمي للمسرح عام ٢٠٠٨ وذلك بمسرح الحمراء في دمشق، كرمته وزارة الإعلام السورية عام ٢٠١٩ كونه أحد أبرز رواد الدراما السورية، كرمه مهرجان سينما الشباب بدمشق عام ٢٠١٩ تكريمه لمسيرته الفنيه الطويلة.

توفي الفنان الكبير بسام لطفي صباح اليوم ١٩ أغسطس لعام ٢٠٢٢ عن عمر يناهز ٨٢ عاما بعد رحلة مليئة بالعطاء الفني ورغم وصيته أن يدفن في مدينه طولكرم ولكن لاستحاله تنفيذ الوصية سيدفن غدا في مقبرة الدحداح بدمشق.

وقد نعته وزارة الثقافة الفلسطينية وقال عاطف ابوسيف وزير الثقافة الفلسطيني في بيان صدر عن الوزارة عقب خبر وفاته : اليوم خسرت الدراما العربية علمًا بارزًا واسمًا كبيرًا من أعلام وأسماء الفن والدراما في الوطن العربي.

إن رحيل بسام لطفي خسارة كبيرة للدراما العربية وللفن الإنساني عامة، لقد شكلت مساهمات لطفي في العشرات من المسلسلات العربية جزءًا من وعينا الجمعي، ورسخت مفهوم الفنان الملتزم الذي يعبر من خلال الفن على هموم شعبه وأمته.

لطفي كان فلسطينيًا خالصًا لم تمنعه النكبة ولا اللجوء القسري من مواصلة الكفاح من أجل حقوق شعبه وترسيخ اسم بلاده وحضورها، فكان من أبرز المؤسسين والعاملين في المسرح الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير في الستينيات، وعمل دائمًا لتظل فلسطين حاضرة، وآمن بما يمكن للفن وللثقافة أن يقدماه من أجل حقوق شعبنا.

إن استمرار قوة الفن والثقافة في البلاد وأدوارهما في رفعة شعبنا وتحصيل وتمكين حقوقه هما أفضل ما يمكن أن نفعله من أجل الحفاظ على سيرة بسام لطفي وما آمن به.