جريدة الديار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 06:42 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وكيل وزارة التعليم بالدقهلية يلتقي المعلمين وأولياء الأمور ويستمع إلى المشكلات ويفحص المطالب ويقدم الحلول وكيل وزارة التربية والتعليم يعقد اجتماعاً موسعاً لمسئولي التعليم الثانوي بالدقهلية الأرصاد: اضطراب الملاحة بالبحر المتوسط وارتفاع الأمواج حتى 3 أمتار غدا.. وأمطار على السواحل الشمالية «الوزراء» يمدد فترة التقديم للحصول على وحدات سكنية بديلة 3 أشهر إضافية تفاصيل زيارة قبيصي اليوم ومتابعته انتظام اليوم الدراسي بمدرسة ميت غمر للتعليم الأساسي محافظو الدقهلية والغربية وبني سويف يوقّعون بروتوكول تعاون لتبادل الخبرات ”أنا متعلم مدى الحياة” ضمن شبكة اليونسكو العالمية ارتفاع حصيلة ضحايا تصادم قطارين في إسبانيا إلى 64 قتيلًا حريق واسع وسط الكيان الصهيوني.. إغلاق طرق واستدعاء 50 فرقة إطفاء إضافية تقارير عالمية: صلاح يمنح طرابزون إنجازا مميزا الحكومة توافق على 17 قرارا جديدا اليوم الاجتماع الشهري لمنطقة وعظ الدقهلية أرضنا للتنمية المستدامة توقّع بروتوكول تعاون لتعزيز الاستدامة و التحول الأخضر في مؤسسات المجتمع المدني

وزير الأوقاف: ترك الساحة لغير المؤهلين للتجديد يهدم ثوابت الدين

انطلقت منذ قليل فعاليات مؤتمر وزارة الأوقاف الدولي الثالث والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بعنوان الاجتهاد ضرورة العصر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وبدأ المؤتمر بتلاوة مباركة من الذكر الحكيم للشيخ أحمد تميم المراغي، القارئ بالإذاعة والتليفزيون.

وقال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، ما نحن فيه اليوم بفضل الله نفير علمي، للوقوف على مستجدات العصر والبحث عن مشكلاته، وأننا نجتمع خدمة لديننا ووطني ونبحث عن حل لأمور حياتنا المعاصرة.

وتابع وزير الأوقاف خلال المؤتمر الدولي الـ 33 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي تستضيفه القاهرة على مدى يومين تحت شعار: "الاجتهاد ضرورة العصر"، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن الاجتهاد ضرورة العصر، فقد عانينا في مجتمعاتنا المسلمة وعانى العالم كله من الفتاوى الشاذة والمؤدلجة على حد سواء، كما عانينا من افتئات غير المؤهلين وغير المتخصصين وتجرئهم على الإفتاء والذهاب إلى أقصى الطرف تشددًا وتطرفًا يمينيًّا، أو انحرافًا وتطرفًا يساريًّا، فإذا أضيف إلى هؤلاء وأولئك محبو الظهور من اللاهثين خلف كل شاذ أو غريب من الآراء، تأكد لدينا أننا في حاجة إلى إرساء وترسيخ قواعد الاجتهاد وضوابطه، وبخاصة الاجتهاد الجماعي في القضايا التي لا يمكن البناء فيها على الأقوال الفردية، والتي تتطلب الفتوى فيها خبرات متعددة ومتكاملة، ولا سيما في القضايا الاقتصادية والطبية والبيطرية وشئون الهندسة الزراعية وغير ذلك من مفردات حياتنا ومستجدات عصرنا التي تحتاج إلى رأي أهل الخبرة لتبنى عليه الفتوى.

وأوضح أنه لا شك أن هذا الاجتهاد الجماعي سيسهم بشكل كبير وواضح وبنَّاء في القضاء على الآراء الشاذة، وعلى إزالة كثير من أسباب التطرف، والانغلاق، والجمود، والتقليد الأعمى، وسوء الفهم، والوقوف عند حرفية النصّ، والابتعاد عن فقه المقاصد والمآلات، وعدم فهم القواعد الكلية للتشريع، وإتاحة الفرصة لتصدر غير المؤهلين وغير المتخصصين لبعض جوانب المشهد الدعوي.

وأوضح أن هذا الاجتهاد الجماعي يمكن أن يؤدي إلى تحقيق جانب كبير من التقارب بين العلماء، ويزيل كثيرًا من أسباب الفُرْقَة والخلاف، مما يسهم - بلا شك - في وحدة صف الأمة، ولا سيما في مواجهة الأفكار الشاذة والمنحرفة والضالة والمتطرفة هذا وقد فتح الإسلام باب الاجتهاد واسعًا، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إِنَّ الله (عز وجل) يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا"، وطبعيّ أن هذا التجديد لا يكون إلا بالاجتهاد والنظر ومراعاة ظروف العصر ومستجداته.

وأوضح وزير الأوقاف أن نبينا (صلى الله عليه وسلم) أقر مبدأ الاجتهاد حتى في حياته (صلى الله عليه وسلم) فقد بعث (صلى الله عليه وسلم) سيدنا مُعَاذ بن جبل (رضي الله عنه) إِلَى الْيَمَنِ، وقَالَ لَهُ: (كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟)، قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ الله، قَالَ: (فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ في كِتَابِ الله؟)، قَالَ: أَقْضِي بِسُنَّةِ رَسُولِ الله، قَالَ: (فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ في سُنَّةِ رَسُولِ الله؟)، قَالَ: أَجْتَهِدُ رأيي ولَا آلُو" فلم يقل سيدنا معاذ لسيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إن لم أجد حكمًا في المسألة في كتاب الله تعالى، ولا في سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنتظر أو أتوقف حتى أرجع إليك أو سأرسل إليك رسولًا، ولم يطلب النبي (صلى الله عليه وسلم) منه ذلك، بل أطلق له حرية الاجتهاد في حياته (صلى الله عليه وسلم)، ولم يطلب منه حتى مراجعته، وعرض ما يقضي به عليه، بل ترك له مساحة واسعة للاجتهاد والنظر، قائلًا له: " الْحَمْدُ لله الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ الله لِمَا يُرْضِي رَسُولَ الله".

وشدد وزير الأوقاف أن الله (عز وجل) لم يخص بالعلم ولا بالفقه ولا بالاجتهاد قومًا دون قوم، ولا زمانًا دون زمان، كما نؤكد أيضًا أن الاجتهاد الذي نسعى إليه يجب أن ينضبط بميزان الشرع والعقل معا، وألا يُترك نهبًا لغير المؤهلين وغير المتخصصين أو المتطاولين الذين يريدون هدم الثوابت تحت دعوى الاجتهاد أو التجديد، فالميزان دقيق، والمرحلة في غاية الدقة والخطورة؛ لما يكتنفها من تحديات في الداخل والخارج.