جريدة الديار
الثلاثاء 11 أغسطس 2026 07:39 مـ 27 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تداعيات حادث تصادم سيارتي نقل عمال بالإسماعيلية وزارة التنمية المحلية والبيئة تحذر من حيازة الكائنات البرية المهددة بالإنقراض وتكثف حملات لمواجهة الاتجار بالحياة البرية من بن رمضان إلى بقرار.. كيف أعاد الأهلي تشكيل قائمته للموسم الجديد؟ الأوقاف تحدد مواعيد توقيع عقود أئمة دفعة 2024 وتسلم العمل 17 أغسطس خلافه مع فليك يفتح الباب.. هل يرحل كوندي عن برشلونة؟ موعد مباراة الزمالك الودية أمام البلاستيك استعدادا للموسم الجديد وزير الصحة: نوفر الأنسولين لنحو 2.5 مليون مواطن ونعمل على توطين صناعة الدواء مدبولي: انخفاض البطالة لأقل من 6% يؤكد تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري غياب مبابي وحضور يامال.. مفاجآت تشكيل الأفضل في العالم لعام 2026 أماكن وموعد صرف معاش تكافل وكرامة لشهر أغسطس شهداء لقمة العيش.. مصرع 15 عاملا وإصابة 29 آخرين في حادث مأساوي بالإسماعيلية من 80 ألفًا إلى مليوني متر.. مدبولي يكشف قفزة مصر في تحلية المياه

محيي الدين : مؤتمر شرم الشيخ خرج بمبادرات هامة لتوطين التنمية

محيي الدين
محيي الدين

أكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف إتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة ٢٠٣٠ للتنمية المُستدامة، أن نجاح التنمية الحضرية والتحول نحو المدن الذكية الخضراء يتطلب في الأساس الاستثمار في البشر والتكنولوجيا المتطورة، بالإضافة لتوطين التنمية والإدارة الجيدة لثروة البيانات الخاصة بالمدن الذكية.

جاء ذلك خلال مشاركته في المؤتمر الدولي للمدن الذكية ٢٠٢٣، بحضور ومشاركة الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العالي والرئيس الفخري للمؤتمر، والمهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور محمود المتيني، رئيس جامعة عين شمس ورئيس المؤتمر، والدكتور عمر الحسيني، عميد كلية الهندسة بجامعة عين شمس ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، إلى جانب عدد من رؤساء الجامعات والأكاديميين ورواد الأعمال.

وقال محيي الدين، أن عدم حشد الإستثمار اللازم في التنمية العمرانية والحضرية يفقد المدن والمجتمعات القدرة على التقدم، مُوضحًا أن نجاح التنمية العمرانية يتطلب توافر عناصر الحوكمة والمشاركة، وتمكين السلطات المحلية من خلال تطبيق مبدأ توطين التنمية والجمع بين مزايا المركزية واللامركزية، إلى جانب توافر التمويل والمزج بين مصادره الخاصة والعامة.

وأضاف محيي الدين، أن التحديات التي تفرضها حالة الأزمة المستمرة التي يعيشها العالم يجب التحوط لها من خلال الإستثمار في الثروة البشرية التي هي أساس بناء وإستمرار المدن الذكية، والإستثمار في البنية الأساسية وربطها بالتكنولوجيا المتطورة، بالإضافة إلى الإستثمار في مرونة المجتمعات الجديدة وقدرتها على الصمود في مواجهة الأزمات المختلفة.

وشدد محيي الدين، على ضرورة أن تلتزم المدن الجديدة بالمعايير البيئية والمناخية، مُشيرًا في هذا الصدد إلى وجود فجوات تمويلية تعاني منها الدول العربية لخلق مدن صديقة للبيئة، وهو ما يتطلب الإستثمار في خفض الإنبعاثات والنقل المُستدام وإعادة التدوير وإدارة المُخلفات وغيرها من المجالات ذات التأثير البيئي.

وأشار محيي الدين، إلى أهمية تحويل المدن القديمة إلى مدن ذكية خضراء مع الحفاظ على طابعها الحضاري، مع ضرورة التعامل مع أزمة العشوائيات والتجمعات السكنية العالقة بين المجتمعات الريفية والمدن الحضرية المتقدمة.

وفي هذا السياق، قال محيي الدين، إن أكثر من نصف سكان العالم يعيشون حاليًا في مناطق حضرية، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى٧٠٪، بحلول عام ٢٠٥٠، كما تمثل المدن الحضرية ٨٠٪، من إجمالي الناتج المحلي على مستوى العالم، وفي الوقت نفسه، تساهم هذه المدن بنسبة ٧٠٪، في الإنبعاثات الضارة وهي الأكثر تأثرًا بالظواهر السلبية لتغير المناخ، وهو ما يؤكد ضرورة إلتزام المدن بالمعايير البيئية والمناخية من أجل الصمود في مواجهة التغير المناخي.

وأفاد رائد المناخ، بأن مؤتمر الأطراف السابع والعشرين COP27 بشرم الشيخ، خرج بعدد من المُبادرات الهامة التي تساهم بفاعلية في إنجاح التحول نحو المدن الذكية الخضراء، مثل المُبادرتين اللتين أطلقتهما الرئاسة المصرية للمؤتمر بشأن النقل منخفض الكربون من أجل إستدامة حضرية (لوتس)، ومُبادرة المدن المُستدامة، فضلاً عن مُبادرة أسواق الكربون الإفريقية التي من شأنها تعزيز قدرة الدول الإفريقية على تمويل التحول نحو المدن الذكية الخضراء، إلى جانب إطلاق الرئاسة المصرية للمؤتمر ورواد المناخ لأجندة شرم الشيخ للتكيف التي من شأنها تحقيق الصمود للمجتمعات والمدن في مواجهة تغير المناخ، بالإضافة إلى النجاح التاريخي لمصر في تدشين صندوق الخسائر والأضرار من خلال رئاستها للمؤتمر بما يعزز من سُبل التعامل مع الخسائر التي تتعرض لها المدن نتيجة تغير المناخ.

ونوه محيي الدين، عن المُبادرة الوطنية للمشروعات الذكية الخضراء التي أطلقتها الحكومة المصرية بوصفها نموذجًا لمبدأ توطين التنمية، مُوضحًا أن المُبادرة شَهِدتْ مشاركة فعالة من الجامعات والمجتمع المدني وغيرها من الأطراف الفاعلة محليًا، بالإضافة إلى الفئات الإجتماعية المختلفة مثل المرأة والشباب والشركات الناشئة والمُبادرات غير الهادفة للربح، وتم عرض المشروعات الفائزة في مؤتمر المناخ بشرم الشيخ.

وأكد محيي الدين، أن التعاون الإقليمي مهم للتطوير العمراني والحضري، وهو ما يعكس أهمية مُبادرة المنتديات الإقليمية الخمسة التي أطلقتها الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ بالتعاون مع اللجان الإقتصادية الإقليمية التابعة للأمم المتحدة وفريق رواد المناخ، حيث أسفرت المُبادرة عن نحو ٤٥٠ مشروعًا قابلًا للإستثمار منها مشروعات متخصصة في مجالات تخدم التحول نحو المدن الذكية الخضراء.