جريدة الديار
الخميس 29 أكتوبر 2026 10:37 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”القومي للإعاقة” يُطلق فعاليات مشروع ”بلغة الإشارة AI” بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء محافظ الدقهلية يهنئ فريق نادي المنصورة الرياضي بالفوز على حرس الحدود في دوري المحترفين خبير اقتصادي: قرار المركزي برفع الفائدة 1% خطوة استباقية لاحتواء التضخم وحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية بالصور.. انطلاق مبادرة ”بحيرة بلا أمية رقمية” لتمكين شباب البحيرة تكنولوجياً قبضة الأمن تلاحق تجار الموت.. ضبط عنصر إجرامي بـ 4 بنادق في دلنجات البحيرة المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تشهد ندوة حول الشمولية والتمكين بكلية الصيدلة في جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب بعد تطعيم الحصبة الألمانية.. متى ترتفع حرارة الطفل والأعراض المتوقعة؟ ترتيب الدوري المصري حاليا.. بيراميدز يتصدر والأهلي يطارد والزمالك يترقب «التنمية المحلية والبيئة»: برنامج تدريبي لتعزيز المشروعات الصغيرة عبر منصة «حوار» توقيع عقد بين «نظافة القاهرة» و«جرين بلانت» لمُعالجة وتدوير 4 آلاف طن مخلفات يوميًا نائب رئيس القابضة لمياه الشرب يتفقد معرض تكنولوجيا المياه وكيل وزارة الرياضة بالإسكندرية في ضيافة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا

بعد حديث ”مؤذن ضحى بمؤذن”.. حكم الأضحية بالطيور ؟

تعبيرية
تعبيرية

يكثر الجدال حول حكم الأضحية بالطيور خاصة الديك والفرخة، حيث أثارت تصريحات معتادة لأحد الدعاة بأن التضيحة بالفرخة أو الديك جائزة وفق بعض المذاهب الفقهية، ويكثر الاستشهاد بما ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابي الجليل بلال بن رباح رضي الله عنه مؤذن ضحى بمؤذن فما حقيقة هذا الحديث؟

الأضحية شعيرة إسلامية شرعها الله إحياءً لذكرى سيدنا إبراهيم عليه السلام، وتوسعة على الناس يوم العيد كما قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّها أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ اللهِ» رواه مالك في "الموطأ"، وهي اسم لما يذبح من الإبل والبقر والغنم يوم النحر وأيام التشريق؛ تقربًا إلى الله تعالى.

والأصل في مشروعيتها قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 1-2].

وحكم الأضحية كما ذكرت دار الإفتاء المصرية أنها سنة مؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ويكره تركها لمن قدر عليها؛ لما رواه البخاري ومسلم: “أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا”، لافتة إلى أن للأضحية ثواب عظيم عند الله تعالى فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما سأله أصحابه عن الأضاحي: «سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ» قَالُوا: مَا لَنَا مِنْهَا؟ قَالَ: «بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَالصُّوفُ؟ قَالَ: «بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ».

وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلاَفِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» رواه الترمذي.

ولا تكون الأضحية إلا من الإبل والبقر والغنم؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: 34] فيجزئ من الضأن ما له نصف سنة فأكثر، ومن المعز ما له سنة، ومن البقر ما له سنتان، ومن الإبل ما له خمس سنين يستوي في ذلك الذكر والأنثى.

ويشترط لصحة الأضحية أن تكون سليمة من العيوب والأمراض؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَرْبَعٌ لا يَجُزْنَ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لا تُنْقِي» رواه النسائي في "السنن الكبرى" واللفظ له.

كما يشترط لصحتها أيضًا أن لا تذبح إلا بعد طلوع الشمس من يوم العيد، ويمر من الوقت قدر ما يُصَلَّى العيد، ويصح بعد ذلك في أي يوم من أيام التشريق الثلاثة في ليل أو نهار، ويخرج وقتها بانقضاء هذه الأيام: أي بغروب شمس اليوم الرابع للعيد، فعن البراء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» رواه البخاري ومسلم، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاةِ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ» رواه البخاري ومسلم.

وفي بيان حقيقة ما يتداول من حديث :"مؤذن ضحى بمؤذن"، قال الشيخ عويضة عثمان مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء، إنه لا يجوز للمسلم أن يضحي بأي نوع من أنواع الطيور سواء أكان ديكاً أم فرخة، منوهاً أنه لا يوجد دليل عن سيدنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يؤكد أن الأضحية تجوز في غير الأنعام.

وأوضح «عثمان»، خلال لقاء سابق ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على فضائية «الناس»، أن الحديث الذي ورد عن سيدنا بلال بأنه قد ضحى بديك فهذا حديث روى فى مصنف عبد الرزاق عن طريق سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: «سَمِعْتُ بِلالا، يَقُولُ: مَا أُبَالِي لَوْ ضَحَّيْتُ بِدِيكٍ، وَلأَنْ أَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا عَلَى يَتِيمٍ أَوْ مُغَبَّرٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَا»، قَالَ: فَلا أَدْرِي أَسُوَيْدٌ قَالَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، أَوْ هُوَ مِنْ قَوْلِ بِلالٍ.

ولفت مدير إدارة الفتوى الشفوية إلى أن هذا الحديث فيه عدة اضطرابات الأول: أنه مشكوك فى هذا الحديث أهو من قول سيدنا بلال أم من سويد، والثانى: أنه إذا صح من أنه قول سيدنا بلال فهذا يعد رأيا انفرد به ولم يجمع أحد من الصحابة أو رسول الله على صحته أو جوازه.

وتابع: «أنه لم يرد عن أحد من صحابة رسول الله أن أتى بديكا وضحى به حتى ولو كان فقيرا»، مؤكدا أن الحديث الذى روى بأن رسول الله قد قال: "مؤذنا ضحي بمؤذن" على سبيل الدعابة لسيدنا بلال فهذا حديث لا إسناد له وغير صحيح.