جريدة الديار
الخميس 14 مايو 2026 03:52 مـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
طيران الاحتلال يشن غارات على عدة بلدات في البقاع والجنوب اللبناني الحرس الثوري: سمحنا لـ30 سفينة بعبور مضيق هرمز منذ ليلة أمس اعرف هتدفع كام.. أسعار الكهرباء الجديدة 2026 بنك التعمير والإسكان يشارك في رعاية الملتقى التوظيفي بجامعة Newgiza مدبولي يطرح مفهوم مثلث المهارات لتمكين الشباب: مفتاح حقيقي للمنافسة في سوق العمل العالمي دوريات تنتظر جولة الحسم.. النصر والزمالك والجانرز الأبرز وزير التعليم: الاستثمار في الإنسان أساس التنمية.. ونعمل على تعزيز المهارات والتدريب الرقمي السفير مصطفى الشربيني : ظاهرة النينيو الخارق تقترب لتضرب الأرض… صيف الجحيم المناخي يقترب! أحكام الحلق والتقصير في الحج والعمرة وضوابطها للرجال والنساء عبد اللطيف: تطوير التعليم مسئولية تشاركية مع القطاع الخاص وسنواصل جهود تحسين المناهج 5 أيام نارية.. موجة طقس حارة تضرب البلاد خلال الساعات القادمة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن الانتهاء من إعداد المخططات التفصيلية لمدينة القنطرة شرق بالإسماعيلية و3 قرى بمحافظة أسيوط

وفاة الملياردير المصري محمد فايد.. نهاية رحلة ”عتال” الميناء صديق الملوك

الملياردير المصري محمد الفايد
الملياردير المصري محمد الفايد

بعد رحلة طويلة في عالم المال والأعمال، رحل عن عالمنا الملياردير المصري محمد فايد، عن عمر ناهز 94 عاما في العاصمة البريطانية لندن.

عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نشر بعض المقربين من أسرة محمد الفايد مقطع فيديو لصلاة الجنازة في مسجد رينغز بارك، بحضور عدد من أفراد الأسرة والأصدقاء.

المصري محمد الفايد، كان صاحب طموحات كبيرة، فمنذ نعومة أظفاره وهو كان يطل من ميناء الإسكندرية المصري على السفن ويحلم بالسفر والثراء.

ورغم أنه كان من أسرة بسيطة إلا إنه أصبح مليارديرا تقدر ثروته بحسب تقدير فوربس الأمريكية لأثرياء العالم في عام 2022 بأكثر من 1.8 مليار دولار، ويمتلك 4 طائرات خاصة وقلعة اسكتلندية وقصورا عدة في لندن وأوروبا، وأيضًا يختا فاخرا يطلق عليه "سوكار" بلغت قيمته 40 مليون دولار.

من هو محمد الفايد؟

محمد عبدالمنعم الفايد هو ملياردير مصري الجنسية ويعيش في بريطانيا، ولد في 27 يناير 1929، وتقدر ثروته الحالية بما يزيد على 1.8 مليار دولار، ويعرف بعدائه الشديد للعائلة المالكة في بريطانيا بعد مصرع ابنه "دودي الفايد" في حادث سير بصحبة الأميرة ديانا بنفق جسر ألما يوم 30 أغسطس/آب عام 1997.

ومن المواقف المثيرة للملياردير محمد الفايد، أنه ترشح لرئاسة اسكتلندا معللاً أن اسكتلندا مصرية الأصل، على حد قوله، وأن اسم اسكتلندا مشتق من اسم أميرة فرعونية رحلت إليها في الماضي البعيد.

بدأ محمد الفايد حياته وهو طفل صغير كعامل (عتال) يحمل الحقائب في ميناء الإسكندرية ولديه بعض الحرف اليدوية الأخرى، وكان عمله المبكر سبباً في جعله يحب العمل الشاق.

وعند أقرب فرصة لاحت أمامه شق الفايد طريقه إلى السعودية للعمل في بيع ماكينات الخياطة، وخلال تلك الفترة استطاع أن يجمع ثروة كبيرة، ولأن قلبه معلق بالبحر وميناء الإسكندرية عاد إلى مسقط رأسه من جديد وأسس شركة شحن.

بدأت تجارة الفايد في التوسع واستطاع أن يشتري سفينتي شحن بضائع كاملتين، تقفان في ميناء الإسكندرية، وتعمل على خط "جينوا – الإسكندرية – بيروت – إسطنبول".

ورغم النجاحات التي حققتها تجارة محمد الفايد، إلا أن ثورة 1952 كانت بمثابة الصخرة التي تحطمت عليها آمال "الفرعون الطموح"، ففي عام 1961 قررت الحكومة المصرية آنذاك تأميم شركة الفايد، ليعود من جديد لنقطة الصفر.

ولم يخسر الفايد جميع ممتلكاته بالكامل، فلحسن حظه كان يملك بعض سفن الشحن التي كانت متوقفة خارج مصر وقتئذ، ولأنه مغامر بطبعه ولا يعرف اليأس طريقا له، قرر الانتقال إلى لندن لبدء شركته من جديد باستخدام سفن الشحن التي يملكها.

إحدى سفن الشحن التابعة لشركة الفايد أصابها عطل، وجنحت إلى قرابة ميناء دبي، في دولة الإمارات.

وعندما سافر الفايد إلى دولة الإمارات، لإصلاح سفينته، عرضوا عليه أن يجذب بعض المستثمرين العالميين لبناء ميناء دبي، وليتحول هذا الميناء إلى ميناء إقليمي لحركة النقل والبضائع.

وسافر الفايد إلى بريطانيا، واستطاع أن يتعاقد مع شركة بريطانية كبرى لبناء ميناء دبي، وحصل مقابل ذلك على عمولة ضخمة.

ثم خاض الفايد رحلة أخرى إلى ألمانيا لجذب شركات للتنقيب عن البترول في أرض دولة الإمارات، ونجح في التعاقد مع شركة ألمانية كبرى، قامت بالتنقيب عن النفط في أرض دولة الإمارات واستطاعت تحديده واستخراجه، مما جعل الفايد يحصل على عمولة كبرى إضافية، وهو الأمر الذي جعله يستقر في الإمارات ويسهم في مشروعات عملاقة عدة ما زالت من أضخم المشاريع التي تقف في دبي اليوم.

خلال العقود التالية، كوّن الفايد شبكة علاقات كبرى مع شخصيات شديدة الأهمية في الخليج وأوروبا، من أهمها علاقته الوطيدة مع سلطان بروناي.

ولاحقاً، عزز الفايد نشاطه في بريطانيا، بشرائه فندق دورشستر الفخم العريق فيها، ثم اشترى فندق الريتز في قلب العاصمة باريس، وأيضا اشترى قصر دوق ويندسور الباريسي.

كانت علاقات الفايد بالأسرة المالكة في بريطانيا ممتازة في ذلك الوقت، الأمر الذي جعله يشتري سلسلة محلات هارودز (واحدة من أعرق المحال التجارية في بريطانيا عام 1983).

وبقيت سلسلة هارودز ملكاً للفايد إلى أن باعها إلى شركة قطر القابضة عام 2010 مقابل 1.7 مليار يورو.