جريدة الديار
الإثنين 17 يونيو 2024 12:41 مـ 11 ذو الحجة 1445 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

إستمرار المظاهرات في إستوكهولم ضد إسرائيل لوقف الإبادة الجماعية في غزة

شهدت وسط عاصمة السويدية إستوكهولم مسيرة مظاهرة حاشدة ضد استمرار العدوان و الإبادة الجماعية لقوات الإحتلال الإسرائيلية للشعب الفلسطيني في غزة ظهر يوم السبت الماضي، وقد قامت الشرطة السويدية بتأمين المظاهرة التي اخترقت الشارع الرئيسي للعاصمة، حيث ردد المتظاهرين بالسويدية و الإنجليزية و العربية الهتافات والأغاني لإستمرار العدوان الإسرائيلي علي غزة، وحمل بعضهم مُعلقات ويافطات تندد بالقتل و حرية الشعب الفلسطيني ووقف حرب الإبادة الجماعية علي غزة، وقال منظمي المظاهرة ان هذه المسيرة تعقد اسبوعيا كل يوم سبت حتى وقف العدوان علي غزة .

وشهدت عديد من مدن السويد تشهد لاسيما العاصمة إستوكهولم ومالمو، مظاهرات حاشدة ضمن حراك واسع النطاق في كبرى العواصم والمدن الأوروبية، تنديدًا بالحرب الإسرائيلية المُتواصلة على قطاع غزة منذ نحو 7 أشهر.

وفي 4 ديسمبر الأول الماضي، أعلنت إسرائيل، رفع مستوى تحذير السفر لمواطنيها ليشمل 80 دولة حول العالم، وفق هيئة الأمن القومي، جراء حربها على غزة.

وكانت هيئة الأمن القومي الإسرائيلية، قد شددت و قامت بتحذير مواطنيها من السفر إلى مدينة مالمو السويدية التي إستضافت مسابقة الأغنية الأوروبية "اليوروفيجن"، من 7 إلى 11 مايو الحالي، وتجمع نحو 100 ألف زائر في مالمو بجنوب السويد لحضور مهرجان الموسيقى السنوي الذي يشاهده نحو 200 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، و ألقت الحملة العسكرية التي تشنها إسرائيل في غزة بظلالها على المنافسات النهائية للمسابقة، وأصبحت المُتسابقة الإسرائيلية جولان محورًا لإحتجاجات المُتظاهرين المُناهضين لإسرائيل الذين يطالبون بطرد إسرائيل من مسابقة يوروفيجن بسبب حربها ضد حماس، والتي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 35 ألف شخص مدني في غزة ٧٥٪، منهم نساء و أطفال .

وقاوم إتحاد البث الأوروبي، الذي ينظم الفعالية، ودعوات لإستبعاد إسرائيل، لكنهم طلبوا منها تغيير كلمات الأغنية التي شاركت بها الإسرائيلية إيدن جولان وعمرها ٢٠ سنة لحذف ما وصفه المنظمون بأنه إشارات إلى هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر والذي أشعل فتيل الحرب، وأن ذلك مخالفًا لقواعد المسابقة التي تحظر المحتوى “السياسي”.

وزعمت هيئة البث الوطنية الإسرائيلية أنهم يفضلون الإنسحاب من المسابقة بدلاً من تغيير الأغنية، التي كانت تحمل في البداية عنوان "مطر أكتوبر"(October Rain)، لكن كلمات الأغنية تغيرت بالفعل، وقالت هيئة الإذاعة الإسرائيلية إنها وافقت على إجراء التغييرات بناء على طلب من رئيس البلاد، إسحاق هرتزوغ، وجاءت الأغنية الجديدة تحت اسم "إعصار" (Hurricane)، ولم تنسحب إسرائيل، وقد هتف المئات من الداعمين للقضية الفلسطينية ضدها المغنية الإسرائيلية وذلك خلال غنائها فقرتها الغنائية بالمسابقة "يوروفيجن" النهائية وذلك بمجرد صعودها على المسرح، وعلقوا: "حرروا فلسطين" تنديدًا بمشاركة إسرائيل في المسابقة العالمية.

وقد قام رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، رونين بار، بزيارة مدينة مالمو السويدية، لتفقد الترتيبات الأمنية المطبقة للوفد الإسرائيلي المشارك في مسابقة الأغنية الأوروبية قبل إنطلاقها. وسار حشد تقدره الشرطة السويدية عددهم بأكثر من 10 آلاف شخص في الساحة الرئيسية لمدينة مالمو المضيفة للمسابقة ثم توجهوا في مظاهرة سيرًا على الأقدام نحو المكان الذي تُعقَد فيه فعاليات المسابقة، ولوحوا بالأعلام الفلسطينية وهتفوا قائلين: "الإبادة الجماعية توحد يوروفيجن"، بدلاً من الشعار الرسمي للمسابقة وهو "الموسيقى توحدنا" ، وهتفوا “فلسطين حرة” و”إسرائيل دولة إرهابية” ، و إتهمت اللافتات يوروفيجن بالتواطؤ في الإبادة الجماعية ودعت إلى مقاطعة المسابقة.

وحاولت الشرطة تفريق المتظاهرين الذين تجمعوا حول القاعة، حيث كانوا يرفعون الأعلام الفلسطينية ويهتفون بشعارات تطالب بوقف الحرب على غزة. وقد إستخدمت الشرطة السويدية الغاز المسيل للدموع في محاولة للسيطرة على الوضع وتفريق المتظاهرين.

وخارج الساحة التي تقام بها الاحتجاجات تصدت الشرطة لبعض المتظاهرين قبل أن تحاصرهم وتبعدهم. وشوهد بعض المتظاهرين ممددين على الأرض بعد أن إستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل لتفريق المُظاهرة.

ونظم مئات إحتجاجًا في وقت سابق أمام مقر المسابقة وهتفوا "يوروفيجن، لا يمكنكم الإختباء، أنتم تدعمون الإبادة الجماعية". قبل نهائي المسابقة، إحتجاجًا على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، وقد دعا تسعة من المشاركين، سبعة منهم وصلوا للمرحلة النهائية بالمسابقة، إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقالت الناشطة السويدية والمدافعة عن البيئة غريتا ثونبرج، التي تم إعتقالها اثناء المظاهرات إنه "من المخزي وغير المقبول أن تسمح يوروفيجن لإسرائيل بالمشاركة، في الوقت الذي ترتكب فيه حالياً إبادة جماعية، فهم قادرون على حظر روسيا ولكن ليس إسرائيل".

وتعنت الأمن المتواجد بالحفلات، وقام بسحب الأعلام الفلسطينية من الجمهور، حيث قام أحد الأشخاص الداعمين للقضية الفلسطينية بعرض العلم الفلسطيني من هاتفه الخاص ردًا على منع دخول العلم إلى الحفل .

وقد تم إستبعاد المُتسابق الهولندي يوست كلاين الذي رشح للفوز بالمسابقة من نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” قبل ساعات قليلة من الحدث، بعد “حادثة” تتعلق بإمرأة من أفراد طاقم الإنتاج.

و قيل انه في المؤتمر الصحفي بعد إنتهاء مرحلة مسابقة نصف النهائي الثاني، أن كلاين غطي وجهه مرارًا وتكرارًا بالعلم الهولندي، ملمحًا على ما يبدو إلى أنه لم يوافق على وضعه بجوار المتسابقة الإسرائيلية أيدن جولان. وبعد ساعات من هذا القرار تم إستبعاده، كما أعلنت ممثلة النرويج في المسابقة العام الماضي، أليساندرا، إنسحابها من المشاركة في عرض نتيجة أصوات بلادها في نهائي المسابقة، قائلة إن "إبادة جماعية" تحدث في فلسطين.

واشتكى متظاهرون مُؤيدون للفلسطينيين من إزدواجية المعايير، إذ منع إتحاد البث الأوروبي روسيا من المشاركة في مسابقة يوروفيجن عام 2022 بعد إندلاع الحرب في أوكرانيا.

وقد بقت الجولان بعيدًا عن الأنظار إلى حد كبير في مالمو، بإستثناء التدريبات والعروض في مالمو أرينا.

وكانت جولان واحدة من 10 متسابقات تمكنت من إجتياز الدور نصف النهائي، والذي تم تحديده من خلال تصويت مشاهدي يوروفيجن حول العالم، ووصلت المتسابقة الإسرائيلية للتصفية النهائية للمسابقة لكنها لم تفر بها و حصلت علي المركز الخامس، وقد تم الترحيب بالجولان بصيحات الإستهجان والتصفيق من المُتفرجين في ساحة المسابقة النهائية، والتي يتم تحديد الفائز فيها من خلال مزيج من تصويتات الجمهور وهيئات التحكيم الوطنية لصناعة الموسيقى وأدت المغنية الإسرائيلية إيدن جولان أغنيتها "Hurricane" في النهائي، بينما أظهرت الكاميرات أشخاصًا يحملون الأعلام الإسرائيلية ولكن العديد من الفيديوهات التي تم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت أشخاصًا وهم يهتفون "فلسطين"، ويطلقون صيحات الإستهجان خلال أداء المغنية الإسرائيلية .

وقد تحدث نتنياهو إلى إيدن جولان هاتفيًا، عقب إنتهاء المسابقة وقال لها: "يا له من نجاح، ويا له من شرف، هذا شيء عظيم ــ أحسنت." وفي تلاعب بالألفاظ، قال رئيس الوزراء: "لقد صرخوا بصيحات الإستهجان، وصرخنا إثنى عشر نقطة (التي تمثل الحد الأقصى الذي تصوت به هيئات تحكيم كل دولة)." إن الشيء المُهم هو أنها حصلت تقريبًا على أعلى الأصوات في تصويت جمهور التلفزيون، وأضاف "هذا هو الشيء المهم ــ وليس هيئات التحكيم."