جريدة الديار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 04:33 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وكيل التعليم بالدقهلية حضر ندوة توعوية بعنوان «التخطيط الأسري .. طريقك لحياة أفضل» ولقاءً توعوي حول دور التربية الاجتماعية في مواجهة العنف... محافظ الدقهلية يتابع جهود مديرية التموين وتحرير 128 مخالفة تموينية وضبط طن و700 كجم دقيق مدعم خلال حملات رقابية ختام فعاليات الحفل المسرحي الأول بجامعة المنصورة الأهلية ضمن أنشطة المسرح المتنقل لوزارة الثقافة «الوصية» يعيد فهد حسن إلى السينما.. صراع عائلي يضع «حسام» أمام اختبار الوفاء لوالدته المشرف العام على ”القومي للأشخاص ذوي الإعاقة” تشهد احتفالية تكريم خريجي كلية دار العلوم بجامعة القاهرة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع آخر مستجدات مشروع إنتاج وتسويق مادة ”EM” وبحث آليات التوسع في تطبيقاتها البيئية والزراعية رئيس جهاز شئون البيئة يترأس جلسة ”نحو أسواق عمل أكثر كفاءة واستدامة” بمؤتمر معهد التخطيط القومي جودة الهواء تبدأ من هنا.. ومن كل خطوة نخطوها اليوم، من أجل هواء أنظف ومستقبل أفضل. التفاصيل الكاملة في زيارة وزير الشباب والرياضة التفقدية لمركز شباب سموحة بالإسكندرية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن انطلاق فعاليات «كليماثون صعيد مصر – تحدي الابتكار الأخضر» بمحافظة قنا شبكة لجنة باريس تسلط الضوء على التجربة المصرية لمعهد الاستدامة والبصمة الكربونية في بناء قدرات الشباب المناخية بنك مصر والبنك الأهلي يعلنان عن صدور موافقة مبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي على طلب البنك الأهلي الاستحواذ على فروع...

هل يجوز الذهاب إلى عرفات مباشرة وترك المبيت يوم التروية؟

قال الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء، إن يوم الثامن من ذي الحجة هو يوم التروية، مضيفا أنه سمي بهذا الاسم لأن الحجيج كانوا يستريحون فيه في منى ويُرِيحون فيه دوابهم وهَديهم ويروونها بالماء في طريقهم إلى عرفة استعدادًا لأعمال هذا اليوم العظيم وما بعده من أعمال يوم النحر وأيام التشريق.

وأضاف «جمعة» فى فتوى له، أنه يُسَنُّ للحاج ولا يجب أن يذهب في يوم التروية إلى منى في الضحى، ويصلي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء مع قصر الصلاة الرباعية فقط وبدون جمع، ويبيت فيها ليلة عرفة، ثم يصلي فيها الفجر وينطلق إلى عرفة في الضحى أيضًا.

وأكد المفتي السابق، أنه إذا ذهب الحاج إلى عرفة من يوم الثامن خوفًا من الزحام فلا شيء عليه وحجه صحيح، غاية الأمر أنه قد ترك مستحبًّا، بل وتركه لعذر، فعسى أن يأخذ ثواب الشيء الذي لولا العذر لفعله، وإنما الجبران يكون بترك الواجب لا السنة.

يوم التروية

يوم التروية هو اليوم الثامن من ذي الحجَّة، وينطلق فيه الحجاج إلى منًى، ويحرم المتمتع بالحج، أما المفرد والقارن فهما على إحرامهما، ويبيتون بمنًى اتباعًا للسنة، ويصلون فيها خمس صلواتٍ: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، وهذا الفجر هو فجر يوم عرفة.

بدأ النبي (صلى الله عليه وسلم) حجة الوداع بـ يوم التروية، وهو رواية وسقاية الحجيج يوم الثامن من ذي الحجة في "منى"، حيث طاف خيام الحجاج ليؤكد حرمة الدماء والعفو والتسامح ومبادئ سيادة القانون وحرمة العرض، وقال لهم: "إن الشيطان يئس أن يعبد في أرضكم هذا، ولكنه رضي فيما أقل من ذلك مما تحتقرون من الأعمال".

النبي بشر المسلمين بأن الأجيال القادمة لن تعود لعبادة غير الله أو عبادة الشيطان مرة أخرى، وكأنه يطمئن المسلمين على أولادهم وأحفادهم ويزرع الأمل في نفوس الناس بشكل واقعي بتنبيه على عدم إهمال هذا الأمر والحذر من الوقوع في براثن الشيطان.

وقضى النبي يوم الثامن من ذي الحجة في "منى" (يوم التروية) في مقابلة المسلمين الذين لم يقابلهم قط، وأوتي له ببعير حتى يستطيع الناس رؤيته والحديث معه، وسؤاله في مناسك الحج.

كما بشر النبي الكريم، المسلمين في حجة الوداع قائلًا: "الحجاج والعمار وفد على الله تعالى.. إذا دعوه أجابهم وإذا سألوه أعطاهم".

وقال: "إن أفضل الحج العج والثج"، والعج هو رفع الصوت بالتلبية والثج هو الذبح والأضحية، فكان الحبيب يكثر من التلبية والحمد لله والشكر على نعمه سبحانه وتعالى.

لماذا سمي يوم التروية بهذا الاسم

سُميَ يوم التروية بهذا الاسم لأن الحجاج كانوا يروون فيه من الماء من أجل ما بعده من أيام؛ قال العلامة البابرتي في "العناية شرح الهداية" وَقِيلَ: إنَّمَا سُمِّيَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ بِالْمَاءِ مِنْ الْعَطَشِ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَحْمِلُونَ الْمَاءَ بِالرَّوَايَا إلَى عَرَفَاتٍ وَمِنًى.

وقيل إنه سمي بذلك لحصول التروي فيه من إبراهيم في ذبح ولده إسماعيل عليهما السلام؛ قال العلامة العيني في "البناية شرح الهداية" إنما سمي يوم التروية بذلك؛ لأن إبراهيم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ رأى ليلة الثامن كأنَّ قائلًا يقول له: "إن الله تعالى يأمرك بذبح ابنك"، فلما أصبح رؤي، أي: افتكر في ذلك من الصباح إلى الرواح؛ أمِنَ الله هذا، أم من الشيطان؟ فمِن ذلك سمي يوم التروي".

أعمال يوم التروية

يخرج الحاج من مكة في حدود الساعة التاسعة العاشرة صباحًا متوجهًا إلى مِنى في يوم التروية وهو اليوم الثامن، وهناك يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر اليوم التاسع وهو يوم عرفة وهو في مِنى، وهناك أعمال مستحبة في يوم التروية وهي: الإحرام -نية الدخول في نسك الحج- يُحرِم في صبيحة يوم التروية بعد تحلله من العمرة، ويمكن الإحرام بعد الظهر أو بعد العصر أو في يوم عرفة.

ومن أعمال يوم التروية النزول في مِنى، فيتوجه الحج إلى مِنى لينزل فيها تحضيرًا لإتمام مناسك الحج، وكذلك من أعمال يوم التروية الصلاة: يصلي الحجاج الصلوات الخمس على أوقاتها قصرًا وليس جمعًا، فيصلي الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء ركعتين، أما الفجر والمغرب فلا يجوز قصرهما.

ويبيت الحجاج في منى ليلة التاسع من ذي الحجة وهذا من السنة، إذ إنه ليس بواجب، وأيضًا من أعمال يوم التروية الذكر والتكبير والتهليل والتحميد، ويستمر الحجّاج بالتلبية «"لبيك اللهم لبّيك لبّيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لكَ والمُلك لا شريك لك».

حكم من لم يذهب لمنى يوم التروية

ومن لم يذهب في يوم التروية لا شيء عليه؛ لأنه هيئة من هيئات الحج، لا هي فرض، ولا هي واجب؛ إنما هي سُنَّة وهيئة، موضحًا أنه بعد ذلك سواء من كان في مكة (كمن لم يذهب إلى مِنى للزحام) أو كان في مِنى وأصبح الآن في اليوم التاسع وهو يوم عرفة فإنه يتحرك إلى عرفة بحيث إنه يظهر إليها قبيل الظهر؛ لأن وقت الوقوف عند جماهير الأمة يبدأ.

دعاء يوم التروية

ليس لمناسك الحج من الطواف والسعي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفة، وفي مزدلفة ومنى أدعية مخصصة، لابد منها، بل يشرع للمؤمن أن يدعو ويذكر الله، وليس هناك حد محدود، فيذكر الله بقوله: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، يردد مثل هذا الذكر، ويدعو بما يسر الله من الدعوات، يسأل ربه أن الله يغفر له ذنوبه، ويدخله الجنة، وينجيه من النار، يسأل الله له ولوالديه المغفرة والرحمة».