جريدة الديار
السبت 20 يوليو 2024 01:11 صـ 13 محرّم 1446 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

خبر سار لعشاق الشاي والقهوة.. هل نجحت مصر في زراعتهما؟

يعتمد معظم المصريين على الشاي والقهوة خلال يومهم حتى أصبحت عادة مصرية أصيلة، ووصلت إلى أنها أصبحت أشبه بـ "المزاج".

وأوضح تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة "الفاو"، أن مصر تحتل المركز الثاني عربيا استهلاكا للشاي، حيث بلغ حجم استهلاك الفرد في مصر من الشاي 3.7 كيلوجرام سنويا.

زراعة الشاي والبن في مصر

ومنذ حوالي 40 عامًا، بدأت مصر تجاربها في زراعة الأشجار الاستوائية وسعت خلال العقود الماضية إلى تطوير هذا المجال، ولكن بعد العديد من التجارب، نجحت تجربة زراعة الشاي في محافظة الإسماعيلية بعد العديد من التجارب في فصول السنة المختلفة وتحت ظروف مناخية متعددة في عدة مناطق بالجمهورية.

وقد أثبتت تجربة زراعة عدة أنواع من الشاي نجاحها في هذه المحافظة.

من جانبه، كشف الدكتور محمد فهيم، مستشار وزير الزراعة، عن آخر تطورات تجارب زراعة الشاي في الفيوم وإنتاج البن في مصر.

وأوضح فهيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "على مسئوليتي" على قناة "صدى البلد"، أن زراعة البن في مصر لا تزال في مرحلة التجارب، نظرًا لأن هذا المحصول يحتاج إلى بيئة استوائية غير متوفرة في مصر.

وفيما يخص تجربة زراعة الشاي في الفيوم، قال إنها نجحت نظريًا من حيث كثافة الأوراق، ولكن تبين عدم جدواها الاقتصادية في مرحلة الإنتاج، حيث إن الشاي أيضًا من المحاصيل التي تحتاج إلى مناخ استوائي لا يتوفر في مصر.

وأكد مستشار وزير الزراعة أن الدولة المصرية مستمرة في أبحاثها ودراساتها لزراعة أي محصول لا يتم إنتاجه محليًا.

وسبق أن أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أنه لا يوجد مانع من زراعة الشاي في مصر، لكن الشاي يحتاج إلى تربة حامضية بينما التربة في مصر قلوية.

وأوضح أنه يمكن زراعة الشاي في أماكن محددة ويتطلب ذلك خبرة وإرادة لتحقيقه، لكن هناك عقبات تواجه زراعة الشاي في مصر.

وقال إن هناك سلعًا استراتيجية أخرى نحتاج إلى زراعتها في مصر.

كما أشار إلى تجربة زراعة البن أسفل أشجار المانجو، حيث يحتاج البن إلى مناخ معين يمكن توفيره في مصر، وهذه التجربة قد بدأت بالفعل.

من جانب آخر، يقول أستاذ أمراض النبات في زراعة الأزهر، الدكتور يوسف العبد عرب، إن عدم زراعة الشاي في مصر يعود إلى أربعة عوامل تم التغلب عليها وجاءت كالتالي:

حاجة شجيرات الشاي إلى تربة حامضية بدرجة حموضة (pH) من 4.5 إلى 6.5، خاصة في مراحل النمو المبكر، بينما التربة المصرية غالبًا ما تكون قلوية، ويمكن معالجة هذا الأمر بإضافة أسمدة حامضية للتربة للوصول إلى النسبة المطلوبة، مثل روث الماشية أو سماد يحتوي على أمونيا أو يوريا، أو إضافة الكبريت العنصري وحرثه قبل الزراعة بستة أشهر حتى تحوله البكتيريا إلى حامض.

التجارب التي لم تحقق نجاحًا في مصر كانت في تربة طينية متماسكة الحبيبات، والتي لا تصلح لزراعة شجيرات الشاي التي تحتاج إلى تربة جيدة التهوية (الرملية)، وهي متوفرة في مصر.

خطأ اعتقاد البعض أن شجيرات الشاي تحتاج إلى مناخ استوائي، بينما هي تحتاج إلى جو حار رطب، مدللاً على ذلك بنجاح زراعتها في تركيا التي لا تملك مناخًا استوائيًا.

إمكانية نمو شجيرات الشاي في الجو البارد، لكنها لا تزدهر مثل تلك المزروعة في المناخات الحارة الرطبة.