جريدة الديار
الجمعة 19 يونيو 2026 08:44 صـ 4 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مجلس كلية الصيدلة بجامعة المنوفية يناقش اللمسات الأخيرة لامتحانات نهاية العام وخطة التوسع في برامج الدراسات العليا أسعار الذهب اليوم الجمعة أسعار العملات اليوم الجمعة طقس حار رطب نهاراً .. حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم الجمعة الحكومة تتجه نحو تطبيق الدعم النقدي بمنظومة التموين الجديدة امن الفيوم يضبط المتورطين في قضية الـ٢٣ملايين جنيه الصحة: العلاج الحر تغلق وتشمع مركز جلدية وليزر مخالف للقانون بالمنصورة تدريب عملي لمدة ٦ أشهر وتأهيل لسوق المال .. البورصة المصرية تفتح أبوابها لأوائل الخريجين حملات تموينية مكثفة بكفر الشيخ تضبط 23 مخالفة بالمخابز البلدية السكة الحديد: لا إصابات في واقعة خروج جرار القطار رقم 994 / 2485 دمياط القاهرة وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه بحملة تفتيشية موسعة على الأنشطة المتعلقة بالحياة البرية بالسويس ”الزراعة” تضبط أكثر من 6 أطنان أسمدة مدعومة مهربة واخرى مغشوشة في حملة مكبرة بكفر الشيخ

آية المنافق ثلاث، كيف يتسبب هذا السلوك في تفكك المجتمعات؟

في عالمٍ يزخر بالتحديات الاجتماعية والاقتصادية، يبرز النفاق كأحد أخطر الآفات التي تهدد النسيج الإنساني.

فالنفاق، ذلك السلوك المزدوج الذي يخفي الشر تحت قناع اللطف، يترك أثرًا مدمرًا على العلاقات الإنسانية، سواء في الأسرة، العمل، أو المجتمع ككل.

النفاق ليس مجرد كذب عابر، بل هو استراتيجية متعمدة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الآخرين.

قد يظهر المنافق بمظهر الصديق الوفي أو الزميل المتعاون، لكنه في الحقيقة ينشر الفتنة ويقوض الثقة بين الأفراد.

ومن أخطر آثاره أنه يخلق بيئة من الشك، حيث يصبح الناس غير قادرين على التمييز بين الصدق والخداع.

رأي علماء الدين الشيخ أحمد عبد الله، أحد علماء الأزهر الشريف، يوضح أن النفاق ينقسم إلى نوعين:

1.النفاق الأكبر (الاعتقادي): وهو أن يظهر الإنسان الإيمان ويبطن الكفر.

وهذا النوع من النفاق يعتبر من الكبائر التي تهدد الإيمان ذاته، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم في قوله تعالى: "إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ" (النساء: 145).

2. النفاق الأصغر (العملي): وهو أن يظهر الإنسان خلاف ما يبطن في أمور الحياة اليومية، مثل الكذب، والخيانة، والغدر.

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم منه في الحديث الشريف: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان.

" الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، رحمه الله، كان يؤكد أن النفاق يسبب تفكك المجتمعات لأنه يقوض الثقة بين الأفراد ويؤدي إلى انتشار الكراهية والشك.

ويضيف أن النفاق ليس مجرد سلوك سيئ، بل هو مرض أخلاقي يحتاج إلى علاج من خلال التربية الدينية والأخلاقية.

ويشير الشيخ عبد الرحمن السديس إلى أن النفاق داخل الأسرة يؤدي إلى انهيارها، حيث يفقد أفرادها الثقة في بعضهم البعض.

وينصح بضرورة التحلي بالصدق والصراحة كأساس لبناء أسرة متماسكة.

والشيخ سلمان العودة، رحمه الله، إن النفاق في العمل يفسد العلاقات المهنية ويعطل الأمانة والإخلاص، مما يؤدي إلى تراجع الإنتاجية وانتشار الظلم.

ويرى الشيخ علي جمعة أن النفاق يخلق بيئة من الفساد والظلم، حيث يتظاهر البعض بالإصلاح بينما يسعون لتحقيق مصالح شخصية.

كيف نعالج النفاق من منظور ديني؟ العودة إلى القيم الدينية: يجب أن تكون القيم الدينية أساسًا للتعامل بين الناس، حيث تؤكد جميع الأديان على أهمية الصدق والإخلاص.

وينصح علماء الدين المنافقين بالعودة إلى الله والتوبة من هذا السلوك، حيث قال تعالى: "إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ" (النساء: 146).

ويجب على الآباء والمعلمين غرس القيم الأخلاقية في الأجيال القادمة، وتعليمهم أهمية الصدق والنزاهة.