جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 11:06 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس

آية المنافق ثلاث، كيف يتسبب هذا السلوك في تفكك المجتمعات؟

في عالمٍ يزخر بالتحديات الاجتماعية والاقتصادية، يبرز النفاق كأحد أخطر الآفات التي تهدد النسيج الإنساني.

فالنفاق، ذلك السلوك المزدوج الذي يخفي الشر تحت قناع اللطف، يترك أثرًا مدمرًا على العلاقات الإنسانية، سواء في الأسرة، العمل، أو المجتمع ككل.

النفاق ليس مجرد كذب عابر، بل هو استراتيجية متعمدة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الآخرين.

قد يظهر المنافق بمظهر الصديق الوفي أو الزميل المتعاون، لكنه في الحقيقة ينشر الفتنة ويقوض الثقة بين الأفراد.

ومن أخطر آثاره أنه يخلق بيئة من الشك، حيث يصبح الناس غير قادرين على التمييز بين الصدق والخداع.

رأي علماء الدين الشيخ أحمد عبد الله، أحد علماء الأزهر الشريف، يوضح أن النفاق ينقسم إلى نوعين:

1.النفاق الأكبر (الاعتقادي): وهو أن يظهر الإنسان الإيمان ويبطن الكفر.

وهذا النوع من النفاق يعتبر من الكبائر التي تهدد الإيمان ذاته، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم في قوله تعالى: "إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ" (النساء: 145).

2. النفاق الأصغر (العملي): وهو أن يظهر الإنسان خلاف ما يبطن في أمور الحياة اليومية، مثل الكذب، والخيانة، والغدر.

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم منه في الحديث الشريف: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان.

" الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، رحمه الله، كان يؤكد أن النفاق يسبب تفكك المجتمعات لأنه يقوض الثقة بين الأفراد ويؤدي إلى انتشار الكراهية والشك.

ويضيف أن النفاق ليس مجرد سلوك سيئ، بل هو مرض أخلاقي يحتاج إلى علاج من خلال التربية الدينية والأخلاقية.

ويشير الشيخ عبد الرحمن السديس إلى أن النفاق داخل الأسرة يؤدي إلى انهيارها، حيث يفقد أفرادها الثقة في بعضهم البعض.

وينصح بضرورة التحلي بالصدق والصراحة كأساس لبناء أسرة متماسكة.

والشيخ سلمان العودة، رحمه الله، إن النفاق في العمل يفسد العلاقات المهنية ويعطل الأمانة والإخلاص، مما يؤدي إلى تراجع الإنتاجية وانتشار الظلم.

ويرى الشيخ علي جمعة أن النفاق يخلق بيئة من الفساد والظلم، حيث يتظاهر البعض بالإصلاح بينما يسعون لتحقيق مصالح شخصية.

كيف نعالج النفاق من منظور ديني؟ العودة إلى القيم الدينية: يجب أن تكون القيم الدينية أساسًا للتعامل بين الناس، حيث تؤكد جميع الأديان على أهمية الصدق والإخلاص.

وينصح علماء الدين المنافقين بالعودة إلى الله والتوبة من هذا السلوك، حيث قال تعالى: "إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ" (النساء: 146).

ويجب على الآباء والمعلمين غرس القيم الأخلاقية في الأجيال القادمة، وتعليمهم أهمية الصدق والنزاهة.