جريدة الديار
الإثنين 4 مايو 2026 11:19 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رئيس جهاز شئون البيئة يشارك في تدشين محطة طاقة شمسية بالمتحف المصري الكبير وفد فولبرايت يزور جامعة المنصورة الأهلية لتعزيز التعاون الدولي وفرص المنح كلمة الفصل.. ”جنايات دمنهور” تقتص لشهيد ”الفيسبوك” وتودع القتلة خلف القضبان هدوء يسبق الانهيار.. القصة الكاملة لسقوط أجزاء من عقار مهجور في البحيرة تنظمه شبكة «رائد» لأول مرة في مصر.. مؤتمر «الساحل والصحراء» يبحث استدامة النظم البيئية واستعادة الأنواع إحالة أوراق قضية ”ثأر الدلنجات” لاستئناف الإسكندرية للفصل في طلب رد المحكمة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشارك في افتتاح معرض ومؤتمر IFAT Munich 2026 بمدينة ميونيخ الألمانية بنك مصر يقدم عائداً متميزاً على شهادة ”يوماتي” الثلاثية ذات العائد المتغير بالجنيه تعليم البحيرة تواصل اختيار القيادات الجديدة.. إجراء المقابلات الشخصية لـ465 متقدمًا لشغل وظائف قيادية بالتعليم الابتدائي الشيخ أيمن عبد الغني يعتمد نتيجة مسابقة الأزهر السنوية لحفظ القرآن الكريم للعام (2025 - 2026) من الاثنين إلى الجمعة.. موعد تحسن حالة الطقس فيديو توعوي حكومي يكشف أساليب النصب عبر المنصات المالية غير الرسمية

آية المنافق ثلاث، كيف يتسبب هذا السلوك في تفكك المجتمعات؟

في عالمٍ يزخر بالتحديات الاجتماعية والاقتصادية، يبرز النفاق كأحد أخطر الآفات التي تهدد النسيج الإنساني.

فالنفاق، ذلك السلوك المزدوج الذي يخفي الشر تحت قناع اللطف، يترك أثرًا مدمرًا على العلاقات الإنسانية، سواء في الأسرة، العمل، أو المجتمع ككل.

النفاق ليس مجرد كذب عابر، بل هو استراتيجية متعمدة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الآخرين.

قد يظهر المنافق بمظهر الصديق الوفي أو الزميل المتعاون، لكنه في الحقيقة ينشر الفتنة ويقوض الثقة بين الأفراد.

ومن أخطر آثاره أنه يخلق بيئة من الشك، حيث يصبح الناس غير قادرين على التمييز بين الصدق والخداع.

رأي علماء الدين الشيخ أحمد عبد الله، أحد علماء الأزهر الشريف، يوضح أن النفاق ينقسم إلى نوعين:

1.النفاق الأكبر (الاعتقادي): وهو أن يظهر الإنسان الإيمان ويبطن الكفر.

وهذا النوع من النفاق يعتبر من الكبائر التي تهدد الإيمان ذاته، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم في قوله تعالى: "إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ" (النساء: 145).

2. النفاق الأصغر (العملي): وهو أن يظهر الإنسان خلاف ما يبطن في أمور الحياة اليومية، مثل الكذب، والخيانة، والغدر.

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم منه في الحديث الشريف: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان.

" الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، رحمه الله، كان يؤكد أن النفاق يسبب تفكك المجتمعات لأنه يقوض الثقة بين الأفراد ويؤدي إلى انتشار الكراهية والشك.

ويضيف أن النفاق ليس مجرد سلوك سيئ، بل هو مرض أخلاقي يحتاج إلى علاج من خلال التربية الدينية والأخلاقية.

ويشير الشيخ عبد الرحمن السديس إلى أن النفاق داخل الأسرة يؤدي إلى انهيارها، حيث يفقد أفرادها الثقة في بعضهم البعض.

وينصح بضرورة التحلي بالصدق والصراحة كأساس لبناء أسرة متماسكة.

والشيخ سلمان العودة، رحمه الله، إن النفاق في العمل يفسد العلاقات المهنية ويعطل الأمانة والإخلاص، مما يؤدي إلى تراجع الإنتاجية وانتشار الظلم.

ويرى الشيخ علي جمعة أن النفاق يخلق بيئة من الفساد والظلم، حيث يتظاهر البعض بالإصلاح بينما يسعون لتحقيق مصالح شخصية.

كيف نعالج النفاق من منظور ديني؟ العودة إلى القيم الدينية: يجب أن تكون القيم الدينية أساسًا للتعامل بين الناس، حيث تؤكد جميع الأديان على أهمية الصدق والإخلاص.

وينصح علماء الدين المنافقين بالعودة إلى الله والتوبة من هذا السلوك، حيث قال تعالى: "إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ" (النساء: 146).

ويجب على الآباء والمعلمين غرس القيم الأخلاقية في الأجيال القادمة، وتعليمهم أهمية الصدق والنزاهة.