هل قضاء الصلاة الفائتة بعد العصر مكروه شرعًا؟
حدد العلماء بعض الأوقات التي يكره فيها الصلاة ومنها الوقت بعد الفجر وقبل الشروق وبعد صلاة العصر وبعد أذان الظهر مباشرة، لذا يدور جدل كبير بين الناس حول هل قضاء الصلاة الفائتة بعد العصر مكروه شرعًا؟ حيث يهتم عدد كبير من الناس بأحكام الصلاة المختلفة رغبة منهم في معرفة كل شيء عن أهم أركان الإسلام وفي السطور التالية نتعرف على حكم الشرع الذي اختارته دار الإفتاء المصرية.
هل قضاء الصلاة الفائتة بعد العصر مكروه شرعًا؟
وفي إطار توضيح أحكام الشرع، وضّح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، حكم قضاء الصلاة الفائتة بعد العصر مشيرا إلى أن العلماء أجازوا أداء الصلوات الفائتة في أوقات الكراهة ومنها بعد صلاة العصر.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء، في تصريحات سابقة، إن هناك 3 أوقات نهى الشرع عن صلاة النوافل فيها، وهي بعد صلاة الفجر وقبل الظهر بعشر دقائق، وبعد صلاة العصر.
وأوضح أن قضاء صلاة الفائتة بعد صلاة العصر أن العلماء أجازوا الصلاة الفائتة في أوقات الكراهة لأنها صلاة مُسببة، مشيرًا إلى أنه لا خلاف في قضاء الفوائت.
كيفية قضاء الصلاة الفائتة
وكانت دار الإفتاء أكدت أن من ترك الصلاة بغير عذرٍ فعليه التوبة والاستغفار من ذلك الذنب، قَضاءُ الفوائت واجبٌ ولو كانت لمدة طويلة بلغت سنوات ؛ لحديث أَنَسِ بْنِ مَالِك رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : " إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا ، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، فإن الله يقول : {وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِي} [طه: 14]، هكذا قال الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية.
وأشار إلى أن الأصل أن يقضيَ الإنسانُ ما عليه من فوائتَ ؛ لأنها واجبةٌ على الفور ؛ بمعنى أنه كلما وجد وقتًا ، فعليه أن يقضيَ فيه ما فاته ولا ينشغلَ بسننٍ أو نوافلَ ؛ إذ الواجب مُقدَّم على المندوب والمستحب ؛ لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قَالَ : " شَغَلَنَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الخَنْدَقِ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي القِتَالِ مَا نَزَلَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى : {وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَ} [الأحزاب: 25]، فَأَمَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِلَالًا فَأَقَامَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا لِوَقْتِهَا ، ثُمَّ أَقَامَ لِلعَصْرِ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا " . وهذا مذهب الجمهور.
ويرى الحنفيَّةُ جوازَ صلاة السنن الراتبة التي لها أجرٌ منصوصٌ عليه في الشرع مع قضاء ما عليه من فوائت .





