جريدة الديار
الإثنين 16 مارس 2026 07:24 صـ 28 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
حادث وإصابة ٣ أشخاص في تصادم تروسيكل ودراجة نارية أمام مركز المنزلة الجديد بالدقهلية أسعار الذهب اليوم الإثنين إيران: اعتقال ٥٠٠ شخص بتهمة تسريب معلومات عسكرية وأمنية لإسرائيل وتوجيه اتهامات بجمع معلومات حساسة وإثارة الشغب وكيل وزارة تضامن الدقهلية تشهد توزيع ملابس العيد على نزلاء مؤسسة الرعاية الاجتماعية للبنين بنبروه محافظ الغربية: ضبط 108 كجم لحوم غير صالحة ونصف طن أسمدة مدعمة خلال حملات رقابية مكثفة أسعار العملات اليوم الإثنين حالة الطقس اليوم الإثنين استخراج جثة متوفى من داخل سيارة مشتعلة على طريق السويس الصحراوى اجتماع رئيس الوزراء مع رؤساء الغرف الصناعية والتجارية بحضور عدد من الوزراء المعنيين سيارة مجهولة تدهس رجلًا ببنها وتفر هاربة .. مأساة قبل السحور خبير اقتصادي: خطاب الرئيس السيسي كشف عن رسائل اقتصادية هامة تعكس حرصه على تخفيف الأعباء على المواطنين الجريدة الرسمية تنشر قرارًا بحرمان المتهربين من النفقة من خدمات الدولة

قضاء حوائج الناس: عبادة عظيمة ومفتاح البركة في الحياة

أرشيف
أرشيف

تعد مساعدة الآخرين وقضاء حوائجهم من أعظم الأعمال الإنسانية التي حثت عليها جميع الشرائع السماوية، ولا سيما الدين الإسلامي الذي جعلها من أبواب الخير والقربات التي تقرب الإنسان إلى الله تعالى. حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ" (المائدة: 2)، مشددًا على أهمية التعاون بين الناس في تحقيق الخير. كما قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته" (رواه البخاري ومسلم). ويُبرز هذا الحديث النبوي عظمة قضاء حوائج الآخرين، إذ يجعل الله عون العبد للآخرين سببًا في عونه هو نفسه في الدنيا والآخرة.

وفي هذا السياق، صرح الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بأن قضاء حوائج الناس يُعد من أعظم الأعمال التي دعا إليها الإسلام، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته" (رواه البخاري ومسلم). وأوضح أن هذا الحديث يبرز قيمة التكافل الاجتماعي، حيث يعزز الروابط بين الأفراد، ويحقق التعاون والتراحم في المجتمع. وأضاف الشيخ علي جمعة، المفتي السابق للجمهورية، أن السعي في قضاء حوائج الناس يُعد من أفضل العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "ولأن أمشي مع أخي في حاجة أحب إليّ من أن أعتكف في هذا المسجد شهرًا" (رواه الطبراني). وأكد أن هذا العمل لا يقتصر على تقديم المساعدة المادية فقط، بل يشمل الكلمة الطيبة، والنصيحة الصادقة، والدعاء بظهر الغيب.

كما أشار الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، إلى أن قضاء حوائج الناس يعكس القيم الإنسانية النبيلة التي تدعو إليها الشريعة الإسلامية، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى يحب عباده الذين يتصفون بالرحمة والعطاء. وأكد علماء الدين أن قضاء حوائج الناس يعزز الترابط المجتمعي ويحد من انتشار الحقد والحسد بين الأفراد، كما أنه سبب في نيل البركة في العمر والرزق.

ودعوا المسلمين إلى التحلي بروح الإيثار والمبادرة لمساعدة الآخرين، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها كثير من المجتمعات. رأي علم النفس والاجتماع يرى خبراء علم النفس أن مساعدة الآخرين تُسهم في تعزيز الشعور بالسعادة والرضا النفسي، حيث تزيد من إفراز هرمونات السعادة مثل الدوبامين والأوكسيتوسين.

كما يشير علماء الاجتماع إلى أن قضاء الحوائج يعزز من تماسك النسيج الاجتماعي، ويقلل من مشاعر الحقد والحسد بين الأفراد، مما يؤدي إلى مجتمعات أكثر استقرارًا وأمانًا. وأخيرا إن قضاء حوائج الناس هو طريق إلى رضا الله سبحانه وتعالى، وهو عمل لا يعود بالنفع على الآخرين فقط، بل على الشخص نفسه في الدنيا والآخرة. ولذا، فإن على الجميع أن يجعلوا هذا العمل منهجًا في حياتهم اليومية لتحقيق مجتمع متماسك ومترابط تسوده قيم التعاون والمحبة.