جريدة الديار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 05:12 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«سيداري»: تركيب 30 جهاز استشعار بيئي بمجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان لدعم مشروع «سيروكو» وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة

إجماع دولي على رفض استمرار حماس.. هل تخرج من معادلة حكم غزة؟

أعلنت حركة حماس أنها لا تشترط أن تكون جزءًا من إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، مؤكدة أن الأولوية الآن هي إعادة إعمار القطاع وتحقيق الوحدة الوطنية.

ويأتي هذا التصريح في ظل المباحثات الجارية بشأن مستقبل غزة بعد الحرب، وسط تساؤلات حول الجهة التي ستتولى الحكم، وإمكانية تشكيل إدارة توافقية تحظى بقبول داخلي ودولي.

مستقبل غزة بعد الحرب

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، محمد جودة، إن مصر بعد رفضها بشكل قاطع لمخططات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير أهل غزة نحو مصر ، تنظر إلى غزة من منظور استراتيجي متكامل يشمل الأمن والاستقرار السياسي وإعادة الإعمار مع ضمان عدم عودة القطاع إلى حالة الفوضى أو السيطرة الأحادية لفصيل بعينه.

وفي هذا السياق، يمكن فهم التحركات الأخيرة سواء فيما يتعلق برفض التهجير أو عدم مشاركة حماس في إدارة غزة، أو طرح مقترح لجنة الإسناد المجتمعي، أو الخطط المصرية الشاملة لمستقبل القطاع.

وأضاف جودة، أن إعلان حماس عدم مشاركتها أو تخليها عن إدارة غزة، يأتي في سياق الضغوطات التي تمارس عليها من قبل عدة جهات إقليمية ودولية وايضاً فلسطينية، حيث هناك إجماع دولي، مدعوم بموقف مصري وأطراف عربية، على ضرورة إنهاء حكم حماس في غزة، باعتباره كان أحد العوامل الرئيسية في عزل القطاع وإبقاء الفلسطينيين في مأزق سياسي وإنساني، حيث أن استمرار حكم حماس يعني استمرار الأزمة، وتعطيل أي فرص حقيقية للوحدة الوطنية الفلسطينية.

ولفت إلى أن هناك رفض لتكرار نموذج 2007 من قبل المجتمع الدولي والقوى الإقليمية، وهم لا يريدون تكرار تجربة سيطرة فصيل مسلح على غزة بالقوة، وهو ما تسبب في حالة طويلة من الانقسام السياسي الفلسطيني ، وبالتالي فإن أي نموذج مستقبلي لغزة يجب أن يكون مبنيًا على التوافق الفلسطيني والشرعية الوطنية.

وأشار جودة إلى أن ذلك يأتي ذلك أيضا في ظل تنامي حالة الضغط الشعبي داخل القطاع ، في ظل الكارثة الإنسانية التي تشهدها غزة، و تزايد حالة السخط الشعبي على حكم حماس، حتى بين بعض مؤيديها.

ولا شك أن جزءاً كبيرا من سكان غزة أصبحوا يبحثون عن إدارة قادرة على توفير الأمن والخدمات الأساسية، بعيدًا عن الصراع السياسي والعسكري.

أما عن البدائل فيعتقد جودة، أن مقترح لجنة الإسناد المجتمعي التي تتبنى فكرتها مصر، ومعها بعض الأطراف الإقليمية، ربما يكون هو المطروح حاليا كحل انتقالي لإدارة غزة، بعد رفض إسرائيل لتولي السلطة الفلسطينية مسؤولية غزة، إلى حين التوصل إلى صيغة فلسطينية توافقية لإدارة القطاع ، وبإعتقادي أن هذه اللجنة ستكون مختلفة عن أي شكل سابق للحكم في غزة، حيث تتشكل من شخصيات مهنية ومستقلة، وممثلين عن المجتمع المدني والنقابات، لضمان عدم هيمنة فصيل بعينه على إدارة القطاع.

وتسعى هذه اللجنة لتوفير الخدمات الأساسية، وتنسيق جهود إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية، بعيدًا عن أي أجندات سياسية ، وتكون بمثابة حل انتقالي يمهد لنقل السلطة إلى حكومة فلسطينية موحدة أو إدارة مدنية بإشراف عربي ودولي.

ويرى جودة أن هذه اللجنة و أياً كان شكل السلطة أو الإدارة في غزة سيكون لمصر دوراً مهما فيها ومرجعا رئيسياً لها وربما ارتباطاً ادارياً وإشرافا مصريا على عملها .

ولفت إلى أن هذا الطرح يلقى قبولًا لدى بعض القوى الدولية والإقليمية، لكنه يواجه تحديًا يتمثل في كيفية تجاوب الأطراف الفلسطينية معه، خصوصًا حركة حماس التي قد ترفض التخلي عن نفوذها بسهولة، رغم إعلانها مؤخراً عن تخليها أو عدم تمسكها بالحكم في قطاع غزة ، ورغم أن اعادة إعمار قطاع غزة أكبر من قدرتها على تحقيق ذلك و في ظل أن هناك اجماع دولي ورفض اسرائيلي للسماح بإعادة الإعمار لطالما بقيت حماس في الحكم .

وتابع: “ما صدر عن حماس حتى اللحظة بهذا الشأن إن لم يمارس عليها ضغطا حقيقيا وفعليا قاطعا بضرورة تخليها عن الحكم في قطاع غزة ، ستكون هذه التصريحات ما هي إلا إعلاناً تكتيكيًا أكثر منه تحولًا استراتيجيًا، و ربما في تقديري أنه جزء من محاولات حماس لإعادة تموضعها سياسيًا استعدادًا للمرحلة المقبلة، دون أن يعني تخليها الفعلي عن النفوذ في غزة”.

واختتم قائلًا: “أعتقد أن الدور المصري في غزة يستند إلى مبدأ رئيسي وهو حماية الأمن القومي المصري وضمان استقرار القطاع، مصر لن تقبل بأي سيناريو يعيد الفوضى أو يشكل تهديدًا مباشرًا لها، ولذلك، فإن القاهرة تدير الملف الغزي بعناية، وتسعى إلى تحقيق توازن بين تخفيف معاناة السكان، ورفض تهجيرهم ومنع تحول غزة إلى ساحة صراع جديدة، وتأمين حل سياسي طويل الأمد يضمن للفلسطينيين حياة مستقرة وكريمة”.