جريدة الديار
الإثنين 26 أكتوبر 2026 12:49 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
ارتفاع أسعار 9 سلع غذائية.. وزيادة كبيرة في المكرونة والزيت والأرز السيسي: قطرة المياه ذات قيمة كبيرة.. ونعيد استخدام 23 مليار متر سنويًا الكرة الذهبية 2026.. صراع ثلاثي بين مبابي وكين ويامال قبل حفل التتويج في لندن 11 شهيدا وعشرات المصابين في 24 ساعة من القتل بغزة أسعار الإنترنت الأرضي.. تكلفة الباقات لدى 4 شركات وسعر 100 جيجابايت البنك الأهلي يسلم جوائز الفائزين في الحملة الترويجية لبطاقات الائتمان والخصم المباشر «صيف 2026» محافظ الغربية يتابع أعمال رصف طريق قطور أميوط وزارة التنمية المحلية والبيئة تعقد اجتماعًا لبحث تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية بعدد من المحميات الطبيعية والأبنية التابعة للوزارة 10 وصايا للوقاية من الجلطات.. كيف تحمي نفسك من الموت المفاجئ؟ ترامب يلوح بضرب إيران.. وطهران تتوعد برد غير تقليدي محافظ الدقهلية يثمن فعاليات معرض ”أيادى مصر” للمنتجات التراثية والحرفية المقام والتنسيق والتعاون المثمر مع جامعة المنصورة الأهلية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تترأس الاجتماع الخامس والعشرين لمجلس إدارة صندوق حماية البيئة

الأزمة الاقتصادية في إيران.. حكومة طهران تواجه صعوبات في زيادة الأجور

لم تُحدد الحكومة الإيرانية حتى الآن الحد الأدنى للأجور للعام الإيراني الجديد، رغم أنه يتم تعديله سنويًا لملايين العمال في القطاعين العام والخاص.

وتكمن المشكلة في أن التضخم المرتفع الذي شهدته البلاد العام الماضي يتطلب مضاعفة الحد الأدنى الحالي للأجور ثلاث مرات، والذي انخفضت قيمته إلى ما يعادل 120 دولارًا شهريًا، ومع ذلك، فإن الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعاني منها إيران تجعل من الصعب على المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحكومة تحمّل مثل هذا الارتفاع الحاد في تكاليف العمالة.


ووفقًا لتقديرات رسمية، تحتاج الأسرة المكونة من ثلاثة أفراد على الأقل إلى 400 دولار شهريًا لتغطية الاحتياجات الأساسية.

وبحسب مصدر مطّلع في طهران تحدث لموقع "إيران إنترناشيونال"، فإن حتى الموظفين الحكوميين من المستوى المتوسط، مثل الأمناء الصحفيين في الوزارات، يتقاضون فقط حوالي 160 دولارًا شهريًا، ورغم أن هذا المبلغ يتمتع بقوة شرائية أكبر في إيران مقارنةً بالولايات المتحدة أو أوروبا، فإنه لا يزال يمثل دخلًا يعادل مستوى الفقر.

ومن المقرر عقد اجتماع بين ممثلي الحكومة وأرباب العمل والعمال في 11 مارس، لكن مصادر إعلامية محلية أفادت بعدم توقع اتخاذ قرار خلال هذا الاجتماع. ومع اقتراب عيد النوروز في 20 مارس وارتفاع أسعار المواد الغذائية، يواجه العديد من الإيرانيين صعوبة في شراء مستلزمات العيد.


وصرّح محلل اقتصادي في طهران لموقع "إيران إنترناشيونال" بأن الأسواق تعاني من الركود بسبب عدم قدرة الناس على تحمل تكاليف التسوق للعام الجديد.

وقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية بنسبة تتراوح بين 30% و100% منذ بداية يناير، نتيجةً لانخفاض العملة الإيرانية إلى نصف قيمتها أمام الدولار الأمريكي خلال الأشهر الأخيرة، وهذا الانخفاض يؤثر بشكل مباشر على تكلفة الواردات الغذائية وكذلك الآلات والأسمدة والضروريات الزراعية الأخرى.

في هذه الأثناء، تواصل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تشديد العقوبات الاقتصادية، مما يهدد بتقليل صادرات النفط الإيرانية – العمود الفقري للاقتصاد الإيراني المركزي. وتطالب واشنطن إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، لكن المرشد الأعلى علي خامنئي رفض حتى الآن التفاوض وفقًا لشروط ترامب.


وبالمقارنة، فإن الحد الأدنى للأجور في العراق المجاور يعادل ضعف نظيره في إيران، بينما يصل في تركيا إلى سبعة أضعاف تقريبًا، حيث يبلغ 8,000 دولار سنويًا. ومع سعر الصرف الحالي، لا يتجاوز متوسط الرواتب في إيران 1,500 دولار سنويًا.

هذا التدهور الاقتصادي المتزايد أثار مخاوف من اضطرابات اجتماعية مشابهة لتلك التي حدثت في احتجاجات عامي 2019 و2022. وظهرت تحذيرات من احتمالية اندلاع انتفاضة جديدة على وسائل التواصل الاجتماعي وحتى في وسائل الإعلام الرسمية، مع انتشار الفقر ليشمل الطبقة المتوسطة الدنيا.

قبل الثورة الإيرانية عام 1979، كانت الطبقة المتوسطة الحضرية في إيران تتمتع بمستويات معيشية متزايدة، مع تزايد الوصول إلى امتلاك المنازل والسيارات والسفر إلى الخارج. واليوم، تعكس الضغوط الاقتصادية تراجعًا في تلك المكاسب، مما يغذي حالة الاستياء في جميع أنحاء البلاد.