جريدة الديار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 04:42 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
اختبار فرحات بن قدارة ثلاثي العوامل لمشاريع التنمية العربية وزير الشباب والرياضة يشهد بروتوكول تعاون لإنشاء 27 مركز للتدريب التكنولوجي بمراكز الشباب جامعة دمنهور تحتضن الملتقى الفكري لمنطقة وعظ البحيرة.. ”حروب الجيل الرابع واستقرار المجتمعات” في ضيافة كلية الصيدلة الأعلى للإعلام: عودة موعد انتهاء بث البرامج الرياضية إلى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل بدلاً من الواحدة صباحًا وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلتقي عدد من أعضاء مجلس النواب محافظتي المنيا وقنا لبحث بعض مطالب واحتياجات المواطنين والملفات الخدمية شركة تجسس إسرائيلية تستهدف مستخدمي ستارلينك في 100 دولة تعليم الغربية يكرم موجهي الأنشطة الفنية لمشاركتهم في احتفالات العيد القومي ونصر أكتوبر محافظ البحيرة تتفقد مستشفى الدلنجات المركزي رسميًا.. التعليم تصدر قرارا عاجلا بالتعاقد مع المعلمين المساعدين السيسي يؤكد ضرورة العمل على توطين صناعات الرمال السوداء انطلاق أولى خطوات إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030) وزارة التنمية المحلية والبيئة تنفذ حملات ميدانية لشركات الأدوية بمدينة العاشر من رمضان لتسريع الصناعة الخضراء

الأزهر: تغييب العقل بالمخدرات والمسكرات خطر شرعي ومفتاح لكل المفاسد

قال الدكتور أحمد الرخ، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، إن تغييب العقل يعد من أخطر الأمور التي تهدد مقصد حفظ العقل الذي جاءت به الشريعة الإسلامية، سواء تم هذا التغيب عبر الفكر المنحرف أو بتعاطي المواد المخدرة والمسكرات، مشددًا على أن هذا السلوك يمثل جريمة شرعية وقانونية، وله آثار مدمرة على الفرد والمجتمع معًا.

وأضاف خلال تصريحات تلفزيوينة، أن الإسلام حين حرم الخمر والمسكرات كان الهدف من ذلك حماية الإنسان من الانهيار العقلي والسلوكي، مستشهدًا بقوله تعالى: "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون"، مؤكدًا أن تغييب العقل يفتح أبوابًا كثيرة للشر، وقد يرتكب الشخص أفعالًا منكرة لا يدرك وقوعه فيها إلا بعد فوات الأوان.

وأشار الدكتور الرخ إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر"، موضحًا أن الحديث يبيّن أن كل الشرور قد تنشأ عن شرب الخمر؛ لأن العقل هو أداة التمييز والتكليف، وإذا تعطلت، تلاشت قدرة الإنسان على الفهم والتمييز.

وأوضح أن الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: "اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث، والله لا يجتمع إيمان بالله مع إدمان إلا وأوشك أحدهما أن يُخرج صاحبه"، مشيرًا إلى أن المدمن مع الوقت قد يفقد إيمانه، لأن الإدمان يُبعد الإنسان عن الطاعة ويدفعه لارتكاب ما لا يرضي الله.

وتابع: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتف بالتحذير من المسكرات، بل شمل أيضًا كل ما يُسبب الخمول ويفقد الإنسان نشاطه ويضعف إدراكه، مستشهدًا بالحديث: "كل مسكر حرام، وكل مفتّر حرام"، موضحًا أن المفتّر هو ما يُضعف الجسد ويورث الكسل، وقد ذكر الإمام الزركشي أن من أعراض تعاطي هذه المواد الميل الدائم للنوم، وضعف الانتباه والحيوية.

وسرد الدكتور الرخ موقفًا نبويًا عمليًا حين جاء وفد من قبيلة جيشان إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسألوه عن شراب يصنع من الذرة ويُدعى "المزر"، فقال لهم النبي: "أومسكر هو؟"، فأجابوه بنعم، فقال صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر حرام، إن على الله عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال يوم القيامة"، وحين سُئل عن طينة الخبال، قال: "عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار".

واختتم الدكتور أحمد الرخ حديثه بالتأكيد على أن الخطر لا يكمن في اسم المادة أو مظهرها أو مصدرها، وإنما في أثرها، فكل ما يؤدي إلى تعطيل العقل وغياب الوعي يعد حرامًا شرعًا، مشددًا على أن العقل هو أعظم ما منحه الله للإنسان، وبه يتميز عن غيره من المخلوقات، وبه يعبد ربه ويعرف طريق الهداية والحق.