جريدة الديار
الجمعة 11 سبتمبر 2026 07:52 صـ 29 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
بيطري القليوبية يشن حملة مكثفة بطوخ لضبط المخالفات وحماية صحة المواطنين أسعار الذهب اليوم الجمعة إنهاء الاستعدادات لاستقبال أكثر من مليون و٤٧٦ ألف طالب وطالبة بالعام الدراسي الجديد بالدقهلية تطورات الأوضاع في أزمة قطع العلاقات الجزائرية الإماراتية لمحات سريعة في طقس اليوم الجمعة محمد جميل ينضم إلى بنك التعمير والإسكان نائبًا للرئيس التنفيذي والعضو المنتدب رئيس جهاز شئون البيئة يبحث سُبل تشجيع المنشآت الصناعية لاستكمال سجل البيانات البيئية الموحد إنجاز بحثي جديد لطالبة بكلية الطب بجامعة المنصورة الأهلية .. نشر بحث علمي في مجلة دولية مصنفة Q1 ... رئيس جامعة المنصورة يكرّم المشاركين في البرنامج التدريبي حول التعاقدات والموازنة البحيرة تواصل حملاتها: إزالة 11 حالة تعدٍ على أملاك الدولة بمساحة 32.8 ألف متر و20 حالة متغيرات مكانية الأعلى للإعلام: منع ظهور أحمد بلال على الوسائل الإعلامية لمدة 3 أسابيع معلومة ممكن تنقذك.. خطوات استرداد الأموال المسحوبة بالخطأ من ماكينات ATM

علي جمعة: أُمِرنا أن نحبَّ الحياة الدنيا ونأخذ حظَّنا من السعادة

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية على فيس بوك إن هناك فرقا كبيرا بين حبِّ الحياة وحبِّ الحياة الدنيا؛ فالحياة في مفهومنا تشمل الدنيا والآخرة، وعقيدةُ المسلمين قائمة على الإيمان باليوم الآخر، وما بعده من الخلود والبقاء.

وتابع: وأما هذه الدنيا فليست غاية الأمر، بل هي الفانية، ولذلك قصَرَ الله تعالى الحياةَ على الآخرة في قوله: { وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}.

ونوه أن الدنيا جزءٌ قصير في رحلة الحياة، فمن أحبَّها وتعلَّق بها وحدها، فقد نسي وخسر حبَّ الحياة الدائمة. قال تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}، وقال تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا}.

وأشار إلى اننا أُمِرنا أن نحبَّ الحياة الدنيا من حيثُ هي مرحلةٌ أو مزرعةٌ للحياة الآخرة الباقية، وأُمِرنا كذلك أن نأخذ حظَّنا من السعادة فيها؛ فالمؤمن هو الأحق والأجدر بأن ينال حظَّه من نعم ربِّه وعطائه وتسخيراتِه في الكون.

وأضاف: لكننا نتمتَّع بزينة الحياة الدنيا وأعينُنا على الدار الآخرة التي هي استمرارٌ للحياة. قال تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}.

حقيقة الحياة

وحقيقةُ الحياة يغفل عنها المفرِّطون والجاحِدون لآيات الله؛ فالأولون يكرهون الدنيا فيضيِّعون حقَّهم وحقَّ الناس فيها، والآخرون يكرهون الآخرة ويعرضون عنها، ويقصرون الزينة والمتاع على الدنيا. وكل هؤلاء أصحابُ مفاهيم ضيِّقة للحياة، على عكس مفهوم الإسلام الذي وسَّع على أتباعه، فجعل الحياةَ تشمل الدنيا والآخرة. أما الدنيا وحدَها فهي دقائق معدودات بحساب الله سبحانه، حيث قال: { تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}.

الفرق بين حب الحياة وحب الدنيا

والتفريق بين حبِّ الحياة وحبِّ الدنيا أمرٌ لازم، لما نشأ من خلطٍ في عقول بعض النابتة، إذ كرهوا الحياةَ لأنهم كرهوا الدنيا، فسَعَوا إلى الموت ظانِّين أن ذلك ترجمةٌ لكراهية الدنيا، والحقيقة أنه ترجمةٌ لكراهية الحياة التي أُمِرنا أن نتمتَّع بما فيها، وألا نحرِم زينتَها، وأن نجعلها مزرعةً للآخرة.

بخلاف من خلط بين الحياة والدنيا، فإن الله تعالى قيَّد الحياة المذمومة بالدنيا المملوءة بالشهوات، فقال: { زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ }.