جريدة الديار
الخميس 23 أبريل 2026 02:05 مـ 7 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
المحافظ يُهنىء ”وحدة طب الأسرة بالمساعيد بمدينة صان الحجر” لحصولها على الإعتماد وفقاً لمعايير الجودة الصادر عن ”جهار” والمعتمدة دولياً جيش الاحتلال يزعم القضاء على عنصر من حزب الله في منطقة سجد الأمن يفحص فيديو هروب جماعي لنزلاء مصحة لعلاج الإدمان بأبو رواش وفاة شخص داخل أحد القطارات أثناء استقلاله القطار في جرجا بيانات ملاحية: عبور 187 سفينة لمضيق هرمز منذ 4 مارس الماضي بركان من ذهب تحت الجليد.. أسرار جبل إريبوس المذهلة في قلب القارة القطبية محافظ الدقهلية يتفقد حدائق المنصورة ويوجه بالحفاظ على مكتسباتها لخدمة المواطنين ارتفاع أسعار الدواجن البيضاء إلى 92 جنيهًا للمستهلك.. وتراجع البانيه جدول امتحانات الدبلومات الفنية 2026 الدور الأول.. التعليم تستعد لإعلانه للمسجلين بهذه المأموريات.. تحذير عاجل من الضرائب المصرية غياب فريق كامل.. أبرز 10 معلومات عن مباراة الزمالك وبيراميدز قفزة مفاجئة في سعر الذهب.. عيار 21 يسجل رقمًا جديدًا اليوم

مدحت الشيخ يكتب: فضفضة.. فيه حاجة غلط!

مش عارف هي الحقيقة اللي مستخبية مننا، ولا أنا اللي اتعمل لي عمل عند بتاع العطارة… لكن الأكيد إن الدنيا ماشية بالعكس. اللي يذاكر ما ينجحش، واللي ما يعرفش يطلع خبير، واللي معهوش مليم يلاقي نفسه بيتحاسب بالدولار!

المواطن الغلبان أول ما يفتح عينه الصبح، يلاقي الأسعار بتجري سباق ماراثون مع الدولار، والاتنين سابقينه وهو لسه لابس شبشب البيت. يروح يشتري كيس مكرونة، يلاقي نفسه داخل مزاد علني. يدور على العدالة، يلاقيها طالعة معاش مبكر. يدور على الموظف، يلاقيه نايم تحت التكييف وعامل دماغ قهوة، وبيقولك "الكمبيوتر واقع". طب واللي واقع بجد مش مهم!

والأجمل، إنك لو نطقت وقلت: "فيه حاجة غلط" يردوا عليك: "اصبر". طيب أنا لو صبرت أكتر من كده، هاروح أعمل محاضرات تنمية بشرية وأبيع خبرتي في الصبر بالكيلو. وآديك شايف… الشعب كله بقى بطل عالمي في رياضة الانتظار، والنتيجة: محلك سر!

والأعجب، إن في ناس بتحاول تقنعك إن السواد اللي قدامك ده أبيض صافي. يقولك: "إنت محتاج تغير نظارتك". يا عم أنا مش محتاج نظارة، أنا محتاج كشاف إنارة عشان أشوف النور وسط الضلمة اللي مغرقانا. ده حتى الشمس لو طلعت، ممكن حد يطلع يقولك: "دي فوتوشوب"!

المصيبة الأكبر إننا بقينا نحب الغلط وندلعه، وسمّيناه "ظروف". الشارع مكسر؟ ظروف. المرتب ما يكفيش علبة لبن؟ ظروف. الكهربا بتقطع في عز الحر؟ برضه ظروف! طب يا جماعة، الظروف دي مش كائن فضائي، الظروف دي إحنا اللي سايبينها تركب فوق دماغنا زي العمامة.

والأغرب من كل ده، إنك تلاقي الناس بتضحك وتبرر. واحد يقولك: "ما هو البلد كبيرة"، والتاني يرد: "هو أنا لو اتكلمت هتغير؟"، والتالت يضحك ويقول: "إحنا شعب ابن نكتة". آه والله، ضحكنا لحد ما بقينا نضحك وإحنا بنبكي، بس الظاهر إن النكتة قلبت علينا بجد، وبقينا الإفيه الرئيسي في مسرحية عبثية محدش عارف نهايتها فين!

الحقيقة؟ أنا مش عارف الحقيقة. بس اللي متأكد منه إننا بقينا زي واحد بيركض ورا الحقيقة وهي راكبة تاكسي وبتلوّحله من الشباك… وإحنا واقفين على الرصيف بنضحك، عارفين إن الأجرة علينا في الآخر!