جريدة الديار
الأربعاء 11 فبراير 2026 02:03 مـ 24 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الوزراء الجدد يؤدون اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسى محافظ البحيرة تفتتح معرض ”أهلاً رمضان” بالرحمانية بتخفيضات تصل إلى 30% لتخفيف الأعباء عن المواطنين السجن المشدد لصاحب كافتيريا بمدينة دهب بتهمة الإتجار في المخدرات السوشيال ميديا تُسقط ”متحرش أكتوبر”.. والنيابة تقرر حبسه 4 أيام الرئيس الصومالي ووزير الدفاع يشهدان اصطفاف القوات المصرية المشاركة ببعثة الاتحاد الأفريقي مستقبل مضمون وكادر عصري.. ”الداخلية” تفتح أبواب معاهد معاوني الأمن لحملة الإعدادية دخول زيادات الإيجار القديم حيز التنفيذ وجدولة الفروق المالية للمستأجرين. أسعار الذهب اليوم الأربعاء أسعار العملات الأجنبية والعربية اليوم الأربعاء حالة الطقس اليوم الأربعاء العمل: فتح باب التقديم وإجراء الاختبارات لفرص عمل فنية بمشروع بالضبعة النووية بسوهاج ”ترامب”يرفع سقف التهديد مع إيران .. إما اتفاق أو إجراءات عسكرية صارمة وقد نرسل حاملة طائرات ثانية

مدحت الشيخ يكتب: فلسطين من وعد بلفور إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية

قبل أكثر من قرن، وفي نوفمبر 1917، صدر ما عرف بوعد بلفور، إعلان بريطانيا بدعم إنشاء "وطن قومي للشعب اليهودي" في فلسطين. كان هذا الإعلان بمثابة شرارة أشعلت صراعًا طويلًا على الأرض، وأرسى أساس نزاع معقد ما زالت تداعياته مستمرة حتى اليوم.

لم يكن وعد بلفور مجرد خطاب دبلوماسي؛ بل كان بداية مرحلة من النزوح الجماعي والتهجير، وبدأت معها مرحلة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي للفلسطينيين، الذين وجدوا أنفسهم أمام تحديات وجودية كبيرة للحفاظ على أرضهم وحقوقهم، وسط تداخل مصالح القوى الكبرى وصراعاتها الإقليمية والدولية.

توالت الأحداث على مدى العقود: نكبة 1948 شكلت بداية التهجير الكبير للفلسطينيين، ونكسة 1967 كانت فصلاً آخر من فصول فقدان الأراضي والسيطرة على الموارد. الحروب المستمرة، وإن اختلفت في أسبابها وتواريخها، خلّفت آثارًا عميقة على الواقع الاجتماعي والسياسي، من تهجير جماعي إلى تشريد داخلي، ومن تدمير البنية التحتية إلى إقامة المستوطنات. لم تتوقف التحديات عند الاحتلال وحده، بل شملت الانقسامات الداخلية والصراعات السياسية التي زادت من تعقيد الوضع وأبطأت أي خطوات نحو تحقيق السلام والاستقرار.

على المستوى الدولي، شهدت القضية الفلسطينية مساعي دبلوماسية عديدة، بدأت بمحاولات الأمم المتحدة لطرح حلول عادلة، واستمرت بمحاولات الاعتراف بالدولة الفلسطينية في مراحل مختلفة. رغم أن هذا الاعتراف غالبًا كان رمزيًا أو مشروطًا، إلا أنه مثل مؤشرًا مهمًا على صمود الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال وإصرارهم على حقهم في تقرير المصير، الاعتراف الدولي لم ينهِ الصراع، لكنه أعطى أداة سياسية جديدة للفلسطينيين وللدول الداعمة لحقهم.

رغم مرور أكثر من مئة عام على وعد بلفور، لا تزال القضية الفلسطينية تواجه تحديات كبيرة، من استمرار الاحتلال إلى التحديات الداخلية والانقسامات السياسية. لكن التاريخ أيضًا يعكس صمود الفلسطينيين وإصرارهم على حماية هويتهم وأرضهم، وعلى المطالبة بحقوقهم الوطنية.

وعد بلفور شكل البداية، والاعتراف الدولي خطوة على طريق طويل نحو إقامة دولة فلسطينية حقيقية ومستقلة، قادرة على حماية شعبها وتحقيق طموحات أجيالها.

القضية الفلسطينية، إذن، ليست مجرد نزاع على الأرض، بل صراع من أجل الحقوق والهوية والكرامة. كل وعد دولي، وكل اعتراف، يضع الفلسطينيين أمام اختبار جديد، اختبار الصبر والمثابرة والعمل المستمر لتحقيق حلم الدولة المستقلة، دولة القانون والحقوق، دولة تستعيد فيها فلسطين كرامتها التاريخية على أرضها.