في انتظار تطبيق الزيادة.. احسب القيمة الإيجارية لعقارك لإسقاط الضريبة عليه
ناقش مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية، في إطار سعي الحكومة لإعادة تنظيم المنظومة الضريبية ومراعاة البعد الاجتماعي للمكلفين، وسط جدل برلماني حول حد الإعفاء الضريبي والقيمة الإيجارية الخاضعة للضريبة.
ويستهدف مشروع القانون تعديل عدد من المواد المنظمة لآليات الحصر والتقدير والطعن، إلى جانب رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدات السكنية التي يتخذها المواطن مسكنًا خاصًا له ولأسرته، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
القيمة الإيجارية أساس حساب الضريبة
وبموجب مشروع القانون، تُحتسب الضريبة العقارية على أساس القيمة الإيجارية السنوية للعقار، بعد خصم نسبة الإعفاء المقررة قانونًا، وهو ما يدفع المواطنين إلى حساب القيمة الإيجارية التقديرية لعقاراتهم لمعرفة مدى خضوعها للضريبة أو إمكانية إسقاطها حال الوقوع تحت حد الإعفاء.
وتنص التعديلات على استمرار العمل بالتقدير الجديد للقيمة الإيجارية فور انتهاء فترة التقدير السابقة، مع إلزام مصلحة الضرائب العقارية بالشروع في إعادة التقدير قبل نهاية كل فترة بمدة كافية، لضمان عدم حدوث فراغ تشريعي أو إداري.
رفض تمسك الحكومة بحد 50 ألف جنيه
وخلال المناقشات، ناقش مجلس الشيوخ المادة الخاصة بحد الإعفاء الضريبي، حيث رفض تمسك الحكومة بتحديد حد الإعفاء عند 50 ألف جنيه، في ضوء مطالب نيابية برفع الحد بما يتلاءم مع الأوضاع الاقتصادية الحالية، ويحقق حماية أوسع للطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل.
وأكد عدد من أعضاء المجلس أن تثبيت حد الإعفاء عند هذا الرقم لا يعكس الواقع الفعلي لسوق العقارات ولا الزيادات الكبيرة في القيمة الإيجارية خلال السنوات الأخيرة.
تيسيرات جديدة للمكلفين.
وتضمنت التعديلات تيسير إجراءات تقديم الإقرارات الضريبية، بالاكتفاء بإقرار واحد يضم جميع العقارات المملوكة أو المنتفع بها، بدلًا من تعدد الإقرارات، إلى جانب التوسع في التحول إلى الإقرارات الإلكترونية.
كما شملت التعديلات توسيع نطاق الطعن ليشمل نتائج الحصر وليس التقدير فقط، مع إتاحة الطعن إلكترونيًا، والتأكيد على أن سداد الضريبة يتم بعد الفصل في الطعن أمام اللجان المختصة.
في انتظار التطبيق
وبعد موافقة مجلس الشيوخ على مشروع القانون بصيغته النهائية، سيتم إحالته إلى مجلس النواب لمناقشته، وفي حال إقراره، يُصدر القانون بعد تصديق رئيس الجمهورية، ليبدأ العمل به رسميًا ويدخل حيز التنفيذ.
وحتى صدور القانون وتطبيق الزيادة الجديدة، يظل احتساب القيمة الإيجارية للعقار هو المؤشر الأهم لمعرفة موقف الوحدة السكنية من الخضوع للضريبة العقارية أو الاستفادة من الإعفاء المقرر قانونًا.





