جريدة الديار
السبت 9 مايو 2026 06:12 صـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
أسعار الذهب اليوم السبت أسعار العملات الأجنبية والعربية اليوم السبت حريق هائل بشقة سكنية بالحواتم في الفيوم والدفع بـ8 سيارات إطفاء للسيطرة عليه حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم السبت محافظ الدقهلية يودع الفوج الأول من حجاج الجمعيات الأهلية المتجهين إلى بيت الله الحرام القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يشيد بجهود النيابة العامة في التصدي لجرائم تزوير بطاقات الخدمات المتكاملة وزير التعليم يعقد مؤتمرًا صحفيًا لإعلان استعدادات الثانوية العامة وخطة لمواجهة الغش .. ”وطلب إحاطة من ولاء هرماس لمواجهة الغش” «حقوقك وواجباتك أثناء الامتحانات» .. ندوة تثقيفية لطلاب جامعة المنصورة عبر Microsoft Teams تفاصيل اكثر حول قضية وأزمة تعدي طالب علي معلم بسلاح أبيض واحداث إصابته بمدرسة بأجا في الدقهلية محافظ الدقهلية يهنئ محافظ دمياط وأبناء المحافظة بعيدها القومي وزيرة التنمية المحلية والبيئة: صندوق التنمية المحلية يمول ١٦١٤ مشروعاً باستثمارات بـ ٣١,٥ مليون جنيه.. والمرأة تتصدر بـ 69% مصرع شخص وإصابة ٤ آخرون إثر انقلاب سيارة ٢كابينة بترعة الرمادى باسنا الأقصر

حبس وغرامات مليونية.. النائب العام يحيل تشكيلا عصابيا دوليا للمحاكمة الجنائية

أمر النائب العام المستشار محمد شوقي بتقديم خمسة متهمين إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بتكوين تشكيل عصابي دولي تخصص في إنشاء وإدارة منصات إلكترونية لتقديم خدمات التصيد الاحتيالي مقابل مبالغ تُسدد بالعملات المشفرة، واستهداف مؤسسات مالية عالمية وحسابات تابعة لشركة Microsoft.

وكشفت التحقيقات عن اضطلاع المتهمين بإدارة نشاط إجرامي منظم عابر للحدود عبر منصتي «ONNX Store» و«Caffeine»، تخصص في تقديم ما يُعرف بـ«القرصنة كخدمة» (Phishing-as-a-Service)، بما مكَّن عملاءهم من تنفيذ هجمات تصيد إلكتروني واسعة النطاق استهدفت، على وجه الخصوص، أنظمة ومنصة Microsoft Office 365.

وتبين من الفحص الفني قيام المتهمين بإنشاء عدد (240) موقعًا احتياليًا استُخدمت في شن هجمات تصيد إلكتروني، مكَّنت من الاستيلاء غير المشروع على بيانات وحسابات رقمية، والتسبب عمدًا في إعاقة شبكات معلوماتية والحد من كفاءتها، بما أوقع بالضحايا خسائر مالية جسيمة.

وفي هذا الإطار، قضت محكمة المنصورة الاقتصادية بإدانة المتهمين، ومعاقبتهم بعقوبات سالبة للحرية تراوحت بين الحبس لمدة سنتين وثلاث سنوات، وتغريمهم جميعًا مبالغ مالية تجاوزت مليونًا وخمسمائة ألف جنيه، مع مصادرة العملات المشفرة والأجهزة الإلكترونية المضبوطة.

كما تم إحالتهم إلى المحاكمة الجنائية عن واقعة غسل الأموال المرتبطة بمتحصلات نشاطهم الإجرامي.

وكانت نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال بمكتب النائب العام قد باشرت التحقيقات عقب ورود معلومات فنية موثقة من جهات متخصصة في الأمن السيبراني، تضمنت دلائل على إدارة المنصتين المشار إليهما من خلال هوية رقمية مستعارة تحمل اسم (MRxC0DER)، وتسويق أدوات التصيد الاحتيالي بوصفها خدمة إلكترونية جاهزة مقابل مدفوعات تُسدد بالعملات المشفرة.

وفي ضوء ذلك، كلفت النيابة العامة جهات التحري المختصة بإجراء التحريات الفنية وتتبع البصمات الرقمية، فأسفر ذلك عن تحديد هوية المتهمين وربطها ببصمات رقمية متسقة عبر عدة منصات ووسائط رقمية.

وقد تم استجواب المتهمين ومواجهتهم بما أسفرت عنه إجراءات الفحص والتحري بشأن أدوارهم وصلاتهم بالمتهم الرئيسي، بما مكَّن النيابة العامة من تحديد دور كل متهم في التشغيل الفني، أو الدعم المالي، أو إدارة المحافظ الإلكترونية، أو التمويه وإخفاء الأدلة، والتصرف في المتحصلات.

كما أسفرت التحقيقات، استنادًا إلى استخبارات المصادر المفتوحة (OSINT) والولوج إلى نظام السجلات الإلكترونية للمحاكم الفيدرالية، عن رصد الملاحقات القضائية الدولية المرتبطة بالواقعة، ومن بينها دعوى مرفوعة ضد المتهم الرئيسي أمام إحدى محاكم ولاية فرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، بما أسهم في تعزيز الربط بين الهوية الرقمية والهوية الشخصية، وتدعيم الأدلة القائمة بالأوراق.

وأكدت التقارير الفنية الوطنية الصادرة عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالتكامل مع نتائج التعاون القضائي مع وحدة الجرائم الرقمية بشركة مايكروسوفت (Microsoft DCU)، أن إحدى المنصتين محل التحقيق صُنفت ضمن أخطر خمس منصات للتصيد الاحتيالي عالميًا من حيث نطاق النشاط وكثافة الهجمات.

كما كشفت التحقيقات عن ضلوع المتهمين في ارتكاب عمليات غسل أموال، حاولوا خلالها إضفاء الشرعية على متحصلاتهم الإجرامية.

وتؤكد النيابة العامة استمرارها في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والفنية لمواجهة الجرائم السيبرانية، وتعقب مرتكبيها، وتتبع أدواتها ومتحصلاتها، صونًا للأمنين الاقتصادي والمعلوماتي، وذلك بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة وفي إطار التعاون القضائي الدولي.