6 في مشهد واحد.. موكب الكواكب يزين سماء العالم نهاية فبراير
يترقب عشاق الفلك حول العالم ظاهرة فلكية لافتة، من المنتظر أن تشهدها السماء في نهاية شهر فبراير الجاري، وتُعرف باسم «موكب الكواكب»، حيث يُتوقع ظهور ستة كواكب مصطفّة في جزء واحد من السماء بعد غروب الشمس، في مشهد بصري استثنائي.
ظاهرة فلكية نادرة تترقبها الأنظار
بحسب تقارير فلكية، من بينها ما نقلته وسائل علمية متخصصة، فإن مساء 28 فبراير يُعد الموعد الأبرز لرصد هذه الظاهرة، حيث ستبدو كواكب عطارد، الزهرة، نبتون، زحل، أورانوس والمشتري أقرب ما تكون من بعضها بعضًا في السماء.
وتشير تطبيقات فلكية مثل Star Walk إلى أن أفضل توقيت للمشاهدة قد يختلف قليلًا قبل هذا التاريخ أو بعده، تبعًا للموقع الجغرافي للمراقب وظروف الرؤية المحلية.
ما هو «موكب الكواكب»؟
وفقًا لوكالة ناسا، يُطلق مصطلح «موكب الكواكب» أو المحاذاة الكوكبية على الاصطفاف الظاهري لعدة كواكب في سماء الأرض من منظورنا، نتيجة دورانها حول الشمس بسرعات ومدارات مختلفة.
ورغم أن هذه الاصطفافات ليست نادرة بالمعنى العلمي الدقيق، فإن أهميتها تكمن في إتاحة فرصة نادرة لمشاهدة عدة كواكب في توقيت واحد دون الحاجة إلى فترات رصد طويلة.
كواكب تُرى بالعين المجردة وأخرى بالتلسكوب
من بين الكواكب الستة، ستكون أربعة مرئية بالعين المجردة في حال صفاء الأجواء، وهي:
الزهرة
عطارد
زحل
المشتري
أما أورانوس ونبتون، فسيستلزم رصدهما استخدام منظار ثنائي أو تلسكوب صغير، نظرًا لخفت لمعانهما وبعدهما النسبي.
القمر يفرض تحديا إضافيا
يزيد من صعوبة الرصد أن القمر سيكون مضاءً بنسبة تقارب 90% في تلك الليلة، ما يرفع من سطوع السماء ويؤثر على رؤية الكواكب الخافتة، خاصة أورانوس ونبتون. لذا يُنصح باختيار مواقع بعيدة عن أضواء المدن والعوائق الأفقية للحصول على رؤية أفضل.
اختلاف مواقع الكواكب في السماء
بحسب تقرير مركز الفلك الدولي، ستظهر كواكب عطارد والزهرة وزحل ونبتون منخفضة جدًا فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس مباشرة، وهو ما يجعل رصدها تحديًا إضافيًا بسبب وهج الشفق وقربها من الأفق.
في المقابل، سيكون كوكب أورانوس أعلى في السماء ضمن كوكبة الثور، ويغرب قرابة منتصف الليل، ما يوفر فرصة أنسب لرصده باستخدام التلسكوب أما كوكب المشتري، فسيكون الأوضح والأعلى بين الكواكب الستة، حيث يظهر في كوكبة الجبار، ويُعد الأسهل رصدا بفضل لمعانه القوي، حتى من المناطق المتأثرة بالتلوث الضوئي.
لا تقتصر المشاهدة على ليلة واحدة
ينصح الفلكيون بعدم حصر الرصد في ليلة 28 فبراير فقط، بل متابعة السماء على مدار الشهر، إذ تظهر بعض الكواكب في أوضاع أفضل خلال أيام مختلفة فعلى سبيل المثال، يكون عطارد في أفضل حالاته مساء يومي 19 و20 فبراير، بينما يزداد وضوح كوكب الزهرة تدريجيًا مع تقدم الأسابيع.
مشهد سماوي يستحق المتابعة
ويمثل ظهور ستة كواكب في السماء خلال فترة زمنية قصيرة فرصة نادرة نسبيا لعشاق التصوير الفلكي والمراقبة البصرية، في مشهد يعكس تناغم الحركات الكونية ويعيد تسليط الضوء على جمال السماء الليلية وأسرارها.





