جريدة الديار
الأحد 13 سبتمبر 2026 10:29 صـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الأعلى للشئون الإسلامية يختتم دورة ”التعليق الصوتي والدوبلاج” ضمن برنامج ”صيفنا بهجة” رئيس الوزراء يشهد مراسم توقيع عقد إنشاء مصنع لإنتاج البطاريات الكهربائية بمختلف أنواعها بين الخلاف الزوجي والتشهير .. أطفال لا ذنب لهم يدفعون ثمن أخطاء الكبار أسعار الذهب اليوم الأحد أسعار العملات اليوم الأحد «اليونسكو» تمنح الشبكة العربية للبيئة «رائد» شراكة رسمية بصفة استشارية تعزيزاً لدور المجتمع المدني حالة الطقس اليوم الأحد التعليم: خروج تلاميذ أولى وثانية ابتدائي الواحدة ظهراً المملكة العربية السعودية تدين استهداف خط أنابيب شرق غرب في الرياض والمدينة المنورة بمسيّرات انطلقت من العراق استجابة لاستغاثة مواطن.. إنقاذ بجعة بيضاء من سوق السمك في بورسعيد ونقلها لمحمية أشتوم الجميل جامعة المنصورة الأهلية تستقبل طلابها بمهرجان رياضي شامل وتنافسي .. ”شارك .. نافس .. اكتشف موهبتك” جامعة المنصورة الأهلية تبحث توظيف الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي لتطوير التعليم والتدريب الطبي

بـ”طبقات الخلافة” والرجل القوي.. كيف يستعد خامنئي للحرب؟

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات المواجهة العسكرية، تتجه الأنظار إلى كيفية استعداد المرشد الإيراني علي خامنئي لمرحلة قد تكون الأخطر منذ سنوات. تقارير وتحليلات غربية تشير إلى أن دوائر صنع القرار في طهران بدأت العمل وفق ما يُعرف بـ”طبقات الخلافة”، وهي آلية تهدف إلى ضمان استمرارية القيادة والسيطرة في حال تعرض رأس النظام أو كبار المسؤولين لأي استهداف مباشر خلال حرب محتملة.

هذا المفهوم يقوم على إعداد بدائل متدرجة للقيادة، بحيث لا يؤدي غياب شخصية محورية إلى فراغ سياسي أو أمني مفاجئ. فالنظام الإيراني، الذي يتمحور حول موقع المرشد الأعلى، يدرك حساسية هذه النقطة، خاصة مع تقدم خامنئي في السن وتزايد التهديدات الأمنية. لذلك، تشير التحليلات إلى تعزيز دور المؤسسات الحاكمة، وعلى رأسها مجلس الخبراء والحرس الثوري، لضمان انتقال سلس للسلطة إذا اقتضت الظروف.

وفي قلب هذه الاستعدادات يبرز دور الحرس الثوري الإيراني، الذي يُعد الذراع العسكرية والأمنية الأكثر نفوذًا في البلاد. فالحرس لا يقتصر دوره على الدفاع الخارجي، بل يمتد إلى إدارة الملفات الاستراتيجية، من البرنامج الصاروخي إلى شبكات النفوذ الإقليمي. ومع تصاعد احتمالات المواجهة، جرى تعزيز الجاهزية العسكرية ورفع مستوى التنسيق بين الأفرع المختلفة، تحسبًا لأي ضربات تستهدف منشآت حساسة أو قيادات بارزة.

كما تعتمد طهران على ما تسميه “الردع غير المتماثل”، أي استخدام أدوات متعددة خارج إطار المواجهة التقليدية، سواء عبر حلفاء إقليميين أو عبر قدرات صاروخية وطائرات مسيرة قادرة على الوصول إلى أهداف بعيدة. هذه الاستراتيجية تهدف إلى رفع كلفة أي هجوم محتمل، وإيصال رسالة مفادها أن أي مواجهة لن تكون محدودة أو بلا تبعات.

سياسيًا، تحرص القيادة الإيرانية على إظهار التماسك الداخلي، عبر خطاب يؤكد الجاهزية والصمود، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحلول الدبلوماسية. فطهران تدرك أن الحرب الشاملة قد تحمل مخاطر اقتصادية وأمنية جسيمة، في ظل العقوبات والضغوط الداخلية. لذلك، يبدو أن الاستعداد يجري على مستويين متوازيين: تحصين الداخل وتأمين الخلافة من جهة، وتعزيز أوراق الردع الإقليمي من جهة أخرى.

وبين سيناريو الحرب وسيناريو التهدئة، تتحرك إيران بحسابات دقيقة، مدركة أن أي خطأ في التقدير قد يعيد رسم توازنات المنطقة بأسرها، ويضع مستقبل قيادتها أمام اختبار غير مسبوق.