جريدة الديار
الجمعة 23 أكتوبر 2026 09:56 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الإمام الأكبر شيخ الأزهر يدين الاعتداء الإرهابي في الكرك بالأردن صحة كفر الشيخ: انطلاق فعاليات المؤتمر الثالث لقسم القلب بمستشفى كفر الشيخ العام عمود الموت ينهي حياة فني الغلابة أثناء إصلاح الكهرباء في الدلنجات وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن الانتهاء من إعداد المخططات التفصيلية لمدينتي نخل والحسنة بمحافظة شمال سيناء وزيرة التنمية المحلية والبيئة: نقل وتعيين عدد من سكرتيري العموم والمساعدين وتصعيد رؤساء مدن لوظائف قيادية نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة (16 : 22 أكتوبر 2026) أوقاف الدقهلية تفتتح مسجد عبد الواحد بقرية ميت العز مركز ميت غمر ضمن خطة إعمار بيوت الله وزير الأوقاف والمفتي يشاركان السويس إحتفالات عيدها القومي ويصليان الجمعة مع المحافظ ببورتوفيق واتساب يختبر تغييرا جديدا على أندرويد.. إليك كيف تعمل؟ محافظ البحيرة تهنئ اللواء وائل حمزة واللواء خالد رسلان بتصعيدهما سكرتيرًا عامًا وسكرتيرا مساعدا للمحافظة وظائف حكومية 2026.. فرص جديدة للمهندسين والفنيين البنك المركزي: نستهدف خفض التضخم إلى 7% خلال النصف الثاني من 2027

هجرة جماعية للشمس وآلاف النجوم من قلب درب التبانة.. ماذا حدث؟

كشفت دراسة فلكية حديثة عن أن الشمس لم تتكوّن في موقعها الحالي داخل مجرة درب التبانة، بل كانت جزءا من هجرة جماعية ضخمة لآلاف النجوم التي تحركت بعيدا عن مركز المجرة قبل مليارات السنين، في رحلة كونية طويلة أسهمت في وضع نظامنا الشمسي في بيئة أكثر ملاءمة للحياة.

ووفقا لنتائج البحث الذي أجراه علماء من جامعة طوكيو بالتعاون مع المرصد الفلكي الوطني الياباني، فإن الشمس قد غادرت المناطق الداخلية الكثيفة للمجرة برفقة نحو 6600 نجم يشبهها في الخصائص الفيزيائية، مثل العمر والتركيب الكيميائي ودرجة الحرارة، وهي النجوم التي يطلق عليها العلماء اسم “توائم الشمس النجمية”.

وتشير التقديرات إلى أن هذه الهجرة حدثت قبل ما بين 4 و6 مليارات سنة.

أين ولدت الشمس؟

اعتمد الباحثون في دراستهم على بيانات مرصد “غايا” الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، والذي يهدف إلى رسم خريطة ثلاثية الأبعاد دقيقة لمجرة درب التبانة.

وقد تمكن العلماء من تحليل خصائص آلاف النجوم المشابهة للشمس، وهو عدد يفوق ما اعتمدت عليه الدراسات السابقة بنحو ثلاثين مرة، ما سمح بفهم أدق لتاريخ توزيع النجوم وحركتها داخل المجرة.

وتشير النتائج إلى أن الشمس ربما وُلدت في منطقة أقرب بكثير إلى مركز المجرة، حيث تكون كثافة النجوم والإشعاعات الكونية أعلى بكثير مما هي عليه اليوم.

غير أن انتقالها التدريجي إلى الأطراف الخارجية لدرب التبانة وضعها في موقع أكثر هدوءا، يبعد حاليا نحو 27 ألف سنة ضوئية عن المركز، وهو ما وفر ظروفا أكثر استقرارا لتشكل الكواكب ونشوء الحياة على الأرض لاحقا.

ما أهمية هجرة الشمس؟

يرى العلماء أن مركز المجرة عادة ما يشكل بيئة صعبة بسبب الكثافة العالية للنجوم والنشاط الإشعاعي الكبير، ما يجعل احتمالات ظهور الحياة أقل مقارنة بالمناطق الخارجية الأكثر استقرارا.

لكن الدراسة توضح أن بنية المجرة في الماضي ربما كانت مختلفة، إذ لم يكن ما يسمى بـ“حاجز الدوران المشترك” داخل القرص المجري قد تشكّل بالكامل بعد، وهو ما سمح للنجوم –ومن بينها الشمس– بالتحرك بعيدا عن المركز في هجرة جماعية واسعة.

ويأمل الباحثون في توسيع نطاق هذه الدراسات خلال السنوات المقبلة باستخدام مهمات فضائية جديدة مثل القمر الصناعي الياباني “جاسمين”، الذي سيساعد في تتبع مواقع النجوم الشبيهة بالشمس وتحديد أماكن نشأتها الأصلية بدقة أكبر.

ويمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم تاريخ مجرتنا وتطور النظام الشمسي، إذ لا يوضح فقط الرحلة الطويلة التي قطعتها الشمس عبر درب التبانة، بل يفسر أيضا كيف وصلت الأرض إلى منطقة كونية مناسبة لظهور الحياة، وهي ما يعرف في علم الفلك بـ“المنطقة القابلة للسكن” داخل المجرة.