3 نهايات للحرب.. كيف يرسم مصير المواجهة مع إيران؟
تقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عند حافة مصير مفتوح على كل الاحتمالات، حسم عسكري يفرض واقعا جديدا بالقوة، أو اتفاق سياسي يولد من رحم الحرب ، أو توقف هش يترك الأبواب مفتوحة أمام جولات قادمة.
السيناريو الأول الحسم العسكري
السيناريو الأول هو الحسم العسكري، حيث تختار الولايات المتحدة وإسرائيل في هذا المسار لغة النار حتى نهايتها، ضربات جوية مركزة، استهداف للبنية التحتية للطاقة، وربما انخراط ميداني محدود يستهدف تفكيك العمود الفقري للقوة الإيرانية وهي البرنامج النووي، والبنية الصاروخية، وشبكات النفوذ الإقليمي.
لكن الحسم هنا لن يكون نزهة، فالولايات المتحدة وإسرائيل ستواجهان جغرافيا إيرانية قاسية و قدرات صاروخية متشعبة وحلفاء إقليميين يوسّعون نطاق الاشتباك.
السيناريو الثاني اتفاق وفق شروط
ومع أزمة الطاقة التي يمر بها العالم، وتوقف سلاسل الإمداد وحركة التجارة بصورة كبيرة، يبرز السيناريو الثاني، وهو الوصول إلى اتفاق مع إيران، تتخلى فيه إيران عن برنامجها النووي أو إخضاعه لرقابة صارمة، كذلك تقليص مدى وفاعلية برنامجها الصاروخي، ورفع تدريجي للعقوبات مقابل التزامات قابلة للتحقق.
غير أن هذا الطريق محفوف بأسئلة مهمة، هل تقبل إيران بتقليص أدوات ردعها الأساسية، وهل تضمن واشنطن استمرارية الاتفاق مع طهران وعدم الانسحاب منه مستقبلا.
السيناريو الثالث توقف الحرب بلا اتفاق
أما السيناريو الذي ربما يكون الأكثر واقعية وخطورة في آن واحد، هو أن تتوقف الحرب تحت ضغط دولي أو خوف من الانفجار الشامل لإقليم الشرق الأوسط أو ربما العالم، لكن دون اتفاق ينهي جذور الصراع.
ومن شأن هذا السيناريو تحويل منطقة الشرق الأوسط إلى برميل بارود مؤجل الانفجار بسبب وضع "اللا حرب واللا سلام"، حيث تبقى كل الأطراف في حالة استعداد دائم.
تداخل الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية والاقتصادية
وتتقاطع التحليلات عند غياب نهاية واضحة للحرب، مع ترجيح سيناريوهات التجميد أو الاستنزاف أو المواجهة المتقطعة، في وقت يبقى فيه القرار النهائي رهين توازنات معقدة، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية والاقتصادية، دون مؤشرات قاطعة بحسم قريب.
يظهر مسار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران انزلاقها نحو لحظة حاسمة تبحث فيها الأطراف عن مخرج أكثر من بحثها عن نصر، في ظل تضارب التصريحات وغياب رؤية واضحة لنهايتها، وفي النهاية، ليست كل الحروب تحسم، ولا كل الاتفاقات تنهي الصراع.





