إجراءات رسمية.. الكونجرس الأمريكي بصدد تفعيل المادة 25 لعزل ترامب
اتخذت قيادة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، إجراءات رسمية لدراسة إمكانية عزل الرئيس دونالد ترامب من منصبه، مستندة إلى التعديل الـ25 من الدستور الأمريكي، في أعقاب تهديدات الرئيس الأخيرة ضد إيران.
وأفاد موقع "أكسيوس" أن الديمقراطيين يسعون أيضًا للحصول على موافقة بالإجماع لتمرير قرار بشأن صلاحيات الحرب في إيران خلال جلسة شكلية لمجلس النواب مقررة صباح اليوم الخميس، في محاولة للسيطرة على ما وصفوه بـ"الهجمات الكلامية المتهورة للرئيس".
في هذا السياق، أصدر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، رسالة إلى زملائه أكد فيها أن العضو البارز في اللجنة القضائية، جيمي راسكين، سيستضيف جلسة إحاطة افتراضية بعد ظهر الجمعة حول مساءلة إدارة ترامب والتعديل الـ25 من الدستور.
وقال جيفريز إن الهدف من الجلسة هو "مناقشة الإجراءات الدستورية والآليات القانونية الممكنة لمساءلة الرئيس إذا ثبت استمرار تهديد الأمن القومي".
وجاءت هذه التحركات بعد منشورات صادمة لترامب على منصته تروث سوشيال، حيث هدد الرئيس بإمكانية تصعيد حرب مختارة ضد إيران، مؤكدًا أنه قد يؤدي إلى ما وصفه بـ"إبادة حضارة بأكملها"، في إشارة مباشرة إلى إيران. ووصف جيفريز تلك التصريحات بأنها "بذيئة وصادمة"، محذرًا من أن استمرار هذا الخطاب يهدد الاستقرار الدولي والأمن الإقليمي.
وأضاف جيفريز: "سنواصل ممارسة أقصى الضغوط على الجمهوريين لحثهم على تغليب الواجب الوطني على الولاء الحزبي، والانضمام إلى الديمقراطيين لوقف هذا الجنون". وتعكس هذه التصريحات حالة الاستقطاب الشديد داخل الكونجرس الأمريكي بين الحزبين، في ظل مخاوف من أن أي تقاعس عن ضبط تصرفات الرئيس قد يؤدي إلى تداعيات كبرى على الصعيد الدولي، خاصة مع الملفات الساخنة في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الأحداث المثيرة للجدل داخل الإدارة الأمريكية، حيث اتهم الديمقراطيون ترامب بأنه يهدد الأمن القومي عبر تصريحات متسرعة وحملات إعلامية مشحونة بالتهديدات، وهو ما دفعهم إلى التفكير في استخدام آليات دستورية غير معتادة لضمان ضبط السلطة التنفيذية ومنع أي تصعيد غير محسوب تجاه إيران أو أي دولة أخرى.
ويشير مراقبون سياسيون إلى أن التعديل الـ25 من الدستور الأمريكي، الذي يتيح عزل الرئيس مؤقتًا أو دائمًا إذا اعتبر غير قادر على أداء مهامه، لم يستخدم منذ فترة طويلة، مما يجعل هذه الخطوة استثنائية وتاريخية، كما أنها تعكس حدة الأزمة السياسية والتهديدات العسكرية المحتملة على مستوى العالم، لا سيما في ظل التوترات القائمة بين واشنطن وطهران.





