جريدة الديار
الإثنين 24 أغسطس 2026 06:21 صـ 11 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
صرف مبالغ مالية أكبر من القيمة التي طلبها العملاء من ماكينات الصراف الآلي ببني سويف رئيس جامعة المنيا الأهلية يتابع انتظام إجراءات استلام أوراق المقبولين بالمرحلة الأولى التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب ينظم مبادرة «إعلاميو السلام» بمقديشيو فقدنا الثقة في «رئيس الفيفا».. 6 اتحادات لكرة القدم بشمال أوروبا تطالب بإصلاحات شاملة بعد واقعة صاحب مدرسة التجمع.. كيف تكتشف وجود قرض باسمك دون علمك؟ موعد طرح شقق الإيجار التمليكي 2026 وشروط الحجز كيفية رد المطلقة إلى زوجها.. اعرف الطريقة الصحيحة شرعا تنظيم الاتصالات: الباقات وسرعة الإنترنت أبرز شكاوى المستخدمين متحدث التعليم ينفي تغيير مواعيد المدارس وتطويل اليوم الدراسي بالعام الجديد الأرصاد: غدا طقس شديد الحرارة رطب نهارا مائل للحرارة رطب ليلا والعظمى بالقاهرة 36 كراسة الشروط في سبتمبر.. موعد شقق الإيجار التمليكي 2026 رسميا ماعدا المرج و النزهة.. خفض الحد الأدنى للثانوي العام إلى 217 درجة

ما حكم بيع الأبحاث العلمية باستخدام الذكاء الاصطناعي؟

أكدت دار الإفتاء أنه لا يجوز شرعًا كتابة الأبحاث العلمية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وبيعها لبعض الباحثين على أن ينسبوها لأنفسهم من غير أن يكونوا قد بذلوا فيها ما يجب بذله من البحث والتأمل والدراسة والاعتناء.

حكم بيع الأبحاث العلمية باستخدام الذكاء الاصطناعي

وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها عبر صفحتها على فيسبوك، أن هذا الفعل فيه من الكذب والغش والتدليس؛ وقد أمر الله تعالى عباده بتحرِّي الصدق؛ فقال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ [التوبة: 119].

وتابعت الإفتاء أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الغش والتدليس فقال: «من غشَّنا فليس مِنَّا» أخرجه مسلم.

ونوهت الإفتاء بأن فاعل ذلك مُدَّعٍ لمكانة الباحثين المتقنين، وهذا منهي عنه أيضًا فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» أخرجه الشيخان.

هل يجوز الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن؟

وأضافت دار الإفتاء، في منشور عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن الشرع الشريف حذر من القول في القرآن بغير علم أو بمجرد الرأي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن قَالَ فِي القُرآنِ بِغَيرِ عِلمٍ، فَليَتَبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ» أخرج أحمد.

وأشارت الإفتاء إلى أن الاعتمادَ الكُلِّيَّ على تطبيقاتِ الذكاءِ الاصطناعيِّ في تفسير القرآن الكريمِ أمرٌ ممنوعٌ شرعًا، ولا تُتَلَقَّى معانيه منها استقلالًا؛ وذلك صيانةً لكتابِ الله تعالى عن الظنِّ والتخمين، وعن أن يُتداوَل تفسيرُه بغير علمٍ، أو يُنسبَ إليه ما لم يثبت عن أهله، وقصرًا للخوضِ في معانيه على من تحقَّق بأدواتِ التفسير وضوابطه المعتبرة من المفسِّرين والفقهاء المعتبرين.

حكم عمل فيديو لشخص ميّت بالذَّكاء الاصطناعي

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم عمل فيديو لشخص ميّت بالذَّكاء الاصطناعي؟ فأنا أعمل في مجال البرمجيات والذكاء الاصطناعي، وقد جاءني رجل يريد أن أصنع له فيديو لأبيه المتوفَّى، على أن يمدَّني بالصور والأصوات اللازمة، وبموقف معين حصل لهم معه في حياته، بحيث أصنع له فيديو يشبه بالضبط هذا الموقف تمامًا. فما حكم ذلك؟.

وقالت دار الإفتاء إن الحكم في تحريك صور الميت بتقنيات الذكاء الاصطناعي يختلف باختلاف المقصود منها: فإنِ استُخدم ذلك لإظهار الميّت ناطقًا بما لم يقله، أو منسوبًا إليه ما لم يلتزم به، أو بما يغيِّر الحقائق أو يوقع في محظور شرعي أو قانوني، أو بقصد رفض الواقع، أو تجديد الأحزان، أو الانحباس في الماضي على وجهٍ يوقع صاحبه في الاعتراض القلبي على قضاء الله تعالى ويُضرُّ بنفسيته حرُم شرعًا؛ لما فيه من الكذب عليه وتزوير الواقع، أو إضرار بالنفس.

أمَّا إن كان التحريك على نحوٍ معتاد من كلامه أو أفعاله، بغرض التذكار، والاستئناس، واستحضار الدعاء للميت والترحُّم عليه، دون أن يصحبه محذور شرعي؛ فيجوز ذلك شرعًا ما لم يترتب عليه ضرر في الحال أو المآل.

وذكرت دار الإفتاء أن الذكاءُ الاصطناعيُّ من جملةِ التقنياتِ الحديثةِ التي تهدفُ إلى تمكين أجهزة الحاسب الآلي من أداء المهام التي يقوم بها العقل البشري، من خلال فهم طبيعة الذكاء الإنساني وإنشاء برامج قادرة على محاكاة سلوكه المتسم بالفطنة والذكاء.

كما نهى الشرعُ الشريفُ عن الحيل التي يحاول أصحابها قلب الحقائق وإلباس الشيء المحرم لباس المباح المشروع؛ بـ"أن يظهر عقدًا مباحًا يريد به محرمًا، مخادعةً وتوسلًا إلى فعل ما حرم الله، واستباحة محظوراته، أو إسقاط واجب، أو دفع حق".

وأهابت دار الإفتاء، ببمستخدمي التكنولوجيا ضبط ومراعاة هذه التقنية التي هي سيفٌ ذو حدَّين؛ فكما أنَّ التَّبسُّط في المباحات رخصةٌ شرعيةٌ، فإنَّ حدودَ الله هي السياجُ الذي يحميها من أن تتحوَّلَ إلى غفلةٍ أو ضررٍ، وينبغي أن يتم استخدام هذه الأدواتِ فيما يُبهِجُ ولا يَخدَع، وفيما يُقرِّبُ ولا يُبعِد.