جريدة الديار
الأحد 4 أكتوبر 2026 06:19 مـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول نتائج أعمال قطاع التفتيش والمتابعة بمحافظتي الغربية وجنوب سيناء ضمن برنامج الصون العاجل للأراجوز .. إطلاق ٥٠ عرضًا للأراجوز بمشاركة المتدربين وإشراف ” فرقة ومضة ” نميرة نجم: لا استثمار بلا استقرار.. والعلمين نموذج لتحويل مواقع الصراع إلى صناعة حياة ومستقبل. «سيداري» يكرم رواد الابتكار البيئي والمائي في احتفالية عربية ودولية لعام 2026 وكيل وزارة التعليم بالدقهلية يتابع انتظام العملية التعليمية بمدارس إدارتي السنبلاوين وغرب المنصورة جامعة المنصورة تعزز مشاركة الطلاب في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة خبير اقتصادي: صندوق المليار جنيه لإنقاذ المصانع المتعثرة قرار تاريخي يعيد عجلة الإنتاج وينقذ استثمارات بمليارات الجنيهات 181 مخالفة تموينية في حملات مكثفة بالدقهلية .. 177 منها بالمخابز وضبط 86 بطاقة تموينية د. منال عوض تشهد تكريم الفائزين بجائزة «سيداري» للابتكار البيئي وجائزة «ستوكهولم جونيور للمياه – مصر 2026» وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن انطلاق الأسبوع التدريبي التاسع بمركز سقارة اليوم الأحد ”المستشار القانوني” للهيئة القومية للبريد.. يناقش رسالة دكتوراه حول «دور مجلس الدولة في التحكيم في العقد الإداري» مفتي جمهورية مصر العربية يشارك في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان بإيطاليا

يوم عرفة.. فضله وحكم صيامه وأفضل الذكر والدعاء فيه

يوم عرفة.. مع انطلاق العشر الأول من شهر ذي الحجة وبدأ العد التنازلي لهذا اليوم المشهود، والذي سيوافق يوم الثلاثاء المقبل، يوم عرفة بوابة الغفران وأعظم أيام الدنيا التي ينتظرها المسلمون وتتوق أرواح المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى نفحة ربانية كبرى تفصلنا عنها أيام قليلة.

يوم عرفة ليس مجرد يوم عابر في تقويم العام، بل هو الميقات الأغلى، والفرصة الذهبية التي تتجه فيها القلوب بالضراعة والابتهال إلى رب السماوات.

في هذا اليوم يتجلى الله سبحانه وتعالى على عباده برحماته الواسعة، ويباهي بأهل الموقف ملائكته، لتفيض الأنوار وتُمحى الأوزار، وينفتح باب العتق الأكبر من النيران لكل من أقبل بقلب منيب وخاشع، سواء كان من حجاج بيت الله الحرام الشاخصين في صعيد عرفات الطاهر، أو من المقيمين في ديارهم المشتاقين لتلك النسمات القدسية.

يوم عرفة.. أسرار فضله والنفحات الربانية ففيه

يحتل يوم عرفة مكانة تفوق الوصف في الوجدان الإسلامي، فهو أحد أيام الأشهر الحرم المعظمة، واليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتم النعمة على الأمة المحمدية.

وتتجلى عظمة هذا اليوم في كونه ركن الحج الأكبر الذي يجمع ملايين المسلمين على صعيد واحد، متجردين من مظاهر الدنيا، ملبين نداء ربهم بقلوب خاشعة وأعين دامعة.

إن سر الاحتفاء بهذا اليوم يكمن في نزول الرحمات الإلهية بفيض لم تره عين في غيره من أيام السنة، حيث يدنو الحق سبحانه وتعالى دنوًا يليق بجلاله، ويباهي بعباده المخلصين الذين جاؤوا من كل فج عميق شعثًا غبرًا، يرجون رحمته ويخافون عذابه.

هذا المشهد المهيب يعكس قمة العبودية والانكسار بين يدي الخالق، مما يجعل يوم عرفة فرصة فريدة لتجديد العهد مع الله، والتخلص من أثقال الذنوب والآثام، وبدء صفحة جديدة بيضاء تنير حياة المسلم وتصلح آخرته

لكل مسلم لم يكتب الله له الوقوف بعرفات هذا العام نصيب وافر من أجر هذا اليوم العظيم؛ فللقائمين والمقيمين في بلدانهم سلوكيات عبادية رفيعة حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم.

الصيام

تأتي في مقدمتها شعيرة الصيام.

وصيام يوم عرفة لغير الحاج تجارة رابحة مع الله عز وجل، فقد ورد في السنة النبوية المطهرة أن صيامه يحتسب عند الله بتكفير ذنوب سنتين؛ سنة ماضية وسنة مستقبلة، وهو فضل لا ينبغي لعاقل أن يفرط فيه.

الدعاء

إلى جانب الصيام، يبرز الدعاءكأعظم القربات في هذا اليوم المشهود، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خيرُ الدعاءِ دعاءُ يومِ عرفةَ».

في هذه الساعات المباركة، يتوجب على المسلم أن يفرغ قلبه من شاغلات الدنيا، ويلح على الله بالدعاء لنفسه وأهله وأمته، مستحضرًا آداب المسألة والانكسار.

أفضل دعاء يوم عرفة

كما يستحب الإكثار من قول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير"، لتلهج الألسنة بالتوحيد والثناء على رب الوجود، توازيًا مع حفظ الجوارح من السمع والبصر واللسان عن كل ما يغضب الله، ليكون العبد أهلًا للمغفرة والقبول.

السلوك الإيماني في العيد أهمها النظافة

كمال الإيمان وعظمة العبادة لا ينفصلان أبداً عن السلوك المعاملاتي والأخلاقي للمسلم في حياته اليومية، خاصة مع استقبال أيام عيد الأضحى المبارك التي تلي يوم عرفة مباشرة. فالإسلام دين الجمال والنظافة، وقد جعل إماطة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان الأصيلة التي يثاب فاعلها بالمغفرة ودخول الجنة.

ومن هنا، يتأكد على المسلم التزام أرقى سلوكيات النظافة وحماية البيئة عند أداء شعيرة نحر الأضاحي.

إن الحفاظ على نظافة الشوارع والمحيط السكني، والامتناع التام عن إلقاء مخلفات الذبح والقمامة في الطرقات، يعد تطبيقًا عمليًا لجوهر الدين.

ويتحقق ذلك من خلال وسائل عملية واعية، مثل:

• الذبح داخل المجازر الرسمية المعتمدة لضمان الشروط الصحية.

• جمع الفضلات وبقايا الأضاحي في أكياس محكمة الإغلاق والتخلص منها في الأماكن المخصصة.

• تنظيف مكان الذبح فورًا بالماء والمطهرات لمنع انتشار الروائح المنفرة أو الحشرات الضارة.

إن الجمع بين ثواب التضحية الوفير والالتزام بآداب الإسلام في حفظ حقوق المارة والجيران يعكس الصورة المشرفة للمسلم الصالح، ويسهم في حماية المجتمع وإظهاره بالمظهر اللائق والنظيف الذي يرضاه الله ورسوله.