جريدة الديار
السبت 23 مايو 2026 11:44 صـ 7 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

مشروع قانون الأسرة الجديد.. السماح بـ «الرؤية الإلكترونية» لأول مرة

يشهد مشروع قانون الأسرة الجديد تعديلات واسعة على ملف «الرؤية» في قضايا الأحوال الشخصية، في خطوة تستهدف تحقيق التوازن بين مصلحة الطفل وحق الطرف غير الحاضن في التواصل مع أبنائه، مع وضع آليات قانونية أكثر حسمًا لضمان تنفيذ الأحكام، إلى جانب إدخال نظام «الرؤية الإلكترونية» لأول مرة داخل التشريع المصري.

تنظيم حق الرؤية بحكم قضائي

ونصت المادة (140) من مشروع قانون الأسرة على أحقية غير الحاضن من الأبوين، وكذلك الأجداد والجدات، في رؤية الطفل، على أن تتم الرؤية بشكل جماعي وفي مكان واحد، بما يحافظ على الروابط الأسرية.

وفي حال عدم اتفاق الأطراف على مكان أو موعد الرؤية، تتولى المحكمة تنظيمها وفقًا لما تراه محققًا لمصلحة الطفل، مع التشديد على ألا يتسبب مكان الرؤية في أي ضرر نفسي أو بدني للمحضون.

نقل الحضانة مؤقتًا حال الامتناع عن التنفيذ

وشددت المادة (141) من مشروع القانون على مواجهة حالات الامتناع عن تنفيذ أحكام الرؤية، حيث منحت المحكمة الحق في نقل الحضانة مؤقتًا إلى من يلي الحاضن في ترتيب الحضانة لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وذلك إذا ثبت امتناع الحاضن عن تنفيذ الحكم دون عذر مقبول.

كما أجاز مشروع القانون إسقاط الحضانة بشكل نهائي حال تكرار الامتناع وثبوت عدم جدوى النقل المؤقت، مع الإبقاء على إمكانية إعادة الحضانة مستقبلًا إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك، مع استمرار التزام الطرف الملزم بسداد النفقة طوال فترة النقل المؤقت.

منع التنفيذ الجبري لأحكام الرؤية

وأكدت المادة (142) أن تنفيذ أحكام الرؤية لن يتم جبراً عن طريق القوة العامة، في توجه يهدف إلى تجنب الأضرار النفسية أو المشكلات التي قد تنتج عن الاحتكاك المباشر أثناء التنفيذ.

ربط الرؤية بسداد النفقة

وجاءت المادة (143) لتربط بين حق الرؤية والالتزام بالنفقة، إذ نصت على سقوط حق الرؤية مؤقتًا إذا امتنع طالب الرؤية عن سداد النفقة المستحقة بموجب سند تنفيذي دون عذر مقبول، على أن يعود الحق بمجرد سداد المستحقات.

«الرؤية الإلكترونية» تدخل قانون الأسرة لأول مرة

ومن أبرز التعديلات التي تضمنها مشروع القانون، ما نصت عليه المادة (144) بشأن إتاحة «الرؤية الإلكترونية» لأول مرة، حيث أصبح من حق أحد الأطراف طلب الرؤية عبر الوسائل الإلكترونية منذ البداية، أو استبدالها بالرؤية التقليدية، أو الدمج بين النظامين بالتناوب.

وحدد المشروع أن يكون الفصل في هذه الطلبات من اختصاص قاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة، مع منح وزير العدل صلاحية إصدار الضوابط المنظمة للرؤية الإلكترونية وآليات تنفيذها.

تحديد مدة الرؤية ومواعيدها

ووفق المادة (145)، لا تقل مدة الرؤية عن ثلاث ساعات أسبوعيًا، مع مراعاة سن الطفل وحالته الصحية والظروف الدراسية والاجتماعية، على أن تتم الرؤية بين الساعة الثامنة صباحًا والعاشرة مساءً، مع مراعاة فروق التوقيت في حال تطبيق الرؤية الإلكترونية.

وقف الرؤية وإنهاؤها ببلوغ سن معينة

كما نصت المادة (146) على إمكانية وقف الرؤية لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر إذا امتنع صاحب الحق عن الحضور ثلاث مرات متتالية دون إخطار أو عذر مقبول.

فيما حددت المادة (147) انتهاء الحق القضائي في الرؤية عند بلوغ الطفل سن الخامسة عشرة، ليصبح القرار بعد ذلك للمحضون نفسه في اختيار التواصل مع الطرف غير الحاضن دون تدخل قضائي.