جريدة الديار
الجمعة 21 أغسطس 2026 03:22 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
عمليات التجارة البريطانية: تراجع حركة عبور السفن من وإلى الخليج إلى 4% صحفيون أتراك يحللون خسارة طرابزون سبور أمام فيرينكفاروس ويبرئون محمد صلاح ارتفاع ضحايا الإعصار مايساك بالصين إلى 159 قتيلا طهران تتوعد برد مدمر بعد تهديدات واشنطن بأقوى عقوبات اقتصادية في التاريخ رئيس الوزراء: ملف مياه نهر النيل أمر وجودي بالنسبة لمصر مضاعفات خطيرة.. أطباء يكشفون مخاطر الاستخدام العشوائي لـ حقن التخسيس الساعات الحاسمة.. توتنهام يقترب من ضم عمر مرموش من مانشستر سيتي الأسبوع المقبل.. الأرصاد توجه تحذيراً عاجلاً للمواطنين «التنمية المحلية والبيئة» تبحث مع «سينوما» الصينية إدارة وتشغيل المدافن الصحية في منظومة المخلفات أزمة بيزيرا تتصاعد.. الزمالك يعلن موقفه ويهدد بإجراءات لحفظ حقوقه حماس: جرائم الاحتلال ومخططاته التهويدية لن تفلح في طمس هوية المسجد الأقصى الإسلامية نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة ( 14 : 20 أغسطس 2026)

هل يجوز سفر المرأة للحج بدون محرم؟

تلقى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية سؤالا مضمونه: هل يجوز سفر المرأة للحج بدون محرم ؟

فقد ذهب الحنفية والحنابلة إلى أن المرأة تحتاج عند حجها إلى محرم من محارمها يسافر معها، سواء أكان المحرم من النسب أم الصهر أم الرضاع، فيجوز أن تسافر المرأة مع أبيها أو أخيها أو عمها أو خالها أو غير ذلك من محارمها، أو تسافر مع زوجها.

وتابع: وأجاز المالكية والشافعية للمرأة إذا لم تجد محرما يحج معها وكان معها جماعة من النساء أو الرجال مأمونة الخلق والدين والرفقة فإن المرأة يصح أن تحج في صحبة هذه الرفقة، ويكفي في هذه الرفقة وجود امرأة واحدة، لأن الرفقة تقطع الأطماع فيها.

وذهب بعض فقهاء المالكية: إلى أن المرأة تستطيع أن تحج وحدها بدون محرم، إذا كانت تأمن الطريق، ولا تخاف على نفسها، ولا على عرضها إذا سافرت بمفردها، والدليل على ذلك ما ورد عن سيِّدنا عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: «يَا عَدِيٌّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا. قَالَ: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ» [صحيح البخاري].

وبين بناء على ذلك: أنه يجوز للمرأة أن تسافر بدون تحرم عبر وسائل السفر المأمونة لفريضة الحج، إذا كانت تأمن على نفسها المخاطر في سفرها وإقامتها وعودتها، ولا حرج عليها في ذلك.

حكم الحج بتأشيرة مزورة

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما حكم الحج بتأشيرة مزورة؟ فإن بعض الناس يذهب لأداء فريضة الحج بموجب تأشيرة حج مزورة وهو على علم بذلك، وكذا الموقف ممن يؤدي الفريضة بتأشيرة مزورة دون أن يكون على علم بذلك.

حكم الحج بتأشيرة مزورة

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: تأشيرات الحجِّ من جملة القوانين التنظيمية المباح تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، فيجب الالتزام بها، ويحرم تزويرها، فإن خالف بعضُ الأفراد فأدوا الحج بتأشيرات مُزورة عالمين بذلك فقد ارتكبوا إثمًا عند الله ومخالفةً دُنيويةً تستوجب العقوبة، مع صحة الحج، أما غير العالمين بالتزوير فلا إثم عليهم وحجهم مقبول إن شاء الله.

وبينت أن الحجُّ أحد أركان الإسلام الخمسة وفرض من الفرائض التي عُلمت من الدين بالضرورة، فلو أنكر وجوده منكِرٌ كَفَر وارتدَّ عن الإسلام؛ لقول الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]، وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ»، وعن أبي هريرة رضي الله عنه -أيضًا- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّه» رواه البيهقي في "السنن الكبرى".

وعلى ذلك وفي واقعة السؤال: فإن التأشيرات التي تمنح لحجاج بيت الله الحرام ما هي إلا قوانين تنظيمية كي تتمشى مع مصلحة الجماعة وحاجة الناس ومتطلباتهم، والتي اقتضتها ضرورة العصر وأوجبت على المسؤولين التدخل بكل حزم كي يضعوا القوانين واللوائح التنظيمية التي يأتي من ورائها سعادة للجميع ومصلحة لجماعة المسلمين، فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن.

وهذه التأشيرات لم تكن موجودة في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد صحابته رضوان الله عليهم أجمعين، وإنما هي أمور تنظيمية مستحدثة ويجب على الأفراد اتباعها وعدم مخالفتها؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].

وإذا خالف بعضُ الأفراد ذلك وأدوا الحج بتأشيرات مُزورة فقد ارتكبوا مخالفة جسيمة دُنيويًّا إن كانوا عالمين بذلك، ويعاقب عليها القانون لعدم اتباع تعليمات وليِّ الأمر؛ وذلك لأن هذه التأشيرات ما هي إلا تصريح بدخول للدولة فقط وليست تأشيرات لصلاحية الحج من عدمه.

أما من الناحية الدينية بالنسبة للحجاج غير العالمين بهذا التزوير فقد أدَّوا الفرض ويثابون عليه، وحجُّهم مقبول إن شاء الله ما دام أنهم أدَّوا جميع المناسك وأركان الحج وشروطه الشرعية. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.