جريدة الديار
الأحد 21 يونيو 2026 12:57 صـ 5 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
نميرة نجم : عصابات الجريمة المنظمة أسرع فى استخدام التكنولوجيا من حكومات دول البحر المتوسط؟! من الأقصر إلى كفرالشيخ.. «التنمية المحلية والبيئة» ترسخ نهج دعم الإنسان وصون الكرامة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يشارك في الوقفة التأبينية للطالب كريم وليد حلمي ويعلن إطلاق اسمه على مجمع الملاعب وزير التعليم يوجه رسالة لطلاب الثانوية وأولياء الأمور والمعلمون ووسائل الصحافة والإعلام إحالة 232 طالبا للتحقيق بجامعة العلميين الدولية إحالة الطبيبة « أمنية سويدان » للمحاكمة الجنائية بتهمة نشر أخبار كاذبة الدستاوي يشيد بجهود شركة توزيع كهرباء جنوب الدلتا انطلاق نسخة ملتقى التوظيف السادس بالكاتدرائية المرقسية بتشريف البابا تواضروس ووزيرا العمل الشباب ومحافظ القاهرة عاجل .. العثور على طفلة ملقاه بشاطئ النخيل أكتوبر بروتوكول تعاون بين صرف الإسكندرية ومياة الشرقية العثور على مقبرتين نادرتين ودفنات عمرها آلاف السنين في المنيا إيران: القبض على عناصر من شبكة تخريب الشوارع التابعة لإسرائيل وأمريكا

نميرة نجم : عصابات الجريمة المنظمة أسرع فى استخدام التكنولوجيا من حكومات دول البحر المتوسط؟!

قالت السفيرة د. نميرة نجم، خبيرة القانون الدولي والهجرة، ومديرة المرصد الأفريقي للهجرة، إن أمن البحر المتوسط وبنيته التحتية لا يمكن النظر فيه بمعزل عن الأوضاع الإقليمية وما يحدث في منطقة البحر الأحمر والحروب التي تشن في المنطقة وتستهدف تلك المنشآت، مثل ما يحدث من إسرائيل ضد لبنان، وذلك بلا شك يؤثر على حركة الملاحة في البحر الأبيض المتوسط وعلى حماية المنشآت في الدول المشاطئة ، وشددت السفيرة على أن أمن السفن التجارية بات يتأثر بالقيود التي تضعها دول شمال المتوسط فيما يتعلق بمسألة الهجرة، خاصة وأن الحلول المطروحة حاليا لم تأت بنتائج إيجابية للحد من الهجرة غير النظامية، ولكنها زادت فقط من ضحاياها.

جاء ذلك أثناء مشاركتها في أعمال منتدى البحر الأبيض المتوسط للأمن البحري تحت شعار “حوار استراتيجي حول الأمن البحري في البحر الأبيض المتوسط: بناء هيكل إقليمي متماسك للاستقرار”، الذي استضافته مدينة تولون الفرنسية بمبادرة مشتركة من معهد الدراسات الاستراتيجية للبحر المتوسط (FMES) الفرنسي، ومبادرة حوار سلمى (SALMA Dialogue) التونسية، وبرنامج الحوار السياسي لجنوب المتوسط (KAS PolDiMed) التابع لمؤسسة كونراد أديناور الألمانية، وبمشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين وقادة بحريين وخفر سواحل وخبراء أمنيين وأكاديميين وممثلي منظمات دولية وإقليمية من دول المتوسط وأفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، لمناقشة التحديات المرتبطة بالأمن البحري، وقادة عسكريين وخبراء أمنيين وباحثين وممثلي منظمات دولية وإقليمية من دول المتوسط وأفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، لمناقشة التحديات المرتبطة بالأمن البحري.

وأشارت نجم في كلمتها إلى أنه توجد مشكلة فيما يتعلق برقمنة الموانئ، فدول المتوسط ليست على المستوى ذاته من استخدام الرقمنة لتسجيل حركة الملاحة أو المهاجرين، كما أن تبادل المعلومات بين موانئ الدولة الواحدة يواجه نفسه تحديات، فما بالنا بالتحديات التي تحيط بتبادل المعلومات على المستوى الإقليمي.

ونبهت السفيرة إلى أن هناك عددا كبيرا من البنية التحتية القديمة يؤدي إلى مشكلات عدة في الملاحة والتجارة عبر المتوسط، التي ينبغي النظر إليها بشكل أكثر فاعلية حتى يمكن الحصول على بيانات دقيقة حول حركة التجارة والمهاجرين، وعندما نتحدث عن التهديدات الخاصة بالأمن السيبراني دون النظر إلى أن التكنولوجيا الآن تتطور بسرعة هائلة، خاصة تلك التي في يد المنخرطين في الجريمة المنظمة، والتي تطور أدواتها التكنولوجية أسرع بكثير من عمل الحكومات، من هنا تبرز ضرورة التعاون الثنائي بين الدول المطلة على المتوسط لتأمين الملاحة البحرية إذا لم نستطع الوصول إلى منظومة إقليمية للتعاون.

وأوضحت نجم أنه وفقا للقانون الدولي البحري فإن المراكب التجارية العابرة للبحار عليها التزام بالبحث والإنقاذ إذا ما اقترب منها أحد مراكب المهاجرين غير الآمنة والتي توشك على الغرق، إلا أن قبطان هذه السفينة سيواجه معضلات عدة، منها تأخره واضطراره للخروج عن مساره، ورفض كثير من دول الشمال استقبال الناجين في موانئها، كما أن عدد من سينقذهم من الغرق عادة أكبر من عدد البحارة على متن السفن التجارية، وهو في حد ذاته يمثل تهديدا لأمن تلك السفن.

وهنا تساءلت السفيرة عما إذا كان قد تم دراسة كل هذه التأثيرات على سلامة الملاحة البحرية، وتأثير برنامج إضفاء الطابع الخارجي على الحدود (Externalization of Borders) على أمن الملاحة البحرية، أو تأثير زيادة القيود على حركة البشر على السلامة البحرية.

وأكدت نجم في نهاية كلمتها أنه لا يجب مراجعة طرق التعامل مع الموضوعات الأمنية كل على حدة، ولكن يجب التعامل معها بشكل شامل، فما يحدث من تهديدات أمنية على الأرض والتي تقترب من الموانئ البحرية يمثل تهديدا لسلامة الملاحة البحرية، والجريمة المنظمة ليست فقط في جانب من البحر ولكن على جانبيه، وبالتالي يجب علينا النظر إلى الوضع الأمني الجيوسياسي في المنطقة ومحاولة الخروج بحلول للمشكلات وفقا لما هو متاح الآن، وأنه بدون رؤية شاملة للتنمية والأمن لن يكون هناك تغيير، وسنجد أنفسنا بعد سنوات قد أهدرنا الكثير من المال دون الوصول إلى حلول ناجعة تؤدي إلى أمن حقيقي في المتوسط، وهو ما لا نريده، ومن هنا نأمل الخروج من هذا المنتدى باستراتيجيات واضحة تسهم في التنمية وتصب في مصلحة أمن دول البحر المتوسط.

وقد افتتحت أعمال المنتدى بكلمات ترحيبية ألقاها باسكال أوسور، المدير الأكاديمي لمعهد FMES بفرنسا، وأمينة المغوري، رئيسة مبادرة حوار سلمى بتونس، ووينفريد فيك، مدير برنامج الحوار السياسي لجنوب المتوسط (KAS PolDiMed) بمؤسسة كونراد أديناور الألمانية.

وقد ناقش المنتدى على مدار ثلاثة أيام موضوعات حماية الموانئ والبنية التحتية الحيوية، والتهديدات السيبرانية والهجينة، والهجرة غير النظامية، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والنزاهة المالية والتدفقات المالية غير المشروعة، ومكافحة غسل الأموال المرتبط بالتجارة في قطاع النقل البحري، وتعزيز الحوكمة البحرية الإقليمية.

وفي ختام المؤتمر وجهت دعوة للمشاركين لزيارة وتفقد القاعدة العسكرية البحرية الفرنسية في تولون، وهي أكبر قاعدة بحرية في أوروبا.