مدير مكتبة الإسكندرية يدعو لمراجعة الخطاب الديني .. خلال مؤتمر «الهوية الوطنية»
دعا الدكتور أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية المؤسسات الدينية إلى مراجعة جذرية لخطابها الديني، محذرًا من تحول الحقل الديني إلى مجال للرقابة الشكلية والاستعلاء والوصاية وإعادة إنتاج مقولات تكرر فكرة «جاهلية المجتمع» ونقصان تدين البسطاء كالفلاحين والعمال.
ودعا مدير مكتبة الإسكندرية، إلى الانتقال مما وصفه بالمفاهيم الضيقة إلى التعريف الإجرائي للإيمان الذي يربط التدين بالعمل، والإنجاز، والأخلاق المهنية، وعمارة الأرض، والامتناع عن الفساد والاستغلال في مجالات التجارة والتعليم والطب وغيرها.
جاء ذلك خلال فعاليات الجلسة العلمية الثالثة بعنوان «مؤسسات وسياسات تشكيل الهوية»، ضمن أعمال اليوم الثالث والأخير لمؤتمر «الهوية الوطنية: جذور راسخة .. رؤية متجددة»، المنعقد بمركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية.
وأكد مدير مكتبة الإسكندرية ورئيس الجلسة، أن مناقشة تشكيل الهوية الوطنية هي في جوهرها مناقشة لمنظومة التنشئة الاجتماعية وبناء الإنسان، موضحًا أن الهوية لا تتشكل من فراغ ولا تولد كجينات وراثية مع الفرد، بل هي نتاج تفاعل تراكمي ومستمر داخل دوائر ومؤسسات التنشئة التي تنطلق من الأسرة، مرورًا بالمدرسة، والجامعة، ودور العبادة، والمجتمع المحلي، ووسائل الإعلام، وصولًا إلى تأثيرات الفضاء الرقمي والسيبراني.
وشدد الدكتور أحمد زايد، على أن أهمية الجلسة تكمن في بحث السياسات المؤسسية التطبيقية الكفيلة بحماية الهوية وغرس قيم الانتماء بآليات متجددة وتناغم كامل بين أجهزة الدولة والمجتمع لمواجهة التحديات المعاصرة.

















