جريدة الديار
الجمعة 25 سبتمبر 2026 08:41 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تحذيرات دولية من ثغرات مُفاوضات بانكوك وسط مُطالبات بمُعاهدة بلاستيك شاملة وعادلة مستشفى بني سويف الجامعي توضح ملابسات واقعة انتحال صفة طالب امتياز « عبد العظيم يتابع انتخابات الجمعية العمومية لنادي جزيرة الورد لاختيار مجلس الإدارة الجديد 2026/2030» ضبط بلوجر بورسعيد بتهمة نشر مقاطع مخالفة للآداب وزارة التنمية المحلية والبيئة تشارك في مائدة مستديرة رفيعة المستوى حول دعم السياحة الريفية والرقمية بجامعة الدول العربية الجيش الأمريكي يدرس إرسال قوات إضافية إلى كوبا فرص عمل في العبور برواتب تصل إلى 20 ألف جنيه سيول مرعبة تجتاح 4 مدن ليبية وتقطع الطرق.. وإعلان حالة الطوارئ (فيديو) وزير العمل: اعتماد 5732 ناجحًا بمهنة ”مساعد الخدمات الصحية” نجاح جراحة دقيقة لطفلة بحالة خِلقية معقدة بمستشفي جامعة كفر الشيخ سادي تيكيلي أوغلو: محمد صلاح أحد أهم 5 لاعبين على الساحة الرياضية ضبط مدرس اعتدى على تلاميذ ووليّة أمر داخل مدرسة في المعصرة

تحذيرات دولية من ثغرات مُفاوضات بانكوك وسط مُطالبات بمُعاهدة بلاستيك شاملة وعادلة

مع اقتراب انطلاق اجتماعات رؤساء وفود الدول في العاصمة التايلاندية بانكوك لمناقشة الصياغة النهائية لمُعاهدة البلاستيك الدولية، تتصاعد المخاوف البيئية والحقوقية حيال مسار المُفاوضات الجارية. وفي هذا السياق، أعربت شبكة "IPEN" العالمية، التي تضم أكثر من 700 مُنظمة معنية بالمصلحة العامة والصحة والبيئة مُوزعة على 133 دولة، عن قلقها البالغ إزاء توجه المُفاوضات نحو التخلي عن التفويض الأساسي الذي أقرته جميع الدول في جمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEA) عام 2022، مما يُهدد بالخروج باتفاقية منقوصة عاجزة عن مُواجهة أزمة التلوث المُتفاقمة.

وعلى الرغم من تقدير الشبكة للجهود التي تبذلها رئاسة لجنة التفاوض الحكومية الدولية (INC) لتحريك مياه المُفاوضات الراكدة عبر طرح وثيقة تُعرف بـ "مساعدة الرئيس" (Chair’s Aid)، إلا أن التقارير والمواقف الرسمية تؤكد أن هذه الوثيقة تمثل وجهة نظر رئاسية وليست نصاً مُعتمداً من اللجنة، مُشيرة إلى وجود فجوات وثغرات جسيمة فيها قد تترك صحة الإنسان والبيئة عرضة لمخاطر جسيمة. وتفتقر الوثيقة بوضوح إلى أحكام جوهرية مُلزمة قانوناً لفرض ضوابط عالمية على المواد الكيميائية السامة المُرتبطة بالصناعات البلاستيكية، فضلاً عن تغافلها عن مُعالجة السبب الجذري للأزمة المُتمثل في الإفراط الهائل في إنتاج البلاستيك عالمياً.

وتبرز الانتقادات الأبرز للوثيقة في فشلها الذريع في تحميل الشركات المُنتجة والمُصدّرة للبلاستيك مسئوليتها الكاملة عن الأضرار، وتغييبها المُتعمد لتفعيل مبدأ "المُلوِّث يدفع"، مما يبقي العبء المالي والبيئي الأكبر ملقىً على عاتق الجمهور وكاهل كوكب الأرض. وبدلاً من فرض قيود دولية رادعة، تعمد الوثيقة إلى نقل وزر المُواجهة إلى الخطط الوطنية، وهو ما يفرض أعباءً غير عادلة على البلدان مُنخفضة ومُتوسطة الدخل لمُعالجة كارثة بيئية عالمية تقف خلفها قوى صناعية كبرى تتجاوز حدودها المحلية.

وإلى جانب الثغرات الفنية والموضوعية، طفت على السطح مخاوف حقوقية مُتعلقة بآلية إدارة المُفاوضات، لا سيما بعد تسجيل سوابق لعقد اجتماعات مُغلقة بعيدة عن أعين المجتمع المدني والمُراقبين. وترى الأوساط البيئية أن استبعاد أصوات المُراقبين والخبراء المحليين -خصوصاً من الدول النامية- يُحرم المُفاوضين من معارف علمية ميدانية لا غنى عنها لفهم الأبعاد الحقيقية للأزمة، داعية الدول الأعضاء إلى رفع صوتها لتصحيح المسار وإعادة لجنة التفاوض إلى مسارها الشفاف والمُنفتح، بما يضمن الخروج بمُعاهدة عادلة وفعّالة تفي بتطلعات الشعوب وتحمي المستقبل البيئي والصحي للبشرية.