جريدة الديار
الخميس 16 يوليو 2026 11:37 مـ 1 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
دمياط تحتضن المعرض السابع لمنتجات الأشخاص ذوي الإعاقة لتعزيز التمكين الاقتصادي المجلس القومي للإعاقة ينظم تدريبًا بدمياط لتعزيز بيئات العمل الآمنة والدامجة للأشخاص ذوي الإعاقة وفاء ابو السعود تكتب: ما بين الحداثة والتوقع والتنبؤ تكون الحرب على بقائه رئيس هيئة البريد تعلن عن منظومة جديدة لتقييم الاداء تعمل على الشفافية و العدالة محافظ دمياط والمشرف على ”القومى للإعاقة” يشهدان تدريب تهيئة بيئات العمل لدمج ذوى الهمم حملات بيطري وتموين الدقهلية تفتش على المحلات وتحرر محاضر عينات مفروم ولحوم ومصنعات دجاج غير صالحة للاستهلاك رئيس جامعة المنصورة الأهلية يناقش إطلاق نظام رقمي متكامل لإدارة الأنشطة الطلابية .. وبرنامج إلكتروني للإرشاد الأكاديمي وربط أولياء الأمور بالمنظومة التعليمية محافظ دمياط يبحث مع المشرف العام على ”قومي الإعاقة” سبل تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة د. منال عوض تشارك في الاجتماع الوزاري لمجموعة ”D-8” لتعزيز التنسيق المناخي قبيل COP31 تنفيذاً لتوجيهات وزيرة التنمية المحلية والبيئة.. برنامج تدريبي متقدم لرفع كفاءة العاملين في مواجهة الكوارث البيئية والتلوث البحري إيران تطلب من الحوثيين إغلاق مضيق باب المندب اتحاد الكرة يفتح باب الترشح لعضوية رابطة أندية القسم الأول 18 يوليو

”سليمان الحلبي” ... بطل لن ينساه المصريون

جاءت الحملة الفرنسية على مصر عام 1798م ، ثار المصريون على الاحتلا.ل الفرنسى وأشعلوا ثورة القاهرة الأولى التى قادها عدد من شيوخ الأزهر، وكانت النتيجة قمع الفرنسيين للثورة وسحق الثوار المصريين والحكم بقطع رقبة 6 من شيوخ الأزهر .

وكان لأحد الشيوخ المشاركين بتلك المظاهرات ، تلميذ من تلاميذه يبلغ 24 عاما، يُدعى "سليمان الحلبى" سوري الجنسية، قرر الانتقام لمُعلمه وللمصريين من الحملة الفرنسية ومن قادتها .

من هو سليمان الحلبي ؟

"سليمان" هو ابن الحاج 'محمد أمين"، تاجر الزبد بمدينة حلب السورية ، جاء "سليمان" من حلب الى مصر ليدرس في الأزهر و قد حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ "مصطفى أفندي". كان يعيش بجوار الأزهر الشريف، مثله مثل أي شاب، قيل إنه كان قليل الكلام والحديث، لا يعرف أحد ما يدور برأسه، كان في حاله، لا يختلط بأحد ، لكن عندما تحوّلت بولاق إلى متاريس، وأخذ جنود "كليبر" يعيثون فسادًا، فلا يتركون رجلًا ولا امرأة ولا طفل إلا وقتلوه كما قال "الجبرتي" ، شعر وقتها الشاب الذي لم يتعد سن الخامسة والعشرين، بالقهر، فرؤوس تُذبح، وأموال تنهب، والحرائق لا تنتهى، ومن هنا جاءت فكرة الاغتيال، فالشاب الهادئ المسكين صرخ في داخله، بأنه لم يعد يقوى على رؤية ذلك، فقرر أن ينتقم، ولم يعن كثيرًا بما سيلقاه بعد ذلك.

كيف اغتال "كليبر"؟ في 14 يونيو 1800، كان "كليبر" ، يسير في ممرات وغرف وحديقة قصر "محمد بك الألفي" الذي كان يجهزّه و يعده ليكون بيته ومقر القيادة الفرنسية، في تلك اللحظة، كان يصاحب "كليبر" في جولته التفقدية للعمال بالقصر، المهندس "جان بروتان"، الذي لاحظ شابا نحيفا، قبيح الهيئة، يرتدى عمة خضراء، يمشي وراء "كليبر"، إلا أنه لم يفسر الأمر بجدية، و قد ظنه أحد عمال القصر، وعندما اقترب من الجنرال فجأة، أخرج سكينًا صغيرًا، ثم طعنه في بطنه، وذراعه وخده الأيمن ، ثم هرب .

محاكمته .. أمر الجنرال "مينو" بتشكيل محكمة عليا مكوّنة من قيادات الجيش الفرنسي، وفي أثناء المحاكمة، قال "الحلبي": "إننى جئت إلى مصر لأغازي في سبيل الله"، ثم صمت، لم يتكلم، كان يضربوه حتى يتكلم، لم يجدوا مفرًا، فأصدرت المحكمة حكمًا قاسيًا عليه نص على : "حرق يده اليمني، وبعد ذلك "يتخو.زق" ، ويبقى على الخاز.وق حتى تأكل الطيور رمته" .

و الحكم باعدام اربعة فلسطينيين -احدهم كان هاربا -لم يكن لهم صلة بعملية القتل، ادانتهم المحكمة بتهمة التستر على القتل قبل وقوعها!! و في 28 يونيو عام 1800 قام الفرنسيون بتنفيذ حكمهم الجائر الهمجي ، فقاموا باعدام رفاق "سليمان" بفصل رؤوسهم عن اجسادهم ثم حرقوا جثامينهم حتى التفحم امام عيني "سليمان" ، بعدها قاموا بتنفيذ حكمهم الوحشي في حق "سليمان الحلبي" رحمه الله .

رحيل الاحتلال مهزوما مدحورا : هكذا، كان قتل كليبر عاملاً أساسيًّا في فشل الحملة الفرنسية الغازية، فتجرأ الناس عليها، وألجأتها الظروف إلى الخروج من مصر مدحورة مهزومة، واحتفل الأزهر بهذا النصر المبين، وفتحت أبوابه التي كانت مغلقة، وفرح الناس فرحًا عظيمًا بزوال الغمة، وتذكر المؤمنون "سليمان الحلبي" المجا. هد، ونسيه الجاحدون، وحسبنا أن الله يعلمه .