جريدة الديار
الثلاثاء 21 يوليو 2026 08:13 صـ 6 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
أسعار العملات اليوم الثلاثاء نائب رئيس جامعة الأزهر يشهد حفل تخرج دفعة كلية الهندسة الزراعية بالقاهرة وينقل تهنئة رئيس الجامعة للخريجين حالة الطقس اليوم الثلاثاء نميرة نجم: المرصد الإفريقي يقود جهود تطوير بيانات الهجرة بالقارة. تنويه هام بشأن حركة تكليف الفنيين الصحيين دفعة ٢٠٢٤ محافظ دمياط يجرى جولة مسائية بمدينة كفر سعد لمتابعة جهود النظافة ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين توجيهات حاسمة من ”قنديل” لضبط المنظومة وتحسين الخدمات لمستشفى حميات حلوان بدء تشغيل المخصصات المالية للخطة الاستثمارية الجديدة بالبحر الأحمر الكويت تحت النيران من هجومًا جويًا بالصواريخ والمسيّرات وسط تصعيد إيراني جديد الضرائب العقارية تنفذ لقاءا توعويا بمديرية الشباب والرياضة بالدقهلية .. تعزيزا للتحول الرقمي بنك مصر يوقع مع ”إي فاينانس” لتحويل مرتبات العاملين بالمجموعة والشركات التابعة لها بيت السناري يستضيف «مهرجان خيال الظل الأول» لتعزيز الهوية الفنية المصرية يومي 22 و23 يوليو

”سليمان الحلبي” ... بطل لن ينساه المصريون

جاءت الحملة الفرنسية على مصر عام 1798م ، ثار المصريون على الاحتلا.ل الفرنسى وأشعلوا ثورة القاهرة الأولى التى قادها عدد من شيوخ الأزهر، وكانت النتيجة قمع الفرنسيين للثورة وسحق الثوار المصريين والحكم بقطع رقبة 6 من شيوخ الأزهر .

وكان لأحد الشيوخ المشاركين بتلك المظاهرات ، تلميذ من تلاميذه يبلغ 24 عاما، يُدعى "سليمان الحلبى" سوري الجنسية، قرر الانتقام لمُعلمه وللمصريين من الحملة الفرنسية ومن قادتها .

من هو سليمان الحلبي ؟

"سليمان" هو ابن الحاج 'محمد أمين"، تاجر الزبد بمدينة حلب السورية ، جاء "سليمان" من حلب الى مصر ليدرس في الأزهر و قد حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ "مصطفى أفندي". كان يعيش بجوار الأزهر الشريف، مثله مثل أي شاب، قيل إنه كان قليل الكلام والحديث، لا يعرف أحد ما يدور برأسه، كان في حاله، لا يختلط بأحد ، لكن عندما تحوّلت بولاق إلى متاريس، وأخذ جنود "كليبر" يعيثون فسادًا، فلا يتركون رجلًا ولا امرأة ولا طفل إلا وقتلوه كما قال "الجبرتي" ، شعر وقتها الشاب الذي لم يتعد سن الخامسة والعشرين، بالقهر، فرؤوس تُذبح، وأموال تنهب، والحرائق لا تنتهى، ومن هنا جاءت فكرة الاغتيال، فالشاب الهادئ المسكين صرخ في داخله، بأنه لم يعد يقوى على رؤية ذلك، فقرر أن ينتقم، ولم يعن كثيرًا بما سيلقاه بعد ذلك.

كيف اغتال "كليبر"؟ في 14 يونيو 1800، كان "كليبر" ، يسير في ممرات وغرف وحديقة قصر "محمد بك الألفي" الذي كان يجهزّه و يعده ليكون بيته ومقر القيادة الفرنسية، في تلك اللحظة، كان يصاحب "كليبر" في جولته التفقدية للعمال بالقصر، المهندس "جان بروتان"، الذي لاحظ شابا نحيفا، قبيح الهيئة، يرتدى عمة خضراء، يمشي وراء "كليبر"، إلا أنه لم يفسر الأمر بجدية، و قد ظنه أحد عمال القصر، وعندما اقترب من الجنرال فجأة، أخرج سكينًا صغيرًا، ثم طعنه في بطنه، وذراعه وخده الأيمن ، ثم هرب .

محاكمته .. أمر الجنرال "مينو" بتشكيل محكمة عليا مكوّنة من قيادات الجيش الفرنسي، وفي أثناء المحاكمة، قال "الحلبي": "إننى جئت إلى مصر لأغازي في سبيل الله"، ثم صمت، لم يتكلم، كان يضربوه حتى يتكلم، لم يجدوا مفرًا، فأصدرت المحكمة حكمًا قاسيًا عليه نص على : "حرق يده اليمني، وبعد ذلك "يتخو.زق" ، ويبقى على الخاز.وق حتى تأكل الطيور رمته" .

و الحكم باعدام اربعة فلسطينيين -احدهم كان هاربا -لم يكن لهم صلة بعملية القتل، ادانتهم المحكمة بتهمة التستر على القتل قبل وقوعها!! و في 28 يونيو عام 1800 قام الفرنسيون بتنفيذ حكمهم الجائر الهمجي ، فقاموا باعدام رفاق "سليمان" بفصل رؤوسهم عن اجسادهم ثم حرقوا جثامينهم حتى التفحم امام عيني "سليمان" ، بعدها قاموا بتنفيذ حكمهم الوحشي في حق "سليمان الحلبي" رحمه الله .

رحيل الاحتلال مهزوما مدحورا : هكذا، كان قتل كليبر عاملاً أساسيًّا في فشل الحملة الفرنسية الغازية، فتجرأ الناس عليها، وألجأتها الظروف إلى الخروج من مصر مدحورة مهزومة، واحتفل الأزهر بهذا النصر المبين، وفتحت أبوابه التي كانت مغلقة، وفرح الناس فرحًا عظيمًا بزوال الغمة، وتذكر المؤمنون "سليمان الحلبي" المجا. هد، ونسيه الجاحدون، وحسبنا أن الله يعلمه .