جريدة الديار
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 02:28 صـ 25 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرا العدل والتنمية المحلية والبيئة يشهدان بدء تشغيل 6 فروع توثيق في 5 محافظات بمجمعات الخدمات الحكومية بقري «حياة كريمة» المكتب العربي للشباب والبيئة والمنتدى المصري للتنمية المستدامة يرفضان قطع الأشجار ويدعوان للالتزام بضوابط حماية المساحات الخضراء جامعة المنصورة تختتم البرنامج التدريبي المتكامل في إدارة المستشفيات والمراكز الطبية وتكرم القيادات المشاركة محافظ الدقهلية يشهد اختتام أعمال تقييم المشروعات المشاركة في النسخة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية محافظ الدقهلية يوجه بتسهيل إجراءات تسوية مقابل رصيد الإجازات للعاملين المحالين للتقاعد بالقطاع التعليمي الشباب والرياضة بالدقهلية تواصل التألق عربيا .. ذهبية وفضية لأبطال المشروع القومي للموهبة خبير اقتصادي: زيادة الصادرات لـ28 مليار دولار تعكس نجاح خطة الدولة و”النقل الجوي” مفتاح المنافسة العالمية اتحاد الجمعيات الأهلية يشارك في إطلاق برنامج «قادة الصحة» لمناقشة مستقبل الصحة العامة في مصر اتحاد الجمعيات الأهلية يشيد بدور مؤسسة الجارحي خلال احتفالية المولد النبوي وتكريم أكثر من 150 من حفظة القرآن الكريم المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تشهد حفل تخرج الدفعة السابعة في المدرسة العربية للسينما والتليفزيون وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن التشغيل التجريبي لمجزر العزب بمحافظة الفيوم بتكلفة 60 مليون جنيه حملات مكثفة لحماية الطيور المهاجرة.. إزالة 750 مترًا من شباك الصيد المخالفة وإنقاذ 200 طائر بمحمية البرلس

”سليمان الحلبي” ... بطل لن ينساه المصريون

جاءت الحملة الفرنسية على مصر عام 1798م ، ثار المصريون على الاحتلا.ل الفرنسى وأشعلوا ثورة القاهرة الأولى التى قادها عدد من شيوخ الأزهر، وكانت النتيجة قمع الفرنسيين للثورة وسحق الثوار المصريين والحكم بقطع رقبة 6 من شيوخ الأزهر .

وكان لأحد الشيوخ المشاركين بتلك المظاهرات ، تلميذ من تلاميذه يبلغ 24 عاما، يُدعى "سليمان الحلبى" سوري الجنسية، قرر الانتقام لمُعلمه وللمصريين من الحملة الفرنسية ومن قادتها .

من هو سليمان الحلبي ؟

"سليمان" هو ابن الحاج 'محمد أمين"، تاجر الزبد بمدينة حلب السورية ، جاء "سليمان" من حلب الى مصر ليدرس في الأزهر و قد حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ "مصطفى أفندي". كان يعيش بجوار الأزهر الشريف، مثله مثل أي شاب، قيل إنه كان قليل الكلام والحديث، لا يعرف أحد ما يدور برأسه، كان في حاله، لا يختلط بأحد ، لكن عندما تحوّلت بولاق إلى متاريس، وأخذ جنود "كليبر" يعيثون فسادًا، فلا يتركون رجلًا ولا امرأة ولا طفل إلا وقتلوه كما قال "الجبرتي" ، شعر وقتها الشاب الذي لم يتعد سن الخامسة والعشرين، بالقهر، فرؤوس تُذبح، وأموال تنهب، والحرائق لا تنتهى، ومن هنا جاءت فكرة الاغتيال، فالشاب الهادئ المسكين صرخ في داخله، بأنه لم يعد يقوى على رؤية ذلك، فقرر أن ينتقم، ولم يعن كثيرًا بما سيلقاه بعد ذلك.

كيف اغتال "كليبر"؟ في 14 يونيو 1800، كان "كليبر" ، يسير في ممرات وغرف وحديقة قصر "محمد بك الألفي" الذي كان يجهزّه و يعده ليكون بيته ومقر القيادة الفرنسية، في تلك اللحظة، كان يصاحب "كليبر" في جولته التفقدية للعمال بالقصر، المهندس "جان بروتان"، الذي لاحظ شابا نحيفا، قبيح الهيئة، يرتدى عمة خضراء، يمشي وراء "كليبر"، إلا أنه لم يفسر الأمر بجدية، و قد ظنه أحد عمال القصر، وعندما اقترب من الجنرال فجأة، أخرج سكينًا صغيرًا، ثم طعنه في بطنه، وذراعه وخده الأيمن ، ثم هرب .

محاكمته .. أمر الجنرال "مينو" بتشكيل محكمة عليا مكوّنة من قيادات الجيش الفرنسي، وفي أثناء المحاكمة، قال "الحلبي": "إننى جئت إلى مصر لأغازي في سبيل الله"، ثم صمت، لم يتكلم، كان يضربوه حتى يتكلم، لم يجدوا مفرًا، فأصدرت المحكمة حكمًا قاسيًا عليه نص على : "حرق يده اليمني، وبعد ذلك "يتخو.زق" ، ويبقى على الخاز.وق حتى تأكل الطيور رمته" .

و الحكم باعدام اربعة فلسطينيين -احدهم كان هاربا -لم يكن لهم صلة بعملية القتل، ادانتهم المحكمة بتهمة التستر على القتل قبل وقوعها!! و في 28 يونيو عام 1800 قام الفرنسيون بتنفيذ حكمهم الجائر الهمجي ، فقاموا باعدام رفاق "سليمان" بفصل رؤوسهم عن اجسادهم ثم حرقوا جثامينهم حتى التفحم امام عيني "سليمان" ، بعدها قاموا بتنفيذ حكمهم الوحشي في حق "سليمان الحلبي" رحمه الله .

رحيل الاحتلال مهزوما مدحورا : هكذا، كان قتل كليبر عاملاً أساسيًّا في فشل الحملة الفرنسية الغازية، فتجرأ الناس عليها، وألجأتها الظروف إلى الخروج من مصر مدحورة مهزومة، واحتفل الأزهر بهذا النصر المبين، وفتحت أبوابه التي كانت مغلقة، وفرح الناس فرحًا عظيمًا بزوال الغمة، وتذكر المؤمنون "سليمان الحلبي" المجا. هد، ونسيه الجاحدون، وحسبنا أن الله يعلمه .