جريدة الديار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 07:55 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
المحافظ يتابع أعمال اللجنة الخماسية بمدينة بلقاس .. وإعدام 30 كيلو جرامًا من الأغذية المصنعة وتحرير 33 محضر واشنطن أبلغت دولاً خليجية بالاستعداد لتحرك عسكري محتمل ضد إيران تنبيه مهم .. احذروا التعاملات الإلكترونية من 11 مساء الخميس وحتى صباح الجمعة لمحات سريعة في حالة الطقس اختبار فرحات بن قدارة ثلاثي العوامل لمشاريع التنمية العربية وزير الشباب والرياضة يشهد بروتوكول تعاون لإنشاء 27 مركز للتدريب التكنولوجي بمراكز الشباب جامعة دمنهور تحتضن الملتقى الفكري لمنطقة وعظ البحيرة.. ”حروب الجيل الرابع واستقرار المجتمعات” في ضيافة كلية الصيدلة الأعلى للإعلام: عودة موعد انتهاء بث البرامج الرياضية إلى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل بدلاً من الواحدة صباحًا وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلتقي عدد من أعضاء مجلس النواب محافظتي المنيا وقنا لبحث بعض مطالب واحتياجات المواطنين والملفات الخدمية شركة تجسس إسرائيلية تستهدف مستخدمي ستارلينك في 100 دولة تعليم الغربية يكرم موجهي الأنشطة الفنية لمشاركتهم في احتفالات العيد القومي ونصر أكتوبر محافظ البحيرة تتفقد مستشفى الدلنجات المركزي

دلال حسين تكتب : ذكريات رمضان من زمن فات قبل حوالي عشر سنوات، كنت قد بلغت الثلاثين

قبل حوالي عشر سنوات، كنت قد بلغت الثلاثين من عمري، حامل في الشهر السابع، الصيام بالنسبة لي مهمة شاقة، لكني  لا استطيع بأي حال من الاحوال انتهاك حرمة الشهر، بعدما التزمت صيامه، ولأكون صادقة قبل العشرين لا اذكر عدد الايام التي صمتها، وتلك حكاية اخرى، سترويها لكم شهرزاتكم ذات امسيه.... 
في ذلك اليوم كان الحر شديدا، ومعاناتي مضاعفة، فيجب ان احضر الفطور لعائلة من احد عشر فردا، ولابد ان تقسم كل الاطباق على سفرتين، واحدة لي ولزوجي واطفالي والثانية لحماتي واولادها، يومها لم اكن قادرة على عجن الخبز، فطلبت من زوجي احضار خبز من الخارج، لكن حماتي بدأت كعادتها، بنات المدينة مايقدروا يعملوا شي، حتى الخبز يجي من برى، حماتي امرأة سليطة اللسان، وانا تعودت البلادة، لكن يومها كنت اغلي على صفيح من جمر، وانفجرت، بدل ماتلوميني ساعديني، انتي مش كبيرة حتى ما تقدري تخدمي ولادك، ماما بالخمسين وتعمل كلشي لحالها وماعندها كناين وانت رامية كلشي على ظهري ومش حامدة... كانت تلك كلماتي وما كدت اكملها حتى جرني زوجي من ظفيرة شعري الطويل، وصفعني على وجهي بقوة، اتجهت الى غرفتي ولم اتوقف عن البكاء، لحق بي، قومي حضري لفطور، والله ما المس شي، تاكلو السم انت وامك، ياحبيبي.... وبدأت سمفونية من الضرب المتلاحق،قلت له لحظتها خذني عند امي اكرهكم يا ظلمة، جهز فورا السيارة وقال يلااا ما عاد الك عيش هون، تركت طفلي يبكيان وركبت السيارة، الطريق طويل، انا لم اتوقف عن البكاء وهو لم يتوقف عن الضرب والشتم... فكرت مليا، الى اين اتجه بهذا البطن المنفوخ، الى زوج امي الذي لم يتحملني طفلة، ام الى ابي الملتحي المنافق، حاولت جاهدة ايجاد حل، لكن كل الطرق كانت تؤدي الى الموت... فتحت باب السيارة ذلك المجنون كان يسوق بسرعة 120 كيلو، رميت بنفسي الى الطريق، لم احس بشيء الا وانا اتدحرج ككرة ثلج الى الخلف، رجع زوجي مسرعا بالسيارة الي، خفت فادعيت الاغماء.. حملني وهو يلعن الدنيا كلها، وعاد بي الى المشفى، وكسبت النوم ليلتين خارج ذلك السجن، وبعيدا عن الجلادين، وظل طفلي ثابتا باحشائي لا يحس بشيء مما يحدث لي... 
انا دلال.. انا الألم...