جريدة الديار
الثلاثاء 9 يونيو 2026 07:23 مـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رئيس جامعة دمياط يفتتح معرض مشروعات طلاب قسم ترميم وصيانة الآثار رئيس جامعة المنصورة الأهلية يبحث تعزيز الشراكات الدولية وتطوير أنشطة العلاقات الدولية شراكات تنموية وحراك بيئي موسع بـ”قنا” ومتابعة وزارية مكثفة لمنظومة المخلفات بمصرف ”كيتشنر” تكامل جهود الحكومة والمجتمع المدني في الاحتفال باليوم العالمي للبيئة 2026 ودعم الحلول القائمة على الطبيعة تأييد الحكم بإحالة أوراق عامل وربة منزل لمفتي الجمهورية لقتلهما شابًا وتمزيق جسده بالقليوبية محافظ سوهاج يعقد اللقاء الجماهيري الأسبوعي لبحث مطالب المواطنين وحل مشكلاتهم رئيس الوزراء يتابع خطة إعادة هيكلة شركات الدولة لتعزيز الكفاءة وتعظيم الأصول تعليم القليوبية يحيل موظفة بالحسابات للشئون القانونية بسبب الغش في الإعدادية محافظ الدقهلية يتفقد القافلة الطبية البيطرية المجانية بقرية نشا بمركز نبروه محافظ الدقهلية يعلن اعتماد الأحوزة العمرانية لـ 78 قرية وعزبة بعدد من مراكز المحافظة صحة الدقهلية: وحدة إذابة الجلطات بمستشفى السنبلاوين العام تنجح في علاج ٣ حالات سكتة دماغية حادة واستعادة وظائفهم الحيوية محافظ الدقهلية يتفقد وحدة طب الأسرة بقرية نشا بمركز نبروه

دلال حسين تكتب : ذكريات رمضان من زمن فات قبل حوالي عشر سنوات، كنت قد بلغت الثلاثين

قبل حوالي عشر سنوات، كنت قد بلغت الثلاثين من عمري، حامل في الشهر السابع، الصيام بالنسبة لي مهمة شاقة، لكني  لا استطيع بأي حال من الاحوال انتهاك حرمة الشهر، بعدما التزمت صيامه، ولأكون صادقة قبل العشرين لا اذكر عدد الايام التي صمتها، وتلك حكاية اخرى، سترويها لكم شهرزاتكم ذات امسيه.... 
في ذلك اليوم كان الحر شديدا، ومعاناتي مضاعفة، فيجب ان احضر الفطور لعائلة من احد عشر فردا، ولابد ان تقسم كل الاطباق على سفرتين، واحدة لي ولزوجي واطفالي والثانية لحماتي واولادها، يومها لم اكن قادرة على عجن الخبز، فطلبت من زوجي احضار خبز من الخارج، لكن حماتي بدأت كعادتها، بنات المدينة مايقدروا يعملوا شي، حتى الخبز يجي من برى، حماتي امرأة سليطة اللسان، وانا تعودت البلادة، لكن يومها كنت اغلي على صفيح من جمر، وانفجرت، بدل ماتلوميني ساعديني، انتي مش كبيرة حتى ما تقدري تخدمي ولادك، ماما بالخمسين وتعمل كلشي لحالها وماعندها كناين وانت رامية كلشي على ظهري ومش حامدة... كانت تلك كلماتي وما كدت اكملها حتى جرني زوجي من ظفيرة شعري الطويل، وصفعني على وجهي بقوة، اتجهت الى غرفتي ولم اتوقف عن البكاء، لحق بي، قومي حضري لفطور، والله ما المس شي، تاكلو السم انت وامك، ياحبيبي.... وبدأت سمفونية من الضرب المتلاحق،قلت له لحظتها خذني عند امي اكرهكم يا ظلمة، جهز فورا السيارة وقال يلااا ما عاد الك عيش هون، تركت طفلي يبكيان وركبت السيارة، الطريق طويل، انا لم اتوقف عن البكاء وهو لم يتوقف عن الضرب والشتم... فكرت مليا، الى اين اتجه بهذا البطن المنفوخ، الى زوج امي الذي لم يتحملني طفلة، ام الى ابي الملتحي المنافق، حاولت جاهدة ايجاد حل، لكن كل الطرق كانت تؤدي الى الموت... فتحت باب السيارة ذلك المجنون كان يسوق بسرعة 120 كيلو، رميت بنفسي الى الطريق، لم احس بشيء الا وانا اتدحرج ككرة ثلج الى الخلف، رجع زوجي مسرعا بالسيارة الي، خفت فادعيت الاغماء.. حملني وهو يلعن الدنيا كلها، وعاد بي الى المشفى، وكسبت النوم ليلتين خارج ذلك السجن، وبعيدا عن الجلادين، وظل طفلي ثابتا باحشائي لا يحس بشيء مما يحدث لي... 
انا دلال.. انا الألم...