جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 06:32 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رئيس مجلس النواب يهنئ النائب هشام الحصري بفوزه بمنصب نائب رئيس البرلمان العربي التليفزيون الإيراني يحذر المواطنين لأول مرة من ضربات نووية «نميرة نجم»: إفريقيا شريك كامل في صياغة سياسات الهجرة وليست منفذ للقرارات الأوروبية رصاصة النهاية في كفر الدوار.. مصرع إمبراطور الكيف بعد اشتباك مع الداخلية ابتكار شباب جامعة المنصورة الجديدة: تحويل النفايات الإلكترونية إلى سماعات طبية رقمية عالية الدقة فيديو يطيح بسائق ميكروباص البحيرة.. حصل أجرة زيادة وسب الراكب البنك الأهلي يوقع عقد تمويل مع شركة مباني ادريس للمساهمة في تمويل مشروع KOUN برأس الحكمة روائح كريهة وقوارض تفتك بالزرع.. حكاية 13 قيراطاً تحولت لمقلب قمامة أمام كوبري الباشا ضربة قاضية لغشاشي البحيرة.. ضبط مخازن سلاحها ”السلع الفاسدة” وطن ملح مجهول جامعة المنصورة الأهلية تطلق رسميا خدمات لـ AWS Academy لطلابها لمواكبة متطلبات سوق العمل العالمي محافظ البحيرة تتسلم الدليل المساحي لأملاك الدولة بمركز كفر الدوار مواعيد مباريات الزمالك بدوري أبطال أفريقيا

ما أسباب جواز أرباح البنوك؟ (الإفتاء تكشف)

أكدت دار الإفتاء أن البنوك عبارة عن مؤسسات حديثة -شخصية اعتبارية-لم تكن موجودة من قَبل في الفقه الموروث؛ لذا حدث خلاف بين العلماء المعاصرين في الحكم على بعض المعاملات البنكية.

جاء ذلك ردًا على يقول صاحبه: نسمع كثيرًا بعض الناس يقول صاحبه: أرباح البنوك حرام، ونريد أن نعرف: هل بالفعل أرباح البنوك حرام؟ ولماذا يوجد هذا الخلاف في مسألة أرباح البنوك؟

وتابعت الدار أنه لا بد أن نؤكِّد أيضًا على أنَّه لا يمكن لأحدٍ أن يقولَ بأَنَّ الربا حلالٌ؛ وذلك لأنَّ القرآن والسنة صريحان في حرمته، وأجمَعَت الأمة على تحريمه أيضًا قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 275]، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَعَنَ اللهُ آكِلَ الرِّبا ومُؤكِلَه وشاهِدَيه وكاتِبَه» "مسند أحمد".

والعلماء في الحكم على الأرباح البنكية على رأيين: الأول: يرى أَنَّ أرباحَ البنوك محرمةٌ؛ لأنَّ العلاقة بين البنوك والعملاء علاقة قرض، وكل قرضٍ جَرَّ نَفعًا فهو مِن الربا المُحَرَّم.

الثاني: يرى أَنَّ أرباحَ البنوك حلالٌ، وأصحاب هذا الرأي اختلفوا في تعليل ذلك على قولين:

ففريق منهم يرى: أَنَّ العلاقة بين البنوك والعملاء استثمارٌ وتمويلٌ، وفريق منهم يرى: أنَّ فوائد البنوك وغيرها عقودٌ مستحدثةٌ، فهي حلالٌ لا شيء فيها.

رأي دار الإفتاء في أرباح البنوك

والرأي الذي ذهبت إليه دار الإفتاء المصرية وعليه الفتوى: هو القول بأَنَّ المعاملات البنكية عقودٌ مستحدثةٌ لم تكن موجودة في الفقه الإسلامي الموروث، والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تمّ اختيار هذا الرأي بالذات؟

والجواب عن ذلك لعدة أسباب:

الأول: أَنَّ القاعدة تقول: يجوز استحداثُ عقودٍ جديدة إذا لم يكن فيها غَرَرٌ أو ضَرَرٌ، وعقود البنوك من هذا القبيل.

الثاني: أنَّ هذه مسألةٌ خلافيةٌ، ولا حرج على مَن أخذ برأي أحد من العلماء فيها؛ والقاعدة تقول: "لا يُنكَر الحكم المختلف فيه".

الثالث والأخير: أنَّ هذا هو ما جرى عليه قانون البنوك المصري رقم 88 لسنة 2003م، ولائحته التنفيذية الصادرة عام 2004م، والقاعدة تقول أيضًا: "حكم الحاكم يرفع الخلاف في المسألة".

الحكم الشرعي في أرباح البنوك

فالذي نستخلصه مما سبق شيئين: الأول: فوائد البنوك ليست حرامًا؛ لأنها ليست فوائد قروض، وإنما هي عبارة عن أرباح تمويلية ناتجة عن عقود تُحقِّق مصالح أطرافها؛ ولذلك يجوز التعامل مع البنوك، وأخذ فوائدها شرعًا، والإنفاق منها في جميع وجوه النفقة الجائزة من غير حرج.

الثاني -وهو نتيجة للأول-: أنَّ العمل في البنوك جائز شرعًا، ولا إثم ولا حرج على العاملين في هذا القطاع.