جريدة الديار
الخميس 2 أبريل 2026 11:56 مـ 15 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
لتعزيز دعم وتمويل ريادة الأعمال.. شراكة بين البنك الأهلي وجهاز تنمية المشروعات إضاءة مبنى المجلس القومي للإعاقة باللون الأزرق رسالة دعم وتمكين للأشخاص ذوي التوحد د. منال عوض تلتقي عدداً من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لمتابعة الملفات الخدمية بالمحافظات شبكة «رائد» تحذر من التداعيات البيئية للتصعيد العسكري في المنطقة وتؤكد تضامنها مع الدول العربية بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية لتوفير حلول تمويلية للمنشآت الطبية تحرك عاجل من وزيرة التنمية المحلية والبيئة لاحتواء بقعة سولار بترعة الإسماعيلية وتأمين مآخذ المياه وكيل صحة الدقهلية يعقد اجتماعًا موسعًا مع قيادات المديرية لمتابعة مؤشرات الأداء وكيل زراعة البحيرة يتابع اجتماع مجلس إدارة الجمعية المركزية للائتمان والتدريب المجلس القومي لذوي الإعاقة يهنئ ”نهى سليمان” و”سماح أبو بكر” للانضمام بتشكيل لجنة ثقافة الطفل بالأعلى للثقافة حملات تموينية لا تهدأ بالدقهلية وزيرة التنمية المحلية والبيئة ترفع درجة الاستعداد لمواجهة تقلبات جوية ملوثة للهواء وتناشد المواطنين الحذر د. منال عوض تعلن التشغيل التجريبي لمجزر أبو كبير بمحافظة الشرقية بتكلفة 25 مليون جنيه

الشيخ أحمد علي تركي: شُرُوطٌ الأُضْحِيَّةُ

الأُضْحِيَّةُ: هِيَ مَا يُذْبَحُ فِي يَوْمِ العِيدِ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ العِيدِ وَفِي أَيَّامِ التَّشْرِيق ، إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ ثَالِثِ أَيَّامِ التَّشْرِيق وَهُوَ اليَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ ذِي الحِجَّة .

فَمَا يُذْبَحُ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ رَبِّ العَالمِينَ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فِي هَذَا الوَقْتِ الشَّرِيفِ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ رَبِّ العَالمِينَ إِنَّمَا هُوَ الأُضْحِيَّةُ ، الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا المُسْلِمُونَ إِلَى رَبِّهِم .

لِأَنَّهُ مَا تَقَرَّبَ العَبْدُ إِلَى اللَّهِ رَبِّ العَالمِينَ فِي هَذَا اليَوْمِ بِمِثْلِ إِهْرَاقِ الدِّمَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ رَبَّ العَالمِينَ لَيُحِبُّ ذَلِكَ .

#وَأَمَّا الأُضْحِيَّةُ فَلَهَا شُرُوطٌ يَنْبَغِي أَنْ تَتَوَفَّرَ فِيهَا وَقَدْ بَيَّنَهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

#وَأَوَّلُ ذَلِكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالوَقْتِ :

فَإِنَّ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الإِمَامُ مِنْ صَلَاةِ العِيدِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ .

وَعَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ مَكَانَهَا أُخْرَى كَمَا أَمَرَ بِذَلِكَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

فَيَنْبَغِي أَنْ تُذْبَحَ فِي الوَقْتِ الَّذِي حَدَّدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؛ فَهَذِهِ الأَيَّامُ كُلُّهَا أَيَّامُ ذَبْحٍ بِذِكْرٍ للَّهِ رَبِّ العَالمِينَ عِنْدَ الذَّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ بِذِكْرِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى عَلَى الأَضَاحِي وَبِذِكْرِهِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ .

فَهَذِهِ الأَوْقَاتِ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ العِيدِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ اليَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ كُلُّهَا وَقْتُ ذَبْحٍ فَمَنْ ذَبَحَ فِيهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .

والنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول:

بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَر ؛ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ ، اللَّهُمَّ عَنْ فُلَانٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ كَمَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

#وَالشَّرْطُ الثَّانِي مِنْ شُرُوطِ الأُضْحِيَّةِ :

أَنْ تَكُونَ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ وَهِيَ الإِبِلُ وَالبَقَرُ وَالغَنَمُ مِنَ الضَّأْنِ وَمِنَ المَعْزِ .

#وِأَمَّا الشَّرْطُ الثَّالِثُ :

فَأَنْ تَكُونَ قَدْ تَوَفَّرَ فِيهَا شَرْطُ السِّنِّ المَحْدُودِ كَمَا بَيَّنَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

أَنْ تَكُونَ جَزَعَةً مِنَ الضَّأْنِ ، أَوْ أَنْ تَكُونَ ثَنِيَّةً مِنْ غَيْرِ الضَّأْنِ .

فَأَمَّا الضَّأْنِ ، فَمَا تَمَّ لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهَذِهِ تُجْزِئُ .

فَأَمَّا الإِبِلُ : فَمَا أَتَمَّ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ .

وَأَمَّا البَقَرُ : فَمَا أَتَمَّ عَامَيْن.

وَأَمَّا المَعْزُ فَمَا أَتَمَّ سَنَةً وَاحِدَة .

#وَهَذَا شَرْطٌ أَخَرُ :

أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الأَضَاحِي مُبَرَّأَةً مِنَ العُيُوبِ الَّتِي إِذَا وُجِدَت مَنَعَت الإِجْزَاء ، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا وَقَدْ بَيَّنَهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْثَرَ مِنْ حَدِيثٍ .

وَمِنْهَا حَدِيثُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ مِنْ رِوَايَةِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَمَّا لَا يُجْزِئُ مِنَ الأَضَاحِي فَأَشَارَ بِيَدِهِ بِأَصَابِعِهِ الأَرْبَعَة .

وَهِيَ إِشَارَةٌ لِلْعُيُوبِ ، الَّتِي ذَكَرَهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَبَيَّنَ أَنَّ العَوْرَاءَ البَيِّنَ عَوَرُهَا وَكَذَلِكَ العَرْجَاءُ البَيِّنُ عَرَجُهَا وَالمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا ، وَكَذَلِكَ الَّتِي أَصَابَهَا الهُزَالُ فَهَذِهِ كُلُّهَا مِنَ العُيُوبِ الَّتِي لَا تُجْزِئُ فِي الأُضْحِيَّةِ وَمَا فَوْقَهَا مِنْ بَابِ أَوْلَى فَإِنَّ العَمْيَاءَ مِنْ بَابِ أَوْلَى لَا تُجْزِئ وَالكَسِيحَةُ كَذَلِكَ .

وَعَلَى مِثْلِهَا فَقِسْ .

نَسْأَلُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ أَنْ يَحْمِلَنَا إِلَى بَلَدِهِ الْحَرَامِ ، وَبَيْتِهِ الْحَرَامِ حُجَّاجًا وَمُعْتَمِرِينَ ، وَأَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا أَجْمَعِينَ .

اللَّهُمَّ يَسِّرْ لَنَا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ أَجْمَعِينَ ، وَالتَّوْبَةَ النَّصُوحَ وَمُنَّ عَلَيْنَا بِزِيَارَةِ مَسْجِدِ نَبِيِّنَا ﷺ وَمُنَّ عَلَيْنَا بِأَنْ تَقْبِضَنَا فِي بَلَدِ نَبِيِّكَ ﷺ وَبِالدَّفْنِ فِي الْبَقِيعِ فَإِنَّا نَطْمَعُ فِي رَحْمَتِكَ وَنَرْجُو بِرَّكَ وَأَنْتَ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ .

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعين .