جريدة الديار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 01:58 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«سيداري»: تركيب 30 جهاز استشعار بيئي بمجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان لدعم مشروع «سيروكو» وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة

الشيخ أحمد علي تركي يكتب: نعمة الزواج

إن نعم الله علينا كثيرة ومن هذه النعم العظيمة نعمة الزواج وهو آية من آيات الله .

قَالَ تَعَالَى :

﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون ﴾

[الروم: 21]

وهو من سنن المرسلين كما قَالَ تَعَالَى :

﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ﴾

[الرعد: 38]

وَقَد تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم بِأَكثَرَ مِنَ امرَأَةٍ وَقَالَ :

إِنِّي أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي .

صحيح البخاري وصحيح مسلم

وقال تعالى مُرَغِّبًا في النكاح :

﴿ فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ ﴾

[النساء: 3]

#وقد حثَّ عليه الشارع لما يترتَّب عليه من مصالح دينيَّة ودنيويَّة فمن ذلك :

#أولًا :

تكثير نسل أمة محمد صلى اللهُ عليه وسلم :

فالأمة كلما كثرت حصل لها من العزة والهيبة ما لا يحصل لها في حال القلة وذكَّر شعيب قومه بذلك فقال سبحانه عنه :

﴿ وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ ﴾

[الأعراف: 86]

روى أبو داود في سننه مِن حَدِيثِ مَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ رضي اللهُ عنه قَالَ :

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ:

إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ ، وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا ؟

قَالَ : لَا

ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ :

تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ .

سنن أبي داود

#ثانيًا

إحصان الزوجين :

فالزواج حصن للرجل والمرأة من الوقوع فيما حرم الله .

قَالَ تَعَالَى :

﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلا ﴾

[الإسراء: 32]

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ ابنِ مَسعُودٍ رضي اللهُ عنه :

أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ :

يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ .

صحيح البخاري وصحيح مسلم

#ثالثًا

أن الزواج ستر للزوجين ووقاية وجمال :

قَالَ تَعَالَى :

﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ﴾

[البقرة: 187]

#رابعًا

أن المرأة سكن للرجل :

قَالَ تَعَالَى :

﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ﴾

[الأعراف: 189]

فكما أن الإنسان يتخذ المسكن ليستتر به ويتقي به الحر والبرد وغير ذلك فإن الزوجة تكون سكنًا لزوجها يطمئن إليها ويجد في قربها الأنس والراحة .

#خامسًا

المودة والرحمة بين الزوجين :

قَالَ تَعَالَى :

﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون ﴾

[الروم: 21]

#سادسًا

السعادة والإعانة على الطاعة، والخير :

روى ابن حبان في صحيحه مِن حَدِيثِ سَعدٍ رضي اللهُ عنه :

أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ :

أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ :

الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ وَالْجَارُ الصَّالِحُ وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ .

ابن حبان

وروى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ عَبدِاللهِ بنِ عَمرِو بنِ العَاصِ رضي اللهُ عنهما :

أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ :

الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ .

صحيح مسلم

#سابعًا

سبب للغنى وكثرة الرزق :

قَالَ تَعَالَى :

﴿ وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ﴾

[النور: 32]

وقد كان بعض السلف ينصح من أصابته فاقة بالزواج لهذه الآية .

قَالَ أَبُو بَكرٍ رضي اللهُ عنه :

أَطِيعُوا اللهَ فِيمَا أَمَرَكُم بِهِ مِنَ النِّكَاحِ ، يُنْجِزْ لَكُم مَا وَعَدَكُم مِنَ الغِنَى .

تفسير ابن كثير

وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما :

رَغَّبَهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي التَّزوِيجِ ، وَأَمَرَ بِهِ الأَحرَارَ وَالعَبِيدَ وَوَعَدَهُم عَلَيهِ الغِنَى فَقَالَ :

﴿ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ﴾

تفسير ابن كثير

والناكح الذي يريد العفاف مُعَانٌ في نكاحه .

روى الترمذي في سننه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه :

أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ :

ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَوْنُهُمْ :

الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ .

سنن الترمذي

#ثامنًا

إنجاب الذرية الصالحة :

قال تعالى عن زكريا :

﴿ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء ﴾

[آل عمران: 38]

روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه :

أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ :

إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ :

إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ .

صحيح مسلم

وقال العلماء :

إن التزوج مع الشهوة أفضل من نوافل العبادات لما يترتب عليه من المصالح الكثيرة .

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ عَبدِاللهِ بنِ مَسعُودٍ رضي اللهُ عنه :

أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ :

يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ .

والذي يُنْصَحُ به الشباب التبكير بالزواج ما دام قادرًا عليه ، تنفيذًا لوصية النبي صلى اللهُ عليه وسلم ، ولما فيه من الفوائد والمنافع العظيمة .

#صفات الزوجة التي ينبغي اختيارها :

#أولًا

أن تكون ذات خلق ودين :

قَالَ تَعَالَى :

﴿ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ﴾

[النساء: 34]

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه :

أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ :

تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ .

صحيح البخارى وصحيح مسلم

وروى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ عَبدِاللهِ بنِ عَمرٍو رضي اللهُ عنهما :

أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ :

الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ .

وقد وصفت المرأة الصالحة في حديث رواه النسائي في سننه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه قَالَ :

قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم :

أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ ؟

قَالَ : الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِيمَا يَكْرَهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ .

سنن النسائي

#ثانيًا

أن تكون بكرًا :

لقول النبي صلى اللهُ عليه وسلم في الصحيحين مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه :

فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ؟

لكن لو تزوج ثيبًا رغبة في الإحسان إليها أو لأي مصلحة يراها فهذا طيب .

فقد جاء في الصحيحين أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ لِجَابِرٍ رضي اللهُ عنه :

هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ؟

قَالَ جَابِرٌ : إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ .

صحيح البخاري وصحيح مسلم

#ثالثًا

أن تكون ودودة ولودة :

كما روى أبو داود في سننه مِن حَدِيثِ مَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ رضي اللهُ عنه قَالَ :

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ :

إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ ، وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا ؟

قَالَ : لَا ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ :

تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ .

[16] [17].

سنن أبي داود

قال بعضهم :

يعرف ذلك بالنظر في حال أمها وجدتها وخالاتها وعماتها فإذا كن ولودات فهي في الغالب ستكون مثلهن .