جريدة الديار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 01:56 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«سيداري»: تركيب 30 جهاز استشعار بيئي بمجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان لدعم مشروع «سيروكو» وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة

ما حكم الشرع في التداوي بالمخدرات؟ الإفتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء أن الفقهاء اختلفوا في جواز التداوي بالمُحَرَّم، والصحيح من آرائهم هو ما يلتقي مع قول الله في الآيات البينات السالفات، بملاحظة أنَّ إباحةَ المُحَرَّم للضرورة مقصورة على القدر الذي يزول به الضرر وتعود به الصحة ويتم به العلاج، وللتَّثبُّتِ من توافر هذه الضوابط اشترط الفقهاء الذين أباحوا التداوي بالمُحَرَّم شرطين:

أحدهما: أن يتعيَّن التداوي بالمُحَرَّم بمعرفة طبيب ثقة ماهر خبير بمهنة الطب معروف بالصدق والأمانة.

والآخر: ألا يوجد دواء من غير المُحَرَّم ليكون التداوي بالمُحَرَّم متعينًا، ولا يكون القصد من تناوله التحايل لتعاطي المُحَرَّم، وألا يتجاوز به قدرَ الضرورة.

جاء ذلك في الرد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه"ما حكم الشرع في تناول المخدر بغرض العلاج؟"، وجاء رد الدار على هذا السؤال كالتالي:

حرَّم الإسلام مطعومات ومشروبات؛ صونًا لنفس الإنسان وعقله، ورفع هذا التحريم في حال الضرورة؛ فقال تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 173]، وقال جل شأنه: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: 145]، وقال عز وجل: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: 119].

حكم تعاطي المخدرات

واستنبط الفقهاء من هذه الآيات ومن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الضرورة قواعدَ يأخذ بعضها بِحٌجَز بعض، فقالوا: "الضرر يُزَال"، و"الضرورات تبيح المحظورات"، ومن ثَمَّ أجازوا أكلَ الميتة عند المَخْمَصَةِ، وإساغةَ اللقمة بالخمر، والتلفظ بكلمة الكفر عند الإكراه عليها؛ قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: 106].

وقالوا أيضًا: "إن الضرورة تقدر بقدرها"، "وما جاز لِعُذر بَطَلَ بزواله"، "والضرر لا يُزَالُ بضررٍ".

وأفتى ابن حجر المكي الشافعي حين سُئِل عمن ابتُلِي بأكل الأفيون والحشيش ونحوهما وصار حاله بحيث إذا لم يتناوله هلك: أفتى بأنه إذا علم أنه يهلك قطعًا حلَّ له، بل وجبَ لاضطراره لإبقاء روحه كالميتةِ للمضطّر، ويجبُ عليه التدرّج في تقليل الكمية التي يتناولها شيئًا فشيئًا حتى يزول اعتياده. -انظر: "الفتاوى الفقهية الكبرى" لابن حجر (4/ 259، ط. المكتبة الإسلامية).. وهذا -كما تقدم- إذا ثبت بقول الأطباء الثقات مهنةً أنّ معتاد تعاطي المخدرات يهلك بترك تعاطيها فجأة وكلية.

هل يجوز التداوي بالمحرمات

وترتيبًا على هذا فإذا ثبت أن ضررًا مَاحِقًا ومحققًا وقوعه بمتعاطي المخدرات سواء كانت طبيعية أو مخلقة إذا انقطع فجأة عن تعاطيها، جاز مداواته بإشراف طبيبٍ ثقةٍ حتى يتخلّص من اعتياده -كما أشار العلامة ابن حجر في فتواه المشار إليها-؛ لأن ذلك ضرورةٌ، ولا إثم في الضرورات متى رُوعِيت شروطها المنوه بها؛ إعمالًا لنصوص القرآن الكريم في آيات الاضطرار سالفة الإشارة.

وإنه مع التقدم العلمي في كيمياء الدواء لم تَعُدْ حاجة ملحة للتداوي بالمواد المخدرة المحرمة شرعًا لوجود البديل الكيميائي المباح.

وعليه: فلا يحلّ التداوي بالمُحَرّمات إلا عند تَعَيُّنها دواءً وعدم وجود دواء مباح سواها.