جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 10:13 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس

د. عبد الولي الشميري يكتب: مقدمة ديوان الشعر الشعبي

الدكتور عبد الولي الشميري
الدكتور عبد الولي الشميري

الشعر الشعبي هو الأقرب والأطرب لعامة الناس في كافة شعوب الأرض، وهو الإيقاع الصوتي الذي ترضعه أذن الشاعر الشعبي الموهوب منذ صباه في بيئته ومراتع طفولته.

فمفرداته مأنوسة لدى العامة، وموسيقاه طروبة عذبة، زجَّالة مرقصة، والغزل التصويري البليغ، يقوم على مفردات العامية المختزلة، والإيماءات الفنية المقتضبة، لذلك كان الشعر الشعبي أسهل حفظًا، وأقرب استذكارًا، حتى على الذين لا يعرفون القراءة والكتابة.

وفي الشعر الشعبي اليمني مدارس عديدة، ومناهج فنية ذات قواعد، وقيم نقدية أقرب ما تكون للموشحات، و"الدوبيت" التي وفدت من مدارس خراسان، وأصفهان، وشيراز.

ومن هذا الشعر الشعبي رضعنا الحكم الشعرية وقواعد القيم التي تنسب للحكيمين اليمنيين الحُميد بن منصور الأبيني، وحكمه شهيرة في الغرب والجنوب اليمني، والحكم علي بن زايد اليحصبي الذي شاعت وذاعت حكمه الشعرية في الوسط والشمال اليمني حتى لكأن حكم هذين الحكيمين آيات محكمات لدى العامة والزراع.

لكن الشاعرين الشعبيين الرائدين في تيار الشعبي هما ابن شرف الدين الكوكباني والفقيه مهير الزبيدي، ولا يعززا بثالث رقةً، وشجا، وتأثيرًا.

وأشهر قصائد الغناء اليمني هي تلك التي غناها مشاهير العزف والطرب في اليمن، وهي ذاتها التي جمع معظمها الشاعر الكبير محمد عبده غانم في كتابه "شعر الغناء الصنعاني" وتوج موكب هذا الفن عددٌ من الشعراء المعاصرين في اليمن، كالشاعر مطهر بن علي الإرياني، وعبد الله عبد الوهاب نعمان الفضول، وحشد لا أستطيع ذكرهم هنا من الموهوبين.

وحتى الشاعر بالفصحاء يأنس للتعبير عن شجوه وشجونه عند البعد لمخاطبة أهله بالشعر الشعبي الودود الأنيس، كما قلت في غنائية قاهريةٍ بدايتها:

لهب لهب قلبي هنا معذب

كيف ارتضي في القاهرة يُغَرب

كيف ارتضي ينآى عن المُحَجَّب

وكيف يهنأ مطعمه ويشرب

ولا غرو إن قامت كوكبة من الفتية والفتيات اليمنيين بالحفاظ والتطوير، والنشر والتحقيق لهذا الفن الشعري الفريد، فكم أسعدتني رسالة الإشهار بشهادة ميلاد جمعية الشعراء الشعبيين اليمنيين، برئاسة الموهوب المتوثب أمين المشرقي، وأتحفني بروائع من إصدارات هذه المدرسة الشعرية ذات البدائع.

فعلى بركة الله وفي عينه...

الدكتور عبد الولي الشميري

رئيس مؤسسة الإبداع للثقافة والآداب والفنون