جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 02:19 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
السيسي: تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة مع الاتحاد الأوروبي «سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد 4 مدارس بقرية باقور بأبوتيج لمتابعة الانضباط المدرسي الاختيار إلكتروني دون تدخل بشري.. جهاز مستقبل مصر يعلن مسابقة لتعيين كوادر جديدة قرار عاجل بمنح شهادة الصلاحية للمعلمين والأخصائيين المساعدين وصرف بدل الاعتماد لهم الوزراء: لا صحة لتفشي ”فيروس غامض” في إسنا.. والحالات المرصودة عدوى فيروسية موسمية تموين بني سويف يضبط 58 ألف زجاجة مياه مجهولة المصدر و6 أطنان أعلاف وكيل الوزارة يضع تدريب المعلمين على رأس أولويات تعليم الدقهلية حملات تضبط أغذية فاسدة وحلويات بها حشرات في بورسعيد

من الالم إلى الامل.. مصر تحقق 12 مليار دولار مكاسب.. تفاصيل

مصر
مصر

وجدت مصر نفسها ضمن أكثر دول العالم تضررا من الحرب الروسية الأوكرانية، لكن هذا لم يمنعها من الكفاح لتسطير قصص نجاح في قلب الواقع الصعب.

ومن بين محاولات عديدة لمصر عام 2022، كان الأكثر لفتا للانتباه قدرة البلد على تحقيق قرابة 12 مليار دولار من مصدرين غير معتادين للعملة الأجنبية بهذا القدر الكبير، فضلا عن امتيازات غير مسبوقة مكنتها من اقتحام أسواق جديدة وحجز موقعا فريدا لها في تلك الأسواق بشكل يؤهلها لجني المزيد من المكاسب مستقبلا.

وتتميز قصة النجاح هذه بشراكة غير مباشرة من الشعب المصري ككل، وببطولة خاصة للفلاح المصري الذي طالما كان أحد رموز الشخصية المصرية.

وفي عام 2022 الذي شهد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وما تبعها من تداعيات قادت لارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، تكبدت مصر أعباء كبيرة نظرا لزيادة مهولة في أسعار سلع كثيرة كانت تستوردها من الخارج.

ومصر من بين أكثر الدول تأثرا بسبب ضعف المرونة ومستويات الديون المرتفعة الموجودة مسبقًا والضغوط التضخمية واعتمادها على واردات السلع والتحويلات والسياحة.

لكن الحرب التي أضرت بمصر، نفعتها أيضا، إذ فتحت الطريق واسعا أمام تعزيز صادرات الغاز المصري إلى أوروبا التي كانت ترزح تحت ضغوط قطع الغاز الروسي.

وفي هذا الصدد، تحركت الحكومة المصرية سريعا معلنة عن خطة دعت فيها الشعب للمشاركة، عبر ترشيد استهلاك الكهرباء لتعزيز صادرات الغاز، وهو ما تحقق بالفعل وبنجاح كبير.

وبنهاية ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة البترول المصرية عن تحقيق رقم قياسي في صادرات مصر من الغاز الطبيعي لتصل إلى 8 ملايين طن هذا العام مقارنة بنحو 7 ملايين طن العام السابق.

وذكرت الوزارة أن صادرات الغاز الطبيعي خلال العام الحالي بلغت نحو 8.4 مليار دولار بالمقارنة بنحو 3.5 مليار دولار خلال عام 2021، بنسبة زيادة 171%.

وبالإضافة إلى المال، اكتسبت مصر مكانة لا تقدر بثمن كمورد موثوق للغاز، وعرفت طريقها نحو سوق ضخمة الاستهلاك في أوروبا، الأمر الذي سيسهل عليها لاحقا جذب الاستثمارات الأجنبية لاستكشاف واستخراج الغاز خاصة ذلك الكامن بكثافة في البحر الأبيض المتوسط.

الجانب الثاني من قصة النجاح هذه كان أكثر إلهاما، إذ لعب فيه الفلاح المصري دورا محوريا وحقق نجاحا أسطوريا في مواجهة كل تيارات الرياح المعاكسة.

فبينما يواجه العالم كله أزمة في المحاصيل الزراعية بسبب أزمات السماد وسلاسل الإمداد وتداعيات الحرب، كانت مصر تسير على طريق رقم قياسي جديد وصل إلى حد زيادة الصادرات بقرابة مليون طن.

وحسب بيانات وزارة الزراعة المصرية، قفزت صادرات مصر الزراعية خلال عام 2022 إلى 6.5 مليون طن، بحوالي 3.3 مليار دولار وبزيادة حوالي 800 ألف طن عن العام الماضي.

وهنا أيضا يبدو أن الحرب الروسية الأوكرانية التي آذت الاقتصاد المصري كثيرا في 2022، كانت هي نفسها سببا في امتيازات جديدة حصل عليها المنتج المصري.

وبسبب أزمة المحاصيل الزراعية الناتجة عن الحرب، حصلت المنتجات المصرية على فرصة لاقتحام أسواق عٌرفت بقيودها المتشددة التي طالما منعت دخول الخضراوات والفاكهة القادمة من مصر.

ففي عام 2022، صدرت مصر 406 منتجات زراعية إلى 160 دولة حول العالم، بينها 27 دولة على الأقل استقبلت منتجات مصرية معينة لأول مرة، مثل نيوزيلندا والأرجنتين وأوزبكستان والبرازيل والهند وإندونيسيا والسلفادور والفلبين.