جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 06:23 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس السيسي: نتطلع لنقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع سلوفينيا

علي جمعة يكشف دستور الإسلام في التعامل مع غير المسلمين

علي جمعة
علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن دستور الإسلام في التعامل مع غير المسلمين، يتلخص في قوله- تعالى‏-: (لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ) [الممتحنة‏:8],‏ ومن هذه الآية وغيرها حدد الإسلام الأصول التي يجب مراعاتها عند التعامل مع الآخر‏،‏ وقوام تلك الأصول، هو التسامح الذي هو وثيق الصلة بالعفو الذي يعني التجاوز عن الذنب وإسداء الإحسان وفعل الخيرات‏.

وأضاف علي جمعة، في منشور على فيس بوك، يرجع أساس النظرة المتسامحة التي تسود المسلمين في معاملة مخالفيهم في الدين؛ إلى الأفكار والحقائق الناصعة التي غرسها الإسلام في عقول المسلمين وقلوبهم‏,‏ ومن أهم تلك الحقائق‏:‏ وحدة الأصل البشري‏,‏ تكريم الإنسان‏, الاختلاف في الدين أمر قدري بمشيئة الله تعالى‏,‏ المسلم غير مكلف بمحاسبة غيره من المخالفين له‏,‏ فضلا عن إكراهه وجبره لمخالفة دينه‏,‏ حث الإسلام على العدل الذي به ينتظم الوجود الإنساني‏.‏

ويتعامل الإسلام مع غير المسلمين على مستويين‏,‏ الأول‏:‏ الفرد أو الجماعة غير المسلمة في المجتمع المسلم‏,‏ والمستوى الثاني‏:‏ الجماعة غير المسلمة المتعاملة مع الدول الإسلامية‏.‏

وأكد أن الإسلام ضرب أروع الأمثلة في التعامل مع غير المسلمين في كلا المستويين‏,‏ وكان نموذجا يحتذى به في التعامل مع الآخر‏,‏ سواء في نظامه التشريعي أو النظري‏,‏ أو في نظامه التطبيقي‏,‏ وهو ما يشهد به التاريخ الإنساني عبر القرون‏.‏

وتابع: فقد اهتم النبي- صلى الله عليه وسلم- اهتماما فائقا بإظهار الرحمة والتسامح والعفو مع غير المسلمين‏,‏ وحذر أشد التحذير من ظلم واحد منهم‏,‏ فقال‏: من ظلم معاهدا أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته‏,‏ أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه‏,‏ فأنا حجيجه يوم القيامة ‏(سنن أبي داود ‏170/3, والترمذي ‏336/3).‏

وواصل: ولما توسعت رقعة الدولة الإسلامية زمن النبي- صلى الله عليه وسلم- كانت هناك مجموعة كبيرة من القبائل المسيحية العربية‏,‏ وبخاصة في نجران‏,‏ فما كان منه إلا أن أقام معهم المعاهدات التي تؤمن لهم حرية المعتقد‏,‏ وممارسة الشعائر‏,‏ وصون أماكن العبادة‏,‏ بالإضافة إلى ضمان حرية الفكر والتعلم والعمل‏,‏ فلقد جاء في معاهدة النبي لأهل نجران‏:‏ ولنجران وحاشيتهم جوار الله‏,‏ وذمة محمد النبي- رسول الله- على أنفسهم‏,‏ وملتهم‏,‏ وأرضهم‏, وأموالهم‏,‏ وغائبهم‏,‏ وشاهدهم‏,‏ وبيعهم‏,‏ وصلواتهم‏,‏ لا يغيرون أسقفا عن أسقفيته‏,‏ ولا راهبا عن رهبانيته‏,‏ ولا واقفا عن وقفانيته‏,‏ وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمة النبي أبدا حتى يأتي الله بأمره إن نصحوا وأصلحوا‏ (دلائل النبوة للبيهقي).