جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 01:16 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد 4 مدارس بقرية باقور بأبوتيج لمتابعة الانضباط المدرسي الاختيار إلكتروني دون تدخل بشري.. جهاز مستقبل مصر يعلن مسابقة لتعيين كوادر جديدة قرار عاجل بمنح شهادة الصلاحية للمعلمين والأخصائيين المساعدين وصرف بدل الاعتماد لهم الوزراء: لا صحة لتفشي ”فيروس غامض” في إسنا.. والحالات المرصودة عدوى فيروسية موسمية تموين بني سويف يضبط 58 ألف زجاجة مياه مجهولة المصدر و6 أطنان أعلاف وكيل الوزارة يضع تدريب المعلمين على رأس أولويات تعليم الدقهلية حملات تضبط أغذية فاسدة وحلويات بها حشرات في بورسعيد «إعلام دمياط» يؤكد أهمية الوعي السكاني في دعم التنمية .. «تنمية الأسرة ركيزة بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة» المحافظ الدقهلية يتابع حملات الطب البيطري والجهات المعنية لمواجهة الكلاب الضالة بمدينة المنصورة تحديث الأحوزة العمرانية لـ16 قرية في 5 مراكز بالبحيرة.. تعرف على القرى المستفيدة اليوم نظر ثاني جلسات استئناف الحكم على المتهمين في قضية اجبار شاب بارتداء الملابس النسائية بالقليوبية

صديق هتلر وكاتم أسراره ..الرجل الثاني بالرايخ مولود بالاسكندرية

هتلر-هس
هتلر-هس

في أوقات الحروب الكبرى تتبدل الأحوال بسرعة مربكة فتربك المشاهد وتغير المواقف، ويصبح معها رسم صورة كاملة للمشهد صعبا للغاية، ولو بعد حين.

إذ لم يتخيل البريطانيون قبل عقود أن يسافر رودولف هيس، نائب زعيم الحزب النازي، والصديق المقرب لـ"الفوهلر"، وأحد أقوى الرجال في ألمانيا النازية، سرا إلى اسكتلندا ليقع فريسة سهلة، في خضم الحرب العالمية الثانية.

ولد هيس في أبريل عام 1894 بمحافظة الإسكندرية في مصر، وخدم في الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الأولى.

وبعد الحرب درس في جامعة ميونخ، حيث شارك في الدعاية القومية، ثم انضم إلى الحزب النازي بدافع الإعجاب الشخصي المبالغ فيه بهتلر، وسرعان ما أصبح صديقاً ومقرباً من الأخير.

تنامت علاقة هيس وهتلر بمرور الوقت، لكن تعرض الرجلان للسجن معاً بعد فشل محاولة هتلر الانقلابية في 1923 والتي عرفت بـ"انقلاب حانة البيرة"، وعمل هيس كسكرتير لهتلر في السجن، قربهما بشكل استثنائي من بعضهما.

وخلال أواخر الثلاثينيات والسنوات الأولى من الحرب العالمية الثانية، تضاءلت سلطة هيس الذي كان يشغل منصب نائب هتلر وأقرب الأشخاص له، وتراجع نفوذه أكثر لصالح مارتن بورمان وغيره من كبار القادة النازيين.

هنا بدأت القصة، قرر هيس في ربيع عام 1941 إنهاء الصراع العسكري المستمر بين ألمانيا وبريطانيا، بشكل غريب ولأسباب غير معروفة حتى اليوم، رغم الدراسات والوثائق وعامل الزمن.

ففي 10 مايو ، طار هيس سراً بمفرده من أوغسبورغ بألمانيا وهبط في اسكتلندا بمظلة بعد تعرض طائرته لمشاكل، وطلب مقابلة القادة الاسكتلنديين.

هيس قال إنه يحمل مقترحات سلام تهدف إلى تهدئة الجبهة مع بريطانيا مقابل منح ألمانيا حرية التصرف في أوروبا وعودة المستعمرات الألمانية السابقة لها.

أصبحت الأمور أكثر غرابة بعد اصطحابه إلى مركز شرطة محلي، وأوضح هيس أنه سافر للتفاوض شخصياً على السلام بين بريطانيا وألمانيا.

ولم تقابل مقترحات هيس أي رد من الحكومة البريطانية، التي عاملته كأسير حرب ورفض رئيس الوزراء وينستون تشرشل مقابلته، واحتجزته طوال الحرب العالمية الثانية.

وبالمثل، تنصل هتلر نفسه من تصرف هيس الخيالي، وأكد أنه لم يكن يعلم بها، بل إنه اتهم هيس بالمعاناة من "الأوهام السلمية".

بعض الروايات تقول إن هيس تصرف بشكل شخصي بالفعل، بهدف جذب انتباه هتلر مجددا وعودته لمكانته المقربة من الزعيم النازي، وكان يهدف لتحييد بريطانيا، من أجل تحقيق هدف النازية باجتياح روسيا.

هذه الرواية تفيد بأن هتلر بالفعل لم يكن يعلم أي شيء عن خطط هيس، وأن الأخير ترك رسالة له مع شخص موثوق وتسلمها بعد وقوعه في الأسر، لكن الرواية الأخرى تفيد بأن هتلر كان يعلم، وأن أي فرضية عن أن هيس جهز طائرة عسكرية وعاد لدروس الطيران وخطط للرحلة دون معرفة الزعيم غير منطقية.

لكن حتى اليوم، لا تعرف الرواية الحقيقية.

بعد الحرب، حوكم هيس في محاكمات جرائم الحرب في نورنبرغ، وأدين، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، ليقضي عقوبته في السجن حتى الوفاة عام 1987، لكنه لم يتراجع أبدا عن ولائه وحبه لهتلر والنازية.