جريدة الديار
الإثنين 20 أبريل 2026 05:42 مـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
جامعة المنصورة تستقبل وفد وزارة التعليم العالي العراقية لبحث تعزيز آفاق التعاون الداخلية تضبط قائد سيارة سار عكس الاتجاه في البحيرة لـ ”اختصار الطريق” تعاون تنموي جديد.. بروتوكول بين محافظة الدقهلية والبنك الزراعي المصري لتحديث منظومة النقل ودعم فرص العمل ميكروباص الموت في إدكو.. اختلال عجلة القيادة يقلب الطريق الدولي الساحلي بالبحيرة! بسبب أزمة نفسية.. شاب ينهي حياته شنقاً بدمنهور إغلاق 34 منشأة طبية مخالفة بالبحيرة البنك الزراعي يعزز حضوره الميداني كراعي رئيسي لمعرض زهور الربيع المالية: 29% نموا بالإيرادات الضريبية والدولة ترشد الطاقة لشراء القمح والأدوية الداخلية تكشف حقيقة ادعاء عنصر جنائي بتلفيق قضايا له بالسويس النائب العام يقرر إدراج المحكوم عليهم بأحكام النفقات على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول السيسي لكبير مستشاري ترامب: مصر لن تتهاون في مصالحها المائية الوجودية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع محافظ الفيوم الموقف التنفيذي لخطة إعادة التوازن البيئي ببحيرة قارون

ما العبرة والحكمة من اللي بيته من زجاج ميحدفش الناس بالطوب؟

في عالم لا يعد ولا يحصى من القصص الهادفة، كان هناك رجل يعيش في بيت مصنوع بالكامل من الزجاج، كان هذا الرجل يعتقد أنه بيته المتلألئ والشفاف يجعله مختلفًا عن الآخرين، فقد اعتاد على مراقبة العالم من خلف الزجاج والشمس تتلألأ في سكن الغرف.

ومع ذلك، كانت هناك جماعة من الناس تعيش في الحي نفسه، يحبون أصواتهم ونفسهم من التلاوة، كلما رأوا بيته المصنوع من الزجاج الشفاف، شعروا بالغضب والحقد، كانوا يشعرون بأنهم كانوا يعيشون في ظل الانعتاق والمرونة، ولكن هذا الرجل البالغ من العمر نصف قرن يعيش في عزلة تامة خلف زجاجه الشفاف.

تظاهر هؤلاء الناس الصغار بألا يراهم الرجل، ولكن هذا لم يولد من عدم الاهتمام، وإنما كان نتيجة لتجنبه للتفاعل مع الناس الآخرين ومنذ الصغر، تلقى هذا الرجل الكثير من النصائح والإرشادات التي ادعت أن بيته المصنوع من الزجاج يجب أن يحميه ويحفظه من آلام العالم الخارجي.

ومع مرور الوقت، أصبح الرجل يشعر بالملل والوحدة شعر أحيانًا بأن بيته المصنوع من الزجاج يحجبه عن الاستمتاع بما تقدمه الحياة لم يكن يعلم أن العالم الخارجي لا يحمل فقط الألم، بل يحمل أيضًا السعادة والمرح والمغامرة.

فجأة، تدخلت الحياة في حياة هذا الرجل بقوة إذ جاء عاصفة قوية وشديدة، حيث أغلقت جميع طرق العودة إلى البيت، وتحطمت الزجاجات البراقة الشفافة هذا الرجل وجد نفسه الآن يختبئ خلف مشاعره الهشة وإحساسه بالحماية المزيفة.

في ظل العاصفة، التقط هذا الرجل بعض الشظايا من الزجاج المكسور وبدأ ينظر على ما حوله ولأول مرة في حياته، رأى الناس الذين يعيشون في الحي رأى أطفال يلعبون ويضحكون ويستمتعون بالحياة، ورأى كبار السن يتبادلون الحكايات والضحكات فيما بينهم.

للمرة الأولى أيضًا، شعر هذا الرجل بالفضول والرغبة في المشاركة في هذه السعادة الجماعية، أدرك أنه لا يوجد بيت يستطيع أن يحميه من الحياة وخفواتها وسطواتها، بل بفضل تلك الزلازل، وهذه الكسور، وتلك العواصف المفاجئة، تتشكل الشخصيات وتنمو الثقة وتبدأ المغامرة.

تعلم هذا الرجل أنه علامة القوة ليست في البيوت المصنوعة من الزجاج الذي يحاول بشراسة حماية الأفكار المحدودة، بل تكمن في القدرة على تجاوز الصعاب والاستمتاع برحلة الحياة بكل تفاصيلها، فأصبح يتجول في الحي تحت أشعة الشمس الدافئة، مبتسمًا وسعيدًا في عالمه الآن الممتلئ بالناس الحقيقيين والفرص المذهلة.

وهكذا أصبح بيته المصنوع من الزجاج الذي كان يمنعه من التجاوز والنمو، يهديه العبر والحكمة بأن علينا كشخصيات أن نكون دومًا مستعدون لكسر الزجاجات ومواجهة التحديات التي تقبع في خارج عالمنا المألوف، فقط عندئذ يمكننا اكتشاف العالم الجميل والمدهش الذي ينتظرنا.