جريدة الديار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 12:50 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس

الأوقاف تنشر موضوع الخطبة عن” قوة الأوطان” موضوع خطبة الجمعة اليوم وتشدد علي الأئمة الالتزام به

خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

نشرت وزارة الأوقاف نص موضوع خطبة اليوم الجمعة الموافق 28 يونيو 2024 م. .. ..

والتي تأتي بعنوان: «قوة الأوطان».. مشددة على الأئمة ضرورة الالتزام بموضوع الخطبة نصًا أو مضمونًا على أقل تقدير وألا يزيد زمن الخطبة على 15 دقيقة، لتكون ما بين عشر دقائق وخمس عشرة دقيقة للخطبتين الأولى والثانية معًا كحد أقصى.
وأكدتِ الوزارة، على أن البلاغة الإيجاز، ولأن ينهي الخطيب خطبته والناس في شوق إلى المزيد خير من أن يطيل فيملُّوا، وفي الدروس والندوات والملتقيات الفكرية متسع كبير.
نص خطبة الجمعة 28 يونيو 2024
وجاء نص خطبة الجمعة 28 يونيو 2024، كالتالي:
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، القائلِ في كتابِهِ الكريمِ: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ﴾، وأشهدُ أنْ لا إلَهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا ونبيَّنَا مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وباركْ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومَن تبعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وبعدُ:
فإنَّ مصالحَ الأوطانِ مِن صميمِ مقاصدِ الأديانِ وتعزيزَ أُسسِ قوتِهَا مطلبٌ شرعِيٌّ ووطنِيٌّ لا غنًى عنهُ للأفرادِ والأممِ. والوطنُ أحدُ الكلياتِ الستِّ التي ينبغِي الحفاظُ عليهَا. وبقدرِ إيمانِ الإنسانِ بحقِّ الوطنِ وقوةِ انتمائِهِ إليهِ وعطائِهِ لهُ واستعدادهِ للتضحيةِ في سبيلِهِ، تكونُ قوةُ الوطنِ. وبقدرِ اختلالِ هذا الانتماءِ أو ضعفِ ذلك العطاءِ، والنكوصِ عن التضحيةِ بالنفسِ أو بالمالِ يكونُ ضعفُ الأوطانِ أو سقوطُهَا وضياعُ مصالحِ العبادِ والبلادِ. فقوةُ الوطنِ قوةٌ لجميعِ أبنائِهِ، وضعفُهُ ضعفٌ لجميعِ أبنائِهِ.
على أنَّ تعزيزَ قوةِ الأوطانِ ليسَ أمرًا سهلاً أو هيّنًا، إنَّمَا هو عمليةٌ شاقةٌ شديدةُ التعقيدِ يحتاجُ إلى إرادةٍ صلبةٍ وعملٍ دءوبٍ، ورؤيةٍ ثاقبةٍ في مختلفِ المجالاتِ والاتجاهاتِ التي تعززُ قوةَ الأوطانِ وتحافظُ على أمنِهَا واستقرارِهَا مع القدرةِ على قراءةِ الواقعِ وفهمِ تحدياتِهِ.
إنَّ الأوطانَ لا تقوى بغيرِ العلمِ والعملِ الجادِّ والجهدِ والعرقِ، وقد جاءَ الشرعُ الحنيفُ بالدعوةِ إلى العلمِ والعملِ وإتقانِهِمَا، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ في شأنِ العلمِ- على لسانِ نبيِّنَا ﷺ: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ الله بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّ»، ويقولُ الحقُّ سبحانَهُ في شأنِ العلمِ: ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولاً فَٱمْشُواْ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَهُ»، ويقولُ الشاعرُ: بالْعِلْمِ وَالمَالِ يَبْنِي النَّاسُ مُلْكَهُمُ * لَمْ يُبْنَ مُلْكٌ عَلَى جَهْلٍ وَإِقْلَالِ
وإلى جانبِ العلمِ والعملِ لا بُدَّ مِن تعزيزِ روحِ الولاءِ والانتماءِ للوطنِ وإيثارِ مصالحِهِ العامَّةِ على المصالحِ الخاصّةِ والشخصيةِ، بعيدًا عن كلِّ صورِ الفرديةِ والأنانيةِ والسلبيةِ، والتحلِّي بروحِ العملِ الجماعِي، وتقويةِ روابطِ وتماسكِ أبناءِ المجتمعِ حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ «مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم وتَرَاحُمِهِم وتعاطُفِهِمْ مثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى»، وقد قالُوا: ما استحقَّ أنْ يولدَ مَن عاشَ لنفسِهِ.
كمَا أنَّ الحفاظَ على نعمةِ الأمنِ مِن أهمِّ ركائزِ قوةِ الأوطانِ واستقرارِهَا واستمرارِ تقدمِهَا وازدهارِهَا، فالأمنُ مِن أجلِّ النعمِ التي امتنَّ اللهُ (عزَّ وجلَّ) بهَا على عبادِهِ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ ممتنًّا على قريشٍ: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾، ويقولُ سبحانَهُ ممتنًّا على مكةَ وأهلِهَا: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾، ويقولُ سبحانَهُ وتعالَى: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: «مَنْ أَصبح مِنكُمْ آمِنًا في سِرْبِهِ، مُعَافًى في جَسدِه، عِندهُ قُوتُ يَومِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحذافِيرِها»، فإذا وُجِدَ الأمنُ هنأتِ الأقواتُ وازدهرتِ الدولُ، وإذا فُقِدَ الأمنُ تبعَهُ فَقْدُ كلِّ شيءٍ.
كمَا أنّهُ لا قوةَ لوطنٍ بلا قيمٍ ولا أخلاقٍ، فالأوطانُ التي لا تكونُ الأخلاقُ والقيمُ مِن ركائزِ قوتِهَا تحملُ عواملَ ضعفِهَا وسقوطِهَا في أصلِ بنائِهَا وأُسسِ قيامِهَا، ويكونُ مصيرُهَا إلى الزوالِ والاندثارِ.
إنَّ دينَنَا الحنيفَ هو دينُ القيمِ والأخلاقِ، وبعثَةُ رسولِنَا ﷺ كان الهدفُ الأسمَى منهَا هو إتمامُ مكارمِ الأخلاقِ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ: «إِنَّمَا بُعِثتُ لأُتَمِّمَ صالِحَ الأخْلاقِ».
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على خاتمِ الأنبياءِ والمرسلينَ سيدِنَا مُحمدٍ ﷺ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعين.